في ذكرى رحيل الفنان الجزائري أحمد عياد، المعروف لدى الجمهور باسم “رويشد”، أعادت المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية لولاية الجزائر فتح ملف الذاكرة السينمائية الوطنية، من خلال تنظيم ندوة ثقافية فكرية بعنوان “السينما الجزائرية.. تجليات الفكر التوعوي وأداة لتوثيق الذاكرة الوطنية”، في مبادرة جمعت بين الوفاء لرموز الفن السابع، واستحضار دور السينما في بناء الوعي الجماعي.
أكّد منظمو اللقاء أن هذه الندوة تندرج ضمن مساعي تثمين التراث السينمائي الجزائري، وتكريم أعلامه، وفي مقدمتهم الراحل رويشد، الذي ظل حضوره الإنساني والفني قريبا من وجدان الجمهور. كما تم التطرق إلى دور السينما الجزائرية في مرافقة الكفاح التحرري، وتوثيق مرحلة الاستقلال والتحولات الاجتماعية والثقافية اللاحقة، باعتبارها سردا بصريا موازيا للتاريخ المكتوب.
استُهلّت الجلسة بكلمة مؤثرة للفنان المسرحي مصطفى عياد، نجل الراحل، استحضر فيها ملامح الإنسان قبل الفنان، متوقفا عند كتابه الموسوم بـ«أبي صديقي”، الذي دون فيه حكايات ومواقف شخصية جمعته بوالده، كاشفا جانبا حميميا من حياته العائلية وعلاقته بمحيطه.
وأكد عياد أن أفضل تكريم لرويشد يتمثل في إعادة عرض أعماله، معتبرا أنه “بيت الشعب”، لما حملته أدواره من تعبير صادق عن ثقافة المجتمع الجزائري وانشغالاته اليومية.



