أكّدت مصادر فصائلية في غزّة إجراء مشاورات عامة مع حركة «حماس» بشأن قضية السلاح. ورجّح أحد المصادر بدء محادثات مع الوسطاء بشأن سلاح الفصائل خلال الأيام المقبلة، خاصةً بالتزامن مع بدء عملية تسليم (لجنة إدارة غزة) زمام العمل الحكومي بالقطاع.
يرى الكيان الصّهيوني أنّ نزع سلاح «حماس» والفصائل الأخرى، جزء أساسي من شروط تنفيذ المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار، بينما تربط الحركة الفلسطينية مصير السلاح بوجود إجماع وطني عليه.
وقال مصدر من «حماس»، إنّ مسألة مصير السلاح ما زالت في طور المشاورات العامة. وشدّد المصدر على ضرورة تحقيق الإطار الوطني الشامل والجامع. وأكّد أنّ هناك بعض المشاورات جرت مع فصائل فلسطينية، وتتم بلورة مقترح سيقدم للوسطاء خلال المحادثات الجادة التي ستتطرق لهذا الأمر.
وكان رئيس وزراء الاحتلال أورد في مؤتمر صحافي عقده، الثلاثاء، أنّ «عملية نزع السلاح ستتم إمّا بالطريقة السهلة، أو الصعبة، ولكنها ستحصل في النهاية»، وكذلك قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنّ على حماس أن تنزع سلاحها كما وعدت بذلك، في وقت قال فيه مبعوثه لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إنّ «مجلس السلام سيمارس ضغوطاً على الحركة لنزع سلاحها».ويصرّ مسؤولون قياديون في «حماس» على أنّ «ملف السلاح مسألة فلسطينية خالصة، ولا تخص الحركة بمفردها، وأنه يجب أن يتم اتخاذ قرار بهذا الخصوص ضمن إجماع وطني.
لا اتفــــــاق بعـــــــد
قال أحد المصادر من «حماس» إنّ قضية سلاح المقاومة ما زالت في طور المشاورات العامة، سواء فصائلياً، أو مع الوسطاء، كاشفاً عن أن هناك بعض الأفكار، والمقاربات طرحتها الحركة مجدّداً، مثل إمكانية وضع السلاح تحت وصاية جهة فلسطينية متّفق عليها، أو أن تكون تحت ضمان الوسطاء، بما لا يسمح بنزعها بالطريقة الأميركية، أو الصّهيونية، أو تسليمه لأي منهما.
وشدّدت المصادر من «حماس»، على أنه حتى هذا اليوم لم يتم التوصّل إلى أي اتفاق بعد، أو بحث القضية بشكل جدي.
وبحسب مصادر إعلامية صهيونية في تقرير نشر لها، يوم الاثنين، فإنّ الولايات المتحدة ستطرح خلال الأيام المقبلة وثيقة على الاحتلال و»حماس»، تحدّد من خلالها مهلة معينة لبدء عملية نزع السلاح، والالتزام بشروط المرحلة الثانية، مبينةً أنّ الوثيقة تسمح للحكومة الصّهيونية بالعمل بشكل مستقل لتنفيذ هذه العملية، في حال لم تلتزم بها الحركة الفلسطينية.
وتشكّك مصادر عسكرية صهيونية في أن تقبل «حماس» بنزع سلاحها. لهذا تمت المصادقة على سلسلة خطط عسكرية لإجبارها على ذلك، بما فيها إمكانية إعادة احتلال القطاع بالكامل، كما أورد مسؤولون صهاينة.فيما أكّد المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف قبل أيام، أنه قد تكون هناك حاجة لعقد اجتماع جديد مع «حماس» إذا اقتضت الحاجة، مرجّحاً أن توافق الحركة في النهاية على نزع سلاحها.
وقال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، الأربعاء، إنه سيتم تدمير جميع البنى التحتية العسكرية والهجومية، بما في ذلك الأنفاق، ومنشآت إنتاج الأسلحة، ولن يعاد بناؤها.
وأضاف: «سيشرف مراقبون دوليون مستقلون على عملية نزع السلاح في غزة لتشمل وضع الأسلحة بشكل دائم خارج نطاق الاستخدام، من خلال عملية متّفق عليها لسحبها من الخدمة، وبدعم من برنامج إعادة شراء وإعادة دمج بتمويل دولي».
و كان الناطق باسم حركة «حماس» حازم قاسم، أكّد أنّ «السلاح شأن داخلي فلسطيني، ويجب أن يُناقش عبر الحوار الوطني والتوافقات السياسية والميدانية الفلسطينية الداخلية، بما يتصل بأشكال النضال في المرحلة المقبلة، ودور كل ساحة من ساحات الفعل النضالي».


