30 ألف عون من الحماية المدنية قاموا بأكثر من 300 تدخلا ميدانيا
ديوان التطيهر قام بـ1200 تدخل ومديرية الغابات حاضرة في 300 موقع
مديريات النشاط الاجتماعي والتضامن.. حضور قوي
135 حالة سقوط أشجار و47 سقوطا لأعمدة وأســلاك كهربائيـة
36 انهيارا جزئيا لجدران خارجية أو أسقــــف سكنات
11 جريحا دون تسجيل أي خسائر في الأرواح
لقيت الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها السلطات العمومية إشادة واسعة من قبل المواطنين، عقب الاضطرابات الجوية التي شهدتها عدة ولايات من الوطن، والتي تميّزت بهبوب رياح عاتية بلغت سرعتها 120 كلم في الساعة، حسب النشرية الجوية الخاصة.
وقرّرت الدولة، تحسّبا لهذه التقلبات، تعليق الدراسة وتعليق معظم الأنشطة الترفيهية والتكوينية، وهو ما اعتبره كثيرون قرارا صائبا، خاصة بعد معاينة حجم الأضرار التي خلّفتها الرياح القوية، لاسيما سقوط الأشجار داخل محيط عدد من المؤسسات التربوية.
وتفاعل نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع صور الأضرار المسجلة، مؤكدين أن تعليق الدراسة جنّب التلاميذ والأساتذة مخاطر محتملة، مشيرين إلى أن الخسائر كانت ستكون أكبر لولا هذه الإجراءات الوقائية.
وبفضل هذه التدابير التي أعلنت عنها السلطات مساء الثلاثاء، إلى جانب التجنّد الكامل لمختلف أجهزة الدولة، تمّ تجاوز سوء الأحوال الجوية دون تسجيل أي خسائر في الأرواح، مع تسجيل حالات جرح طفيفة جدا فقط.
وفي هذا السياق، أكدت وزارة الداخلية استمرار عمل خلايا اليقظة عبر جميع الولايات المعنية، تحسبا لأي طارئ، ومواصلة متابعة الوضع الميداني إلى غاية استقرار الأحوال الجوية.
وفي السياق، تمّ تنصيب خلايا اليقظة والمتابعة على مستوى الولايات لمواجهة التقلبات الجوية والتدخل عند الاقتضاء، تنفيذا للمخطط الاستباقي الذي وضعته وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، حسب ما أفاد به، الخميس، بيان للوزارة.
وأوضح المصدر أنه “في إطار تنفيذ تعليمات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، المتعلّقة بتفعيل المخطّط الاستباقي لمواجهة التقلبات الجوية، وعلى إثر صدور نشرية خاصة من مصالح الديوان الوطني للأرصاد الجوية تحذر من هبوب رياح قوية، قامت السلطات المحلية بتنصيب خلايا اليقظة والمتابعة على مستوى الولايات، مع تسخير الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة للتدخّل عند الاقتضاء”.
وفي هذا الإطار – يضيف البيان – “باشرت الفرق الميدانية جملة من التدخلات الوقائية والاستعجالية من أجل إزالة ورفع الأشجار المتساقطة والمتضرّرة، فتح المسالك والطرقات المتأثرة، تأمين المحيط العمراني والمنشآت الحيوية وحماية الأشخاص والممتلكات من مختلف الأخطار المحتملة”.
كما تؤكد الوزارة “استمرار حالة اليقظة والمتابعة الميدانية للوضعية، مع مواصلة تنفيذ التدابير المنصوص عليها ضمن المخطط الاستباقي إلى غاية تحسّن الظروف الجوية”، داعية إلى توخي الحيطة والحذر، التقيد بالإرشادات الوقائية والتبليغ الفوري عن أي خطر.
وذكرت بالمناسبة بأرقام النجدة، الحماية المدنية: 1021، الأمن الوطني: 1548، الدرك الوطني: 1055، الغابات: 1070 وسونلغاز: 3303.
11 جريحا دون تسجيل وفيات
أكد نائب مدير الإحصائيات والإعلام بالمديرية العامة للحماية المدنية، المقدم نسيـم برناوي، أن التقلبات الجوية المتمثلة في رياح قوية مسّت 29 ولاية من الوطن، أسفرت عن إصابة 11 شخصا بجروح خفيفة، دون تسجيل أي حالة وفاة.
وأوضح المسؤول، للقناة الثالثة للإذاعة الجزائرية، أن نحو 30 ألف عون من الحماية المدنية جُنِّدوا عبر الولايات المعنية بالنشرية الجوية الخاصة، حيث قاموا بـ227 تدخلا ميدانيا لمعالجة مختلف الانعكاسات الناجمة عن هذه الاضطرابات الجوية.
وأضاف المتحدث أن الإصابات الخفيفة سجلت في خمس ولايات، بواقع خمس حالات بولاية الجزائر، حالتين بكل من مستغانم ووهران، وحالة واحدة بكل من الشلف والبليدة.
