احتضنت قاعة فرانس فانون بديوان رياض الفتح بالعاصمة، أمس الأول، ندوة صحفية نظّمتها جمعية “أهل الفن”، خُصّصت لتقديم الكوميديا الموسيقية “خاتم الدزاير”، المشروع الفني الذي يجمع بين المسرح والموسيقى والرقص، ويحمل رسالة أمل وتضامن، في مبادرة تسعى إلى جعل الفن جسرا للعطاء ومجالا لخدمة القضايا الإنسانية.
جاءت هذه الندوة التي نشّطها ممثل ديوان رياض الفتح، سيف الدين داي، لتعكس دعم المؤسسات الرسمية للمشاريع الثقافية ذات البعد الإنساني، وتشجيع المبادرات الفنية التي توظّف الإبداع في خدمة المجتمع وتعزيز قيم التضامن.
وقدّم شكير بورحلة، مخرج العمل المرتقب، عرضا عاما حول الكوميديا الموسيقية “خاتم الدزاير”، ووصفها بأنّها تجربة فنية متكاملة تمزج بين الأداء المسرحي والموسيقى والرقص التعبيري، ضمن رؤية جمالية تسعى إلى مخاطبة الوجدان الجماعي، واستحضار قيم الأمل والتكافل الاجتماعي، من خلال لغة فنية قريبة من الجمهور.
وأعلن بورحلة أنّ “خاتم الدزاير” يُعرض هذا الخميس على ركح المسرح الوطني محي الدين بشطارزي، ما يمنح العرض بعدا رمزيا خاصا، ويؤكد الحرص على تقديم عمل يليق بقيمة المكان وبتطلعات الجمهور، سواء من حيث المستوى الفني أو الرسالة التي يحملها، وأضاف أن العرض الذي يمتد على مدار ثلاث ساعات، تنطلق فكرته الأساسية من قيمة التضامن، حيث إن كل تذكرة هي بمثابة أمل لكل مريض، كما يستحضر صفحات من التاريخ، في لوحات فنية تُعدّ مرآة للثقافة والتقاليد الجزائرية الأصيلة.
ومن جهتها، أفادت رئيسة جمعية “أهل الفن”، نسرين بورحلة، أنّ عدد الفنانين المشاركين في “خاتم الدزاير” يفوق 120 فنانا، إلى جانب نحو 40 موسيقيا، تتراوح أعمارهم بين عشر سنوات وأكثر من ثلاثين عاما، مؤكّدة أن العرض يجمع بين الرقص العصري والتقليدي في تناغم فني يعكس تنوّع الأجيال والتجارب.
وأوضحت بورحلة أنّها تعمّدت إدراج أغان موجهة لمختلف الفئات العمرية، في نوع من النوستالجيا الفنية التي تزاوج بين الذاكرة التاريخية والإيقاعات الشعبية المميزة لكل ولاية من ولايات الوطن، في رحلة فنية يقودها طاقم شاب يؤمن بأنّ الفن قادر على العطاء الإنساني بكل حب وعزيمة، كما أشارت إلى أنّ العرض سيعرف مشاركة عدة وجوه فنية، بينها الفنان حميدو، الشابة بركة، حشيش من قسنطينة، إسلام، إلى جانب فرقة الزرنة التي طالما صنعت الفرجة بوصلاتها العاصمية التراثية.
وفي السياق، شدّد رئيس جمعية “الفجر لمساعدة مرضى السرطان”، على أنّ “خاتم الدزاير”، المبرمج عرضه في إطار اليوم العالمي لمرض السرطان، يأتي في سياق مبادرة تضامنية خيرية، حيث سيتم تخصيص كامل عائدات العرض لفائدة المرضى المصابين بالسرطان، في خطوة إنسانية تهدف إلى دعم هذه الفئة، والتأكيد على قدرة الفن على مرافقة القضايا المجتمعية الحساسة.
وفي سياق مواز، أوضح القائمون على المشروع في ردّهم على أسئلة الصحافيين، أنّ اختيار قالب الكوميديا الموسيقية جاء لتمرير الرسالة الإنسانية بأسلوب فني راق، يجمع بين المتعة والتأثير، ويبرز التلاقي بين البعد الجمالي والالتزام الاجتماعي، بعيدا عن الخطاب المباشر.





