من ثروة طبيعية إلى قوة إستراتيجيـة لخدمة الحاضــر والأجيال
يرى البروفيسور بوحنية قوي، أستاذ العلوم السياسية والباحث في الشأن الإفريقي والأمني، أن تدشين طريق غارا جبيلات يندرج في صميم الرؤية الإستراتيجية الشاملة التي تبنتها الجزائر لتعزيز سيادتها الاقتصادية، مؤكدا أن المشروع لا يمكن اختزاله في كونه طريقا أو بنية تحتية تقليدية، بل يمثّل خطوة عملية وحيوية نحو تحويل أحد أكبر مكامن الحديد في العالم إلى رافعة إنتاجية حقيقية للاقتصاد الوطني.
أوضح البروفيسور بوحنية قوي لـ«الشعب” أن الشروع الفعلي في استغلال منجم غارا جبيلات منذ سنة 2022، مكّن الجزائر من التحكّم في مدخّرات هائلة من خام الحديد، تقدر بين 3 و3.5 مليار طن، بنسبة تركيز تتراوح بين 50 و57 بالمائة، وهو ما يفتح المجال لإنتاج كميات كبيرة محليا قادرة على تلبية حاجيات الصناعة الوطنية، وتقليص الاعتماد على الواردات الخارجية، مع إمكانية التوجّه نحو التصدير في المستقبل.
وفي تحليله للبعد اللوجستي، شدّد الباحث في الشأن الأمني على أن طريق غارا جبيلات يشكّل حلقة أساسية في ربط المنجم بالشبكة الاقتصادية الوطنية، ويعدّ خطوة تمهيدية محورية لاستكمال مشروع السكة الحديدية المنجمية التي يفوق طولها 900 كيلومتر. هذا الربط، بحسبه، يسمح بنقل خام الحديد بسهولة وانتظام نحو مناطق التحويل الصناعي والموانئ، ويضع حدا لعزلة المنجم عن الدورة الاقتصادية الوطنية.
وأكد أن هذا التكامل اللوجستي هو الذي يضمن الانتقال من تصدير “خام خام” إلى إنتاج مواد نصف مصنّعة ومصنّعة ذات قيمة مضافة، وهو ما من شأنه تقليص فاتورة الاستيراد التي كانت تكلف الجزائر مئات ملايين الدولارات سنويا. كما توقّع أن يبدأ الإنتاج تدريجيا بمعدل يتراوح بين 2 و3 ملايين طن سنويا في المراحل الأولى، مع إمكانية بلوغ أكثر من 40 مليون طن سنويا على المدى المتوسط، ما يعزّز الصناعات الثقيلة ويدعم الأمن الاقتصادي الوطني، خاصة في ظلّ التقلبات الحادة للأسواق العالمية واشتداد المنافسة الدولية على الموارد الإستراتيجية.
تنــدوف.. قطــب تنموي وأمنـي
ولا يمكن، حسب البروفيسور بوحنية قوي، الحديث عن مشروع غارا جبيلات دون التوقف مطوّلا عند الأهمية الإستراتيجية لولاية تندوف، التي تستضيف المنجم وتشكّل بوابة الجنوب الغربي للجزائر. وأوضح أن هذا المشروع يحوّل الأراضي الصحراوية الحدودية من مناطق كانت تصنّف تاريخيا ضمن الفضاءات النائية المعزولة، إلى محور اقتصادي حيوي قادر على خلق آلاف مناصب الشغل واستقطاب الاستثمارات العمومية والخاصة.
وأضاف أن التنمية الاقتصادية في هذه المناطق لا تقتصر على بعدها الاجتماعي، بل تمثل أداة فعلية لتعزيز الأمن الوطني، من خلال تثبيت السكان، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي، وتقليص قابلية المناطق الحدودية للتأثر بمخاطر التهريب أو الاستغلال غير المشروع للمجال الحدودي مستقبلا.
وعلى المستوى الجيوسياسي، أكد البروفيسور بوحنية قوي أن مشروع غارا جبيلات، مدعوما بطريقه الاستراتيجي، يفتح آفاقا واسعة لتعزيز حضور الجزائر في العمق الإفريقي، عبر ربط الجنوب الغربي بمناطق الساحل وغرب إفريقيا. هذا الربط ـ بحسبه ـ يمنح الجزائر دورا فاعلا في منظومات الربط اللوجستي والتعديني الإقليمي، ويعزّز مكانتها كممر استراتيجي بين شمال القارة وعمقها.
