قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إنها تتابع بقلق بالغ تطورات الوضع بمختلف الأحياء المتضررة من الفيضانات بالقصر الكبير، مسجلة حجم الأضرار التي مست المساكن والممتلكات، وما رافق ذلك من تهديد للحق في السكن اللائق، والحق في السلامة الجسدية، والحق في العيش ببيئة سليمة، وهي حقوق مكفولة بمقتضى الدستور المغربي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
دعا فرع الجمعية بالعرائش إلى ضرورة الرفع من مستوى الجاهزية وتسريع وتيرة التدخلات، وضمان نجاعة إجراءات الإنقاذ والإغاثة، بما يستجيب لحجم الكارثة وآثارها الاجتماعية والاقتصادية.
وطالبت الجمعية بإعلان مدينة القصر الكبير منطقة منكوبة، بما يترتب عن ذلك من تعبئة استثنائية للموارد والإمكانيات، وتمكين الأسر المتضررة من الدعم المادي العاجل، وجبر الأضرار بشكل منصف وشفاف، وفتح تحقيق جدي في سبب تفاقم آثار الفيضانات، خاصة فيما يتعلق بالبنية التحتية وشبكات الصرف الصحي، وسياسات التهيئة الحضرية.
وعبرت عن استنكارها الشديد من استمرار بعض الوحدات الصناعية بمنطقة اللوكوس في تعريض حياة العمال لخطر حقيقي ومباشر، من خلال الإصرار على نقلهم فجرا من مدينة القصر الكبير عبر جسر وادي اللوكوس في ظروف بالغة الخطورة، ودون أي اعتبار لحالة الطوارئ والاستنفار المعلنة، وما تفرضه من واجب قانوني وأخلاقي لحماية الأرواح.
وأكدت على الحق في السلامة الجسدية والحق في شروط عمل لائقة وآمنة وحقوق أساسية غير قابل للتصرف، إذ لا يجوز بأي حال من الأحوال التضحية بها بدعوى استمرارية الإنتاج أو المصالح الاقتصادية، داعية إلى اعتماد مقاربة وقائية مستدامة تضع سلامة السكان وحقوقهم في صلب السياسات العمومية تفاديا لتكرار مثل هذه الحوادث مسبقا.

