تخفيضات تقدّمها بعض المراكز التجاريـــة بالمدينــة
تسود مدينة وهران حركية دؤوبة منذ حلول شهر شعبان، تصنعها التحضيرات الخاصة باستقبال شهر رمضان الكريم، والتي تتمثل في اقتناء وتحضير لوازم مائدة الإفطار من توابل، لحوم، أسماك، مكسرات، فواكه جافة وغيرها، إضافة إلى تحضير بعض الوصفات مسبقًا ووضعها في المجمد لربح الوقت، كما تقول العديد من ربات البيوت اللواتي تقربت منهن جريدة “الشعب”.
أصبحت التحضيرات المسبقة للشهر الفضيل، في السنوات الأخيرة، عادة مكتسبة لدى ربات البيوت والعائلات الوهرانية، التي بدت وكأنها في سباق مع الزمن لاقتناء وتحضير كل مستلزمات رمضان أسابيع قبل حلوله.
وترجع العديد من ربات البيوت أسباب هذه التجهيزات “السابقة لأوانها” إلى الرغبة في تفادي ارتفاع الأسعار، مع الجهود التي تبذلها السلطات العمومية للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن، وضمان وفرة المواد الأساسية من حيث الكم والنوع.
فيما تعلّل أخريات هذه الاستعدادات بـ«ربح الوقت مسبقًا لتفادي عناء التسوق أثناء الصيام، وتوفير الطاقة لإعداد مائدة الإفطار، والتفرغ للعبادة”.
أما بالنسبة للبعض الآخر، فإن “التحضيرات المبكرة تسمح بالتحكم في الميزانية من خلال اغتنام فرص التخفيضات التي تقدمها بعض المراكز التجارية بوهران”، وهي العروض التي تتابعها السيدات عبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي.
وكما جرت العادة، لا تقتصر التحضيرات على المواد الغذائية ولوازم الطبخ فقط، بل تتعداها إلى اقتناء الأواني الجديدة، من قدور وصحون وأطقم القهوة والشاي، إضافة إلى الأفرشة والديكورات التي باتت منذ سنوات تزيّن موائد الإفطار، والمتمثلة في الشموع والمجسمات على شكل هلال ونجمة.
صبّ منحة رمضان لقرابة 64 ألف عائلة
بعيدًا عن تحضيرات ربات البيوت والعائلات الوهرانية، تقوم السلطات المحلية بالولاية هي الأخرى بتحضيراتها الخاصة لاستقبال شهر رمضان على أكثر من صعيد. فمن الجانب الخيري والتضامني، تقرّر صبّ المنحة التضامنية مسبقًا لفائدة العائلات المعوزة، بقرار من والي الولاية، لتمكينهم من اقتناء مستلزمات الشهر الكريم.
ويستفيد من هذه المنحة التضامنية الخاصة 63.461 مستفيدًا، حسب الحصيلة الرسمية المقدمة خلال الاجتماع التنفيذي والتحضيري لاستقبال الشهر الفضيل، المنعقد نهاية السنة المنصرمة.
وقد أكد والي الولاية، في هذا السياق، على صبّ المنحة في الحسابات البريدية لمستحقيها قبل حلول الشهر الفضيل، وهو ما تعمل حاليًا على تنفيذه مختلف بلديات الولاية.
ومن جهة أخرى، ومن أجل ضمان وفرة المواد ذات الاستهلاك الواسع، لاسيما المدعمة منها، وتنظيم السوق وضبط الأسعار وتقريب المواطن من التاجر، سيشهد شهر رمضان لهذه السنة فتح 10 أسواق جوارية، إلى جانب فضاءات أخرى عبر مختلف البلديات، مع ضمان تغطية جميع احتياجات الولاية من المواد الواسعة الاستهلاك، وعلى رأسها اللحوم الحمراء والبيضاء.
برمجة النشاطات الدينية والرياضية والثقافية
يمتاز الشهر الفضيل في الباهية وهران بتنوع الأنشطة الدينية والثقافية والرياضية، التي تُنظم غالبًا خلال السهرات الرمضانية، مع توفر العديد من الفضاءات المخصّصة للعبادة والسهرات الدينية والترفيهية، في ظل النقلة العمرانية والحضرية النوعية التي تشهدها الولاية.
وفي هذا الإطار، شملت التحضيرات الجارية تحسبًا لشهر رمضان تسطير برنامج متنوّع يضمّ نشاطات دينية، ثقافية ورياضية لفائدة العائلات، تُقام عبر جميع بلديات الولاية دون استثناء، بالتنسيق بين مديرية الثقافة والفنون، مديرية الشؤون الدينية والأوقاف، مديرية الشباب والرياضة، ومديرية التضامن والنشاط الاجتماعي.
ويتضمن البرنامج في شقه الديني، على سبيل المثال، مجالس الذكر، المسابقات الفقهية، مسابقات حفظ وتجويد القرآن الكريم، الإنشاد الديني، والدروس المحمدية، فيما يقترح الجانب الثقافي عروضًا فنية وسينمائية ومسرحية، وأنشطة فنية موجهة للأطفال، إضافة إلى برمجة أنشطة جوارية مخصّصة لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، بالتنسيق مع مديرية النشاط الاجتماعي. كما تم تسطير نشاطات ثقافية وترفيهية لفائدة المقيمين بدور رعاية المسنين ومراكز الطفولة المسعفة.