وأوضح أن هذا التموقع يأتي في سياق إقليمي ودولي شديد التعقيد، يشهد منافسة متصاعدة بين قوى إقليمية ودولية على الموارد الطبيعية وخطوط النقل، ما يجعل من غارا جبيلات أداة إستراتيجية تجمع بين السيطرة على الموارد، توسيع النفوذ الاقتصادي والسياسي، ودعم الأمن والاستقرار في العمق الإفريقي للجزائر.
المــوارد الإستراتيجيـة كأحد أعمــدة السيـادة
واعتبر الباحث، أن خام الحديد في غارا جبيلات يُعدّ موردا استراتيجيا عالي القيمة على المستوى العالمي، وأن التحكّم الوطني الكامل فيه يمنح الجزائر هامشا واسعا من المناورة الاقتصادية والسياسية، سواء في توجيه الاستثمارات أو في عقد الشراكات الاقتصادية بما يخدم المصالح الوطنية.
كما أكد الباحث في الشأن الإفريقي والأمني، أن تدشين مشروع غارا جبيلات يمثل خيارا سياديا شاملا يربط بين الاقتصاد، الأمن، والتنمية الجيوسياسية للجزائر. وقال الخبير إن المشروع لا يقتصر على كونه طريقا أو بنية تحتية، بل هو أداة إستراتيجية لتحويل مدخرات الحديد الهائلة في المنجم إلى قوة اقتصادية وإستراتيجية تخدم حاضر ومستقبل البلاد، مع ترسيخ دور ولاية تندوف كمحور للتنمية والاستقرار.
ويرى البروفيسور بوحنية قوي، أستاذ العلوم السياسية والباحث في الشأن الإفريقي والأمني، أن تدشين طريق غارا جبيلات يندرج في صميم الرؤية الإستراتيجية الشاملة التي تبنتها الجزائر لتعزيز سيادتها الاقتصادية، مؤكدا أن المشروع لا يمكن اختزاله في كونه طريقا أو بنية تحتية تقليدية، بل يمثل خطوة عملية وحيوية نحو تحويل أحد أكبر مكامن الحديد في العالم إلى رافعة إنتاجية حقيقية للاقتصاد الوطني.
وأوضح البروفيسور، أن الشروع الفعلي في استغلال منجم غارا جبيلات منذ سنة 2022، مكّن الجزائر من التحكّم في مدخرات هائلة من خام الحديد، تقدر بين 3 و3.5 مليار طن، بنسبة تركيز تتراوح بين 50 و57 بالمائة، وهو ما يفتح المجال لإنتاج كميات كبيرة محليا قادرة على تلبية حاجيات الصناعة الوطنية، وتقليص الاعتماد على الواردات الخارجية، مع إمكانية التوجّه نحو التصدير في المستقبل.
تحويل الثروة إلى قيمة مضافة
وفي تحليله للبعد اللوجستي، شدّد الباحث في الشأن الأمني على أن طريق غارا جبيلات يشكّل حلقة أساسية في ربط المنجم بالشبكة الاقتصادية الوطنية، ويعدّ خطوة تمهيدية محورية لاستكمال مشروع السكة الحديدية المنجمية التي يفوق طولها 900 كيلومتر. هذا الربط ـ بحسبه ـ يسمح بنقل خام الحديد بسهولة وانتظام نحو مناطق التحويل الصناعي والموانئ، ويضع حدا لعزلة المنجم عن الدورة الاقتصادية الوطنية.
وأكد أن هذا التكامل اللوجستي هو الذي يضمن الانتقال من تصدير “خام خام” إلى إنتاج مواد نصف مصنعة ومصنعة ذات قيمة مضافة، وهو ما من شأنه تقليص فاتورة الاستيراد التي كانت تكلف الجزائر مئات ملايين الدولارات سنويا. كما توقّع أن يبدأ الإنتاج تدريجيا بمعدل يتراوح بين 2 و3 ملايين طن سنويا في المراحل الأولى، مع إمكانية بلوغ أكثر من 40 مليون طن سنويا على المدى المتوسط، ما يعزّز الصناعات الثقيلة ويدعم الأمن الاقتصادي الوطني، خاصة في ظلّ التقلبات الحادة للأسواق العالمية واشتداد المنافسة الدولية على الموارد الإستراتيجية.
