الرقمنة.. الدرع الحامي للوثائق المسرحية من التلف والنسيان
أكد مدير المسرح الجهوي “أحمد بن بوزيد” بالجلفة، عبد الناصر خلاف، أن وزارة الثقافة والفنون ماضية في مسار حماية وتثمين الذاكرة المسرحية الجزائرية، من خلال استحداثها للمركز الوطني للأرشيف المسرحي الجزائري، الذي يعدّ خطوة مفصلية تندرج ضمن رؤية شاملة لمواكبة التحولات الرقمية التي يشهدها القطاع الثقافي.
وأضاف عبد الناصر خلاف في تصريح لـ«الشعب” أنه “مع التحوّل الكبير الذي يعرفه العالم وهيمنة الذكاء الاصطناعي، خاصة في مجال الرقمنة، تمّ تدوين الكثير من المواد وتحويلها إلى مادة رقمية من السهل الوصول إليها ووضعها تحت تصرف المختصين”، مشيرا إلى أن هذا المطلب الثقافي قد تحقّق بفضل التطور التكنولوجي.
وأكد محدثنا أن “هنا تكمن الوظيفة الحقيقية للرقمنة، وهي تدوين وحماية الوثائق من التلف وتوزيعها على مسافة واسعة داخل وخارج الجزائر”، وأوضح “أن الرقمنة ستلعب دورا بالغ الأهمية في توثيق وحماية الذاكرة المسرحية الجزائرية، مؤكدا أن تطور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أتاح فرصا غير مسبوقة لحفظ العروض المسرحية القديمة والمحتويات الثقافية بشكل عام.
وتابع مدير مسرح الجلفة أن توثيق الذاكرة المسرحية الجزائرية مرّ بعدة مراحل أساسية، حيث قال “لا يمكن بحال من الأحوال القفز على المراحل الكلاسيكية في توثيق الذاكرة المسرحية الجزائرية من خلال الصور، النصوص، المطويات، والتسجيل الصوتي والبصري لبعض العروض المسرحية، وهي بكل تأكيد ساهمت بالدرجة الأولى في تدوينها وحماية الذاكرة من التلف والنسيان”. كما أشار إلى أن “الصحافة المكتوبة، من بينها جريدة “الشعب”، والمسموعة والمرئية، تحمّلت دور التوثيق والأرشفة، إضافة إلى بعض مؤسسات الدولة مثل المكتبة الوطنية الجزائرية”، وأشار إلى أنه “عندما نستطيع جمع كثير من المواد بخصوص المسرح والقيام بعملية الرقمنة والتصنيف، يمكن للمختصين وغيرهم الاطلاع عليها وتوظيفها في الدراسات والبحوث، وستكون الفرصة متاحة للكثيرين للاطلاع على ريبرتوار المسرح الجزائري، وهذا العمل يدخل في صميم مهام المؤسسات المسرحية الجزائرية”.
وبخصوص الآليات المتبعة في توثيق العروض، أوضح أن “الآليات معروفة، وهي توثيق العرض بصريا ثم معالجته وتحويل كل عناصره إلى مواد رقمية، إضافة إلى فرصة تسجيل التدريبات وكل مراحل إنتاج العرض، حيث يوضع في المواقع الافتراضية للمؤسسات أو يوزع عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع ضرورة حفظه على أقراص صلبة ومنح نسخ منه للمكتبة الوطنية الجزائرية”.





