رئيس الجمهورية وضع ركائز اقتصاد متنوّع شامل يمسّ كل جهات الوطن
أشاد مواطنون ومنتخبون وفعاليات متنوعة من المجتمع المدني، بولاية تندوف، بالبعد التنموي الكبير للمشروع الضّخم المتمثل في استغلال منجم الحديد غارا جبيلات، والذي يضم خط السكة الحديدية انطلاقا من تندوف، وكذا أثره المستدام على الجهة الجنوبية الغربية وعلى الاقتصاد الوطني ككلّ.
وقد عبّروا في تصريحات استقتها وكالة الأنباء الجزائرية، على هامش إشراف وفد وزاري هام على تدشين محطة السكة الحديدية لتندوف وإعطاء إشارة انطلاق أول رحلة لقطار نقل المسافرين باتجاه بشار بطول 950 كلم، وهي الشبكة نفسها التي ستُستغل كخط منجمي غربي لنقل خام الحديد لمنجم غارا جبيلات نحو وهران مرورا ببشار، عن تفاؤل كبير بمستقبل الاقتصاد الوطني ضمن المقاربة التي وضع رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، ركائزها والمتمثلة في اقتصاد متنوّع شامل يمسّ كل جهات الوطن دون استثناء. وفي هذا الصّدد، اعتبر رئيس المجلس الشعبي الولائي جمال بوناقة أنّ تجسيد هذين المشروعين الضّخمين (استغلال منجم غارا جبيلات وخط نقل المسافرين وخام الحديد بالسكة الحديدية)، يشكّل دعامة قوية للاقتصاد الوطني، لكونهما يمكّنان من استغلال الاحتياطي الهائل من خام الحديد، وتسهيل نقل المنتوجات المنجمية نحو الموانئ ومراكز التحويل، مبرزا أنّ الخط الحديدي سيساهم في تعزيز الربط بين ولايات جنوب البلاد وشماله، وخلق فرص شغل واسعة للشباب، لا سيما شباب المنطقة.
من جهتهم، أشاد أكاديميّون وشخصيات محلية ناشطة بالمشروعين، معتبرين إياهما خطوة نوعية لتثمين الموارد الوطنية ودعم التنمية الاقتصادية بالولاية والعجلة التنموية للوطن. وفي هذا السياق، أبرز البروفيسور حبيب بريك الله، من جامعة «علي كافي» لتندوف، أنّ المشروعين يمثلان فرصة حقيقية لدعم الإنتاج الوطني من خام الحديد وخلق مناصب عمل جديدة، مشيرا إلى أنّ استغلال منجم غارا جبيلات سيكون نقطة انطلاق لتطوير صناعات مرتبطة بالحديد والصلب، في حين سيساهم خط السكة الحديدية المنجمي الغربي في ربط مناطق الانتاج بمراكز التصنيع والموانئ، بما يعزّز التكامل الصناعي ويخفض تكاليف النقل. كما أشار الأستاذ نور الدين مانوني من نفس المؤسّسة للتعليم العالي، إلى أنّ لمشاريع المنجمية الكبرى، على غرار غارا جبيلات، تمثل نموذجا للتنمية المستدامة التي تجمع بين الاستغلال الاقتصادي الأمثل والحفاظ على البيئة.
من جانبها، أكّدت ممثلة المرصد الوطني للمجتمع المدني بتندوف، عائشة رمضاني، أنّ تفعيل البرامج والمشاريع الوطنية يعكس إرادة الدولة في فتح آفاق جديدة أمام الشباب، للمساهمة الفعلية في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية. بدوره، ذكر رئيس التنسيقية الولائية للأحياء والمجتمع المدني بتندوف، سالم تواقين، أنّ الخط المنجمي الغربي سيساهم في تنمية المناطق الجنوبية للوطن وتسهيل حركة التجارة الداخلية ونقل المسافرين. وثمّن مواطنون وإطارات بقطاعات مختلفة أهمية المشروعين في تحسين البنية التحتية وتوفير مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة، وأنهما يمثلان ركيزتين هامتين لدفع عجلة التنمية المحلية والوطنية ومكسبا استراتيجيا لدعم شبكة النقل، وتوفير بنية تحتية مثالية ستكون محرّكا لنهضة اقتصادية جديدة.