وأضاف أن التنمية الاقتصادية في هذه المناطق لا تقتصر على بعدها الاجتماعي، بل تمثل أداة فعلية لتعزيز الأمن الوطني، من خلال تثبيت السكان، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي، وتقليص قابلية المناطق الحدودية للتأثر بمخاطر التهريب أو الاستغلال غير المشروع للمجال الحدودي مستقبلا.
تعزيـز العمق الإفريقي للجزائــر
وعلى المستوى الجيوسياسي، أكد البروفيسور بوحنية قوي أن مشروع غارا جبيلات، مدعوما بطريقه الاستراتيجي، يفتح آفاقا واسعة لتعزيز حضور الجزائر في العمق الإفريقي، عبر ربط الجنوب الغربي بمناطق الساحل وغرب إفريقيا. هذا الربط، بحسبه، يمنح الجزائر دورا فاعلا في منظومات الربط اللوجستي والتعديني الإقليمي، ويعزّز مكانتها كممر استراتيجي بين شمال القارة وعمقها.
وأوضح أن هذا التموقع يأتي في سياق إقليمي ودولي شديد التعقيد، يشهد منافسة متصاعدة بين قوى إقليمية ودولية على الموارد الطبيعية وخطوط النقل، ما يجعل من غارا جبيلات أداة إستراتيجية تجمع بين السيطرة على الموارد، توسيع النفوذ الاقتصادي والسياسي، ودعم الأمن والاستقرار في العمق الإفريقي للجزائر.
واعتبر الخبير أن خام الحديد في غارا جبيلات يعدّ موردا استراتيجيا عالي القيمة على المستوى العالمي، وأن التحكّم الوطني الكامل فيه يمنح الجزائر هامشا واسعا من المناورة الاقتصادية والسياسية، سواء في توجيه الاستثمارات أو في عقد الشراكات الاقتصادية بما يخدم المصالح الوطنية.
كما أكد الباحث في الشأن الإفريقي والأمني، أن تدشين مشروع غارا جبيلات يمثل خيارا سياديا شاملا يربط بين الاقتصاد، الأمن، والتنمية الجيوسياسية للجزائر.
وقال الخبير إن المشروع لا يقتصر على كونه طريقا أو بنية تحتية، بل هو أداة إستراتيجية لتحويل مدخرات الحديد الهائلة في المنجم إلى قوة اقتصادية وإستراتيجية تخدم حاضر ومستقبل البلاد، مع ترسيخ دور ولاية تندوف كمحور للتنمية.
ربـــط لوجستي وتعدينـي
أوضح البروفيسور بوحنية قوي، أستاذ العلوم السياسية والباحث في الشأن الإفريقي والأمني، أن المشروع يفتح آفاقا واسعة لتعزيز حضور الجزائر في العمق الإفريقي، عبر ربط الجنوب الغربي بمناطق الساحل وغرب إفريقيا، ما يمنح الجزائر دورا فاعلا في الربط اللوجستي والتعديني الإقليمي. وأضاف: “في ظل المنافسة الدولية المتصاعدة على الموارد والتحديات الأمنية المعقدة، يصبح مشروع غارا جبيلات أداة متكاملة تجمع بين السيطرة على الموارد الإستراتيجية، تعزيز النفوذ الإقليمي، ودعم الأمن والاستقرار في قلب العمق الإفريقي للجزائر.”
وأشار إلى أن المشروع يضع الجزائر في مركز الربط بين شمال إفريقيا ودول الساحل وغرب إفريقيا، ما يسهل تصدير المواد الخام والمنتجات المصنعة إلى الأسواق الإفريقية ويعزز موقعها كممر لوجستي واستراتيجي. وقال الخبير بخصوص السيطرة على الموارد الاستراتيجية إن خام الحديد في غارا جبيلات يعد موردا استراتيجيا عالي القيمة عالميا، والتحكّم فيه محليا يمنح الجزائر نفوذا في أسواق الحديد الدولية والإقليمية، ويتيح توجيه الاستثمارات والصفقات الاقتصادية بما يخدم مصالحها الوطنية. وأضاف: “تقليص الاعتماد على الأطراف الأجنبية في استغلال الثروات الطبيعية عنصر أساسي لتعزيز السيادة الاقتصادية وتقليل المخاطر في أوقات الأزمات.”
