استفاد قطاع الثقافة والفنون لولاية المدية من رخصة، من أجل إنشاء متحف بالممتلك الثقافي “حوش الباي” ببلدية المدية، تعزيزا للجهود الرامية لحفظ وتثمين الموروث الثقافي المحلي واستغلاله.
هذا الملف ـ بحسب مديرية الثقافة ـ عرف ركودا لعدة سنوات، غير أنه وبعد طرح الفكرة على وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة تجاوبت بإيجابية ورحبت بفكرة المشروع ومنحت الترخيص من أجل تجسيد واستفادة الولاية من رخصة انشاء متحف بهذا الممتلك الثقافي.
وارساء لمبادئ ثقافة جوارية تشاركية، دعت مديرة الثقافة والفنون لولاية المدية الشركاء الثقافيين من مختلف القطاعات والهيئات العمومية، من نشطاء وجمعويين وممثلي مجتمع مدني محلي، من أجل حضور اجتماع تشاوري أشرفت عليه مؤخرا بمقر مديرية الثقافة، حيث تضمن جدول أشغال الاجتماع فتح نقاش هادف وبناء مع مختلف الشركاء حول مشروع إنجاز متحف بموقع ذي قيمة تاريخية ثقافية وتراثية، للخروج بتصور عام لتخصص هذا المرفق وطبيعته ووظائفه، من أجل بلورة رؤية متكاملة تراعي خصوصية الموقع وأبعاده التاريخية والثقافية، وتسهم في جعله فضاء للتعريف بالتراث المحلي بالولاية وتعزيزا لجهود حفظ الذاكرة الجماعية.
الاجتماع ميزه تبادل للأفكار والمقترحات، حيث ثمن المشاركون هذه المبادرة التي تحسب لقطاع الثقافة بعد سنوات من الجمود عرفها هذا الملف، وعان منها هذا الممتلك الثقافي العام المرتبط بتاريخ حقبة هامة من تاريخ الولاية، كما ثمنوا أيضا جهود مديرية الثقافة على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية تشرك الخبرات الأكاديمية والمهنية والمدنية بما يضمن إنجاز مشروع متحفي يستجيب لتطلعات الفاعلين الثقافيين وساكنة الولاية، ويسهم في تنشيط الحركية الثقافية محليا.
وقد خلص الاجتماع إلى إعداد مسودة توصيات ومقترحات في سياق ما تم تداوله، ستفضي إلى اعتماد مقاربة توافقية تجسّد هذا المشروع على أرض الواقع، وتخدم الأهداف المرجوة منه.
ومواصلة لهذا النهج دعت مديرة القطاع إلى ضرورة عقد جلسات أخرى، من أجل بلورة أفق أوسع وأرضية عمل رصينة وتشاركية، تخدم أهداف هذا المشروع الذي سيكون بلا شك نافذة حقيقية، يطل من خلالها على خصوصية الموروث الثقافي المادي واللامادي لولاية المدية في شتى المجالات، كما ستنظم زيارات إلى مرافق ومتاحف ومشاريع مماثلة في ولايات أخرى، من أجل معاينة مثل هذه المشاريع والتعرف على هيكلها وتنظيمها.




