الرئيس تبون..التزام آخر يتجسّد لبناء اقتصاد قوي وسيادي
جزائر الإنتصارات..من بلد مستـورد إلى مصدّر عالمي للحديــد
آلاف المناصب..والمشروع أيضا في قلب الإستراتيجيــة الوطنية للتصنيـع
انطلق رسميا استغلال منجم غارا جبيلات والخط المنجمي الغربي بشارـ تندوف، بعد عقود طويلة من الانتظار، حيث جسد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، الحلم في تحويل الموارد الطبيعية الكامنة إلى عائدات مالية تصعد بالجزائر إلى مصاف الدول النامية، وبذلك يتحقق أيضا حلم الرئيس الراحل هواري بومدين ومعه كل الجزائريين الوطنيين والأحرار.
دخول المشروعين العملاقين، وفي ظرف قياسي لم يتعد بضعة أشهر من العمل دون توقف، يضاف إلى رصيد المشاريع التي دشنت عهدا جديدا في السياسة الاقتصادية للبلاد بالانتقال من الاقتصاد الريعي إلى الاقتصاد المولد للثروة، وبذلك يجسد السيد الرئيس وفاء آخر بالتزاماته للخروج من التبعية للمحروقات وبناء اقتصاد قوي لا يتأثر بتقلبات الأسواق الدولية.
الحدث ليس عاديا، فتدشين الخط المنجمي الغربي يكتسي أهمية اقتصادية وتنموية بالغة، في إطار المشروع المتكامل لمنجم غارا جبيلات، الذي يدمج الجنوب الغربي لأول مرة في خارطة التصنيع الوطنية.
حيث يتوفر على احتياطي حديد يقدر بـ 3.5 مليار طن، منها 1.7 مليار طن قابل للاستغلال، وإنتاج ما بين 40-50 مليون طن من خام الحديد سنويا، وتحويل نحو 25 مليون طن منها إلى منتجات قابلة للتسويق، لتلبية الحاجيات الوطنية وتصدير الفائض منها، وهذا ما سيحول الجزائر من بلد مستورد إلى مصدر عالمي للحديد. كما سيساهم المشروع في خلق ما يفوق 25 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر، وسيكون المشروع أيضا في قلب الإستراتيجية الوطنية للتصنيع، من خلال تزويد مصانع السيارات التي أمر رئيس الجمهورية بتطويرها، وتوفير المادة الأولية لمشاريع السكن ذات الأولوية الحكومية بالهياكل المعدنية، إلى جانب دعمه للصناعات الثقيلة، والميكانيكية، والكهرومنزلية، والسكك الحديدية، كما من شأن المشروع أن يمنح قيمة مضافة عالية عند التصدير.
ويساعد المشروع العملاق في تعزيز التنمية المحلية والوطنية، ويفك العزلة عن مناطق الجنوب الغربي ويشكل قطبا لوجستيا قاريا، مما سيساهم في تنمية المنطقة وخلق آلاف مناصب الشغل.
وبمناسبة تدشين الخط المنجمي الغربي رسميا، ثمنت أحزاب سياسية هذا الإنجاز حيث دعت حركة البناء الوطني رئيس الجمهورية إلى تكريس يوم تدشين الخط المنجمي الغربي بشار–تندوف–غارا جبيلات يوما وطنيا للتنمية، على أن يكون موعدا سنويا لتعزيز الثقة في القدرات الوطنية، والاحتفاء بالمهندسين والمخططين والعمال الذين يخوضون معركة السيادة الاقتصادية، على غرار ما يمثله يوم تأميم المحروقات في الذاكرة الوطنية.
بدورها، اعتبرت حركة النهضة تدشين الخط المنجمي الغربي والشروع الفعلي في استغلال منجم غارا جبيلات لخام الحديد، من المشاريع الاستراتيجية الهامة ذات الأبعاد المتعددة منها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
إلى ذلك، قالت جبهة المستقبل على لسان أمينها العام، فاتح بوطبيق، إن مشروع غارا جبيلات أصبح واقعا مجسدا، وهو مكسب للجزائر هدفه خلق التنمية الشاملة وبعث مشاريع خارج المحروقات في إطار الإصلاحات الاقتصادية، وشددت على رئيس الجمهورية تجسيد الالتزام وإرادة فرض السيادة الوطنية، من خلال تعزيز المنتج الوطني والمداخيل الوطنية.