وأشار البروفيسورحول الأمن القومي والحدودي إلى أن المشروع يعزّز الأمن القومي والاستقرار في المناطق الحدودية، موضحا أن التنمية الاقتصادية في هذه المنطقة تصبح أداة لتعزيز الأمن الوطني، من خلال توفير فرص عمل واستقرار اجتماعي يقلل من المخاطر المحتملة للتهريب أو النزاعات الإقليمية.
مــواجهة التحديــات الإقليميـة
وأوضح بوحنية قوي أن المنطقة تواجه منافسة خارجية متزايدة والتي تسعى للسيطرة على الموارد الطبيعية أو خطوط النقل، إضافة إلى تهديدات تتعلق بالإرهاب والهجرة غير النظامية. وقال: “المشروع يجعل الجزائر فاعلا مستقلا وقويا قادرا على حماية مصالحه الإستراتيجية وتحديد شروط الشراكات الاقتصادية الإقليمية”.
وتحدّث الخبير عن دور محوري في سلاسل التوريد والشراكات الاقتصادية، باعتبار أن مشروع غارا جبيلات سيعزز سلاسل التوريد المرتفعة القيمة للجزائر، من خلال ربط الإنتاج المنجمي بسلاسل التحويل الصناعي المحلية التي تشمل الإثراء، المعالجة، وتصنيع الصلب والمنتجات المعدنية المتقدمة. وأكد أن وجود الطريق والشبكة اللوجستية المصاحبة يضمن استقرار توريد المواد الأولية للصناعات الثقيلة والبناء والتصنيع المحلي، ويقلل الاعتماد على الموردين الأجانب، ما يعزّز استقلال الجزائر في سلاسل القيمة العالمية المرتفعة السعر وويجعلها وجهة جذابة للاستثمارات الأجنبية.
وأشار بوحنية إلى أن المشروع يلعب دورا مهما في تعزيز الشراكات الاقتصادية على عدة مستويات وهذا مرتبط بالبعد الجيوسياسي والاقتصادي للمشروع.
ومن أهم الأبعاد والرهانات التي يحملها المشروع الضخم حسب الخبير، فإنه يسمح بجذب الاستثمارات الأجنبية والشركات متعدّدة الجنسيات، إلى جانب تعزيز التكامل الإقليمي وربط الجنوب الجزائري بالأسواق الإفريقية لتعزيز التجارة البينية مع دول الساحل وغرب إفريقيا. فضلا عن تطوير الصناعات الوطنية عبر نقل التكنولوجيا والخبرات من الشركاء الدوليين، ما يزيد من القيمة المضافة للمنتجات. إلى جانب ذلك – يقول محدثنا – تعزيز الاستقرار الاقتصادي والسياسي عبر خلق فرص عمل ودعم التنمية في ولاية تندوف والمناطق الحدودية.
البنيــة التحتيـة ودورهـا في الأمـن القومـي
وأكد البروفيسور بوحنية قوري أن تعزيز البنية التحتية في غارا جبيلات يرتبط مباشرة بالأمن القومي، حيث يسهم المشروع في بناء اقتصاد وطني مستقل وأكثر تنوعا، ويعزز الاستقرار الاجتماعي في المناطق الحدودية، ويقوي قدرة الدولة على حماية مصالحها الحيوية.
وأوضح أن المشروع يمكن أن يتحوّل خلال العقد القادم إلى مركز صناعي ولوجستي إقليمي متكامل، مرتبط بشبكات نقل برية وبحرية، مع توسع المصانع والمناطق الصناعية المحيطة، وخلق آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، وتشجيع ريادة الأعمال المحلية، وتحفيز الابتكار الصناعي.
وفي الأخير خلص محدثنا إلى التأكيد أن “مشروع غارا جبيلات ليس مجرد استثمار اقتصادي، بل خيار سيادي شامل يربط بين الاقتصاد، الأمن، والتنمية الجيوسياسية، ويجسد قدرة الجزائر على تحويل ثرواتها الطبيعية إلى قوة إستراتيجية تخدم حاضرها ومستقبلها، مع ترسيخ ولاية تندوف كحلقة وصل مركزية بين السيادة الوطنية والعمق الإفريقي.” في إطار رؤية إستراتيجية شاملة.



