بالتزامن مع يوم التضامن العالمي مع فلسطين وأسراها الموافق 31 جانفي، نظم ناشطون حراكا واسعا في مختلف أنحاء العالم، أمس السبت، للمطالبة بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية، ورفع الحصار عن قطاع غزة وإدخال مساعدات إليه، ووقف توريد الأسلحة إلى الكيان.
شملت الفعاليات -التي دعت إليها حملة “العالم ينهض من أجل فلسطين” المنبثقة عن مبادرة الحملة العالمية لإنقاذ الأسرى، وبالتعاون مع حملة الأشرطة الحمراء وأسطول الصمود لكسر الحصار عن غزة، وغيرها- تحركات على الأرض تضمنت مظاهرات حاشدة في شوارع مدن كبرى، ووقفات احتجاجية، ومسيرات تضامنية ضخمة في عواصم مثل لندن وباريس، بالإضافة إلى حملات رقمية على مواقع التواصل الاجتماعي.
وحث المنظمون على أهمية المشاركة الفاعلة والخروج إلى الشوارع أو ارتداء أشرطة حمراء رمزا للتضامن، تعبيرا عن رفض الظلم، ودعما لحق الشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة.
وتركز الدعوات على رفع الصوت لدعم الأسرى الذين يواجهون التعذيب والتنكيل الممنهج في السجون الصهيونية، مع مطالبات بضغط دولي لضمان محاكمات عادلة والإفراج عنهم.
وبالمناسبة، قال أسطول الصمود العالمي إن “قوات الاحتلال انتهكت القانون الدولي على مدى 78 عاما، للحفاظ على نظام قائم على الخوف والسيطرة والتهجير”.
وأضاف “إحدى أدوات الاحتلال هي الاختطاف الجماعي، حيث يُسجن آلاف الفلسطينيين، بمن فيهم أطفال ونساء وكبار السن، دون تهمة أو محاكمة، ويتعرضون للتعذيب والحرمان والإذلال في سجون عسكرية. في الوقت نفسه، تواطأت وسائل الإعلام في طمس قصصهم”.
وأشار إلى أنه في الوقت الذي تحدث فيه العالم عن الأسرى الصهاينة بغزة، فقد تجاهل أكثر من 9 آلاف فلسطيني في سجون الاحتلال، مطالبا بكسر الصمت، وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.
وتُظهر إحصائيات لمؤسسات الأسرى أن سلطات الاحتلال لا تزال تحتجز في سجونها قرابة 9200 أسير فلسطيني حتى مطلع العام 2026.
وتحدث أسرى، أفرج عنهم الاحتلال مؤخرا، عن ظروف بالغة الصعوبة في السجون، فضلا عن ظهور علامات تعذيب وتجويع على أجسادهم التي بدت هزيلة، بالإضافة إلى أمراض عقلية أصابت بعضهم جراء حجم التنكيل الممارس بحقهم.