وبخصوص طبيعة التدخلات، أفاد المقدم برناوي أنها شملت 135 حالة سقوط للأشجار، و47 سقوطا لأعمدة وأسلاك كهربائية، إضافة إلى 36 انهيارا جزئيا لجدران خارجية أو أسقف سكنات، إلى جانب تسع تدخلات متفرقة، عبر مجمل الولايات الـ29 المتأثرة بالنشرية الجوية الخاصة.
1200 تدخل عبر التراب الوطني
قام الديوان الوطني للتطهير بأزيد من 1200 تدخل عبر التراب الوطني خلال الفترة الممتدة ما بين 17 إلى 28 جانفي الحالي، وذلك قصد مجابهة آثار التقلبات الجوية، حسب ما أفاد به بيان للديوان الخميس.
وأوضح البيان أنه “تزامنا مع التقلبات الجوية وتساقط الأمطار الغزيرة التي شهدتها عدة ولايات، يواصل الديوان الوطني للتطهير تنفيذ برنامج مكثّف للتدخلات الميدانية، حيث تمّ تجنيد جميع الفرق الميدانية على مستوى الوحدات العملياتية والمراكز قصد مجابهة آثار التساقطات المطرية التي مسّت عدة مناطق من الوطن”.وللقيام بهذه العمليات، تمّت تعبئة كل الإمكانيات المادية والمعنوية لضمان نجاح هذه التدخلات، حيث تمّ تجنيد أزيد من 800 عامل، من بينهم 549 عون استغلال يعملون بنظام المداومة.
وشملت هذه التدخلات كلا من ولايات الأغواط، مستغانم، معسكر، تلمسان، سيدي بلعباس، عين تموشنت، الجلفة، سكيكدة، البليدة، المدية، جيجل، عنابة، الشلف، أم البواقي، إليزي، باتنة، بسكرة، أولاد جلال، ورقلة، بوسعادة، تيزي وزو وبومرداس، والتي سجّلت تساقطات مطرية معتبرة خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 28 جانفي، الأمر الذي استدعى تفعيل نظام التدخلات الاستعجالية على مستوى كل ولاية، حسب المصدر نفسه.
مديرية الغابات.. أزيد من 300 تدخل
سجّلت مديرية الغابات والحزام الأخضر لولاية الجزائر أزيد من 300 تدخل إثر هبوب رياح قوية خلال الـ24 ساعة الأخيرة.
وفي هذا الصدد، أوضحت مديرة الغابات والحزام الأخضر لولاية الجزائر، صبرينة حكار، في تصريح لـ«وأج”، أن هذه التدخلات تمثلت في “تحييد وقطع الأشجار التي تشكل خطرا على المواطنين وممتلكاتهم أو تعيق حركة المرور”.
وأشارت إلى أنه تمّ تشكيل “خلية يقظة” تنفيذا لتعليمات الوزير والي ولاية الجزائر، محمد عبد النور رابحي، من خلال تجنيد كافة الإمكانيات والوسائل لمتابعة الوضعية وضمان فعالية التدخلات الميدانية.
برنامج ميداني خاص
من جانبها باشرت مديريات النشاط الاجتماعي والتضامن التابعة لوزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة تنفيذ برنامج ميداني خاص يهدف إلى ضمان التكفل الأمثل بالفئات المستهدفة وتعزيز آليات الوقاية والحماية الاجتماعية في حالات الطوارئ، خلال فترة التقلبات الجوية الاستثنائية التي تشهدها البلاد، حسب ما أفاد الخميس، بيان للوزارة.
وأوضح المصدر أنه “تجسيدا للتدابير الاستعجالية والاحترازية المتخذة خلال فترة التقلبات الجوية الاستثنائية التي عرفتها عدة ولايات من الوطن خلال الأيام الأخيرة، كثفت مصالح النشاط الاجتماعي والتضامن على المستوى المحلي الزيارات التفقدية لمؤسسات الاستقبال والرعاية الاجتماعية”.
واستهدفت هذه الزيارات “مؤسسات الطفولة المسعفة، دور المسنين ومراكز حماية الأحداث، لتفقّد أوضاع المقيمين والوقوف على جاهزية هذه الهياكل وظروف الإقامة بها والتأكد من توفر شروط السلامة والأمن والوقاية مع اتخاذ الإجراءات الوقائية والتنظيمية اللازمة لضمان استمرارية التكفل وحماية هذه الفئات الحساسة في مثل هذه الحالات الاستثنائية”.
وفي نفس السياق، باشرت المصالح المعنية – يضيف البيان – خرجات ميدانية لإيواء الأشخاص بدون مأوى بمراكز الاستقبال والتكفل الاجتماعي، مع ضمان شروط الإقامة اللائقة وتوفير الرعاية الصحية والنفسية الضرورية إلى جانب تفقد عدد من العائلات المتأثرة بهذه التقلبات الجوية وتقييم احتياجاتها الاجتماعية، قصد اتخاذ الإجراءات الملائمة وفقا للتنظيمات المعمول بها.



