اللواء بخوش: تجديــد العهـــد بخدمـة الوطن وحمايـــــة أمنــه الاقتصـادي
أشاد وزير المالية عبد الكريم بو الزرد، أمس بالجزائر العاصمة، بالدور البارز الذي تضطلع به الجمارك الجزائرية في دعم نمو الاقتصاد الوطني وحمايته من مختلف الجرائم العابرة للحدود، مثمّناً الإنجازات التي حقّقها هذا الجهاز خلال السنوات الأخيرة، لاسيما في مجال مكافحة الغش والتهريب، وتحسين فعالية الأداء من خلال تعزيز مسار الرّقمنة وتحديث آليات العمل.
في كلمة له خلال افتتاح الاحتفالية، عبّر وزير المالية عن اعتزازه بالمشاركة في هذه المناسبة، التي تخلّد ذكرى تأسيس المنظمة العالمية للجمارك، وتشكّل محطة لتجديد الالتزام بالقيم التي تقوم عليها، وفي مقدّمتها حماية الاقتصاد الوطني وخدمة الصالح العام. وأوضح أنّ إحياء اليوم العالمي للجمارك في ذكراه السادسة والسبعين يندرج ضمن تقليد سنوي يسلّط الضوء على الدور الحيوي، الذي تؤدّيه الإدارات الجمركية عبر العالم، خاصة في تحقيق التوازن بين متطلبات السّيادة الوطنية وضرورات الانفتاح الاقتصادي، وبين حماية المجتمع وتسهيل المبادلات التجارية المشروعة.
وكانت المديرية العامة للجمارك قد أحيت، أمس، اليوم العالمي للجمارك، المصادف لـ26 جانفي من كل سنة، تحت إشراف المنظمة العالمية للجمارك، وذلك تحت شعار «جمارك تحمي المجتمع بيقظتها والتزامها». ويعد هذا الموعد السنوي مناسبة لإبراز الدور المحوري الذي تضطلع به الجمارك في حماية المجتمع، وتأمين المبادلات التجارية، وصون المصالح الاقتصادية الوطنية، في ظلّ تحديات متزايدة على المستويين الاقتصادي والأمني.
وأكّد الوزير أنّ جهاز الجمارك يتميّز بخصوصية تجمع بين البعدين الاقتصادي والأمني، إذ يُسهم في دعم النشاط الاقتصادي وضمان انسيابية التجارة، وفي الوقت نفسه يؤدّي دوراً محورياً في حماية الاقتصاد الوطني من التهريب والعمليات المحظورة، بالتنسيق المستمر مع مختلف الأسلاك الأمنية والهيئات العمومية. كما نوّه بالتطور الملحوظ الذي شهدته الجمارك الجزائرية خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجال تحسين جودة الخدمة العمومية، وتحديث أدوات العمل، وتعزيز الاعتماد على الرّقمنة. وجدّد بالمناسبة تقديره لكافة منتسبي إدارة الجمارك، مشيداً بتضحياتهم وجهودهم المتواصلة في خدمة الوطن وضمان سلامة المواطن.
من جهته، أكّد المدير العام للجمارك، اللواء عبد الحفيظ بخوش، أنّ إحياء اليوم العالمي للجمارك يمثل محطة ذات دلالة عميقة لتجديد العهد بخدمة الوطن وحماية أمنه الاقتصادي، معبّراً عن فخره بالالتقاء في هذا الموعد الدولي الذي تُستحضر فيه القيم وتتجدّد فيه الرّسالة. وأوضح أنّ هذا اليوم يشكّل فرصة للتذكير بالدور المحوري الذي تضطلع به الإدارات الجمركية، منذ تأسيس المنظمة العالمية للجمارك سنة 1952، في ظل تزايد التحديات الاقتصادية والأمنية.
وبخصوص شعار هذه السنة، أوضح اللواء بخوش أنّ «اليقظة والالتزام» يعكسان جوهر العمل الجمركي، حيث تعني اليقظة الاستعداد الدائم والقدرة على الاستباق، بينما يجسّد الالتزام الوفاء لقيم الدولة وتحمّل المسؤولية الأخلاقية في حماية المجتمع والاقتصاد وتسهيل التجارة المشروعة. وأضاف أنّ الجمارك الجزائرية جعلت من هذا الشعار إطاراً ناظماً لأدائها اليومي، سواء في تأمين الحدود أو حماية المواطن من المخاطر الصّحية والاقتصادية.
وفي هذا السياق، شدّد على أنّ تحقيق اليقظة في العصر الراهن يمرّ حتماً عبر رقمنة ذكية وأنظمة معلوماتية متكاملة، مشيراً إلى التطور النوعي الذي عرفه النظام المعلوماتي للجمارك «ALCES»، والذي تُوّج بإطلاق خدمات رقمية جديدة سنة 2025 لفائدة المسافرين والمتعاملين، من بينها رقمنة سندات العبور وتصاريح العملات، بما يضمن معالجة أسرع ومراقبة أدق.
وعلى الصعيد المالي، كشف المدير العام أنّ الجمارك الجزائرية واصلت الإسهام في دعم المالية العمومية، حيث أسفرت جهود سنة 2025 عن تحقيق نجاعة إيجابية في التحصيل بلغت 34,47 بالمائة مقارنة بالأهداف المسطّرة، كما تمّ تحصيل أكثر من 52 مليار دينار في إطار التحصيل المنازعاتي، بزيادة فاقت 16 بالمائة مقارنة بسنة 2024، إلى جانب تسجيل نتائج معتبرة في حجز البضائع المحظورة ومكافحة التهريب والجريمة العابرة للحدود.






