أعلن جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، أمس الثلاثاء، توقف انتشال جثث فلسطينيين قتلتهم قوات الاحتلال الصهيوني خلال عامي الإبادة، بسبب نقص الوقود جراء حصار الاحتلال.
بيان الدفاع المدني، تزامن مع عدم التزام الاحتلال بالبروتوكول الإنساني لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، والمتعلق بإدخال الوقود والمساعدات الإنسانية ومعدات رفع الأنقاض.
وقال الدفاع المدني: «نعلن توقف المركبات لعدم توفر الحد الأدنى من الوقود اللازم للتدخلات الإنسانية».
ولفت إلى «توقف العمل بمهام انتشال الجثث، لعدم قدرة السيارات على التحرك، بسبب نقص الوقود».
كما حذّر من «عدم قدرة الطواقم للاستجابة لنداءات الاستغاثة نتيجة المنخفضات الجوّية، بسبب نقص الوقود».
الدفاع المدني دعا «المؤسسات الدولية والمنظمات الإنسانية للعمل على إمداد الطواقم الإنسانية بالوقود اللازم لتشغيل السيارات والمعدات، لتقديم الخدمة بالشكل المطلوب».
تحذيرات الدفاع المدني تأتي رغم دخول اتفاق وقف القتال مرحلته الثانية في جانفي الماضي، بينما تخرقه قوات الاحتلال يوميا، ما يسفر عن وقوع شهداء وجرحى في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
وقد استشهد فلسطيني وأصيب آخر، صباح أمس الثلاثاء، برصاص جيش الاحتلال خارج مناطق انتشاره في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.وأفاد مجمع ناصر الطبي باستشهاد فلسطيني إثر إصابته برصاصة في الرأس أطلقها الجيش الصهيوني في منطقة المواصي غربي خان يونس.
وذكرت مصادر طبية أن شابا آخر أصيب بجروح متوسطة بنيران جيش الاحتلال شرقي مدينة خان يونس.
وكان مصدر طبي في مستشفى ناصر قد أعلن، الإثنين، استشهاد فلسطينيَّين أحدهما طفل برصاص قوات الاحتلال خارج مناطق انتشارها في منطقة المواصي بمدينة خان يونس، وإصابة آخرين إثر إطلاق نار من آليات عسكرية على خيام نازحين في المنطقة.
كما أفاد مصدر في مستشفى الشفاء بمدينة غزة باستشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال خارج مناطق انتشارها في منطقة جباليا البلد شمالي قطاع غزة.وقال مراسلون إن مسيَّرات أطلقت الرصاص الحي اتجاه المواطنين في شارع النزهة وسط جباليا البلد.والاثنين، أعلن جيش الاحتلال الصهيوني أنه قتل 4 فلسطينيين بعد رصدهم قرب الخط الأصفر شمالي غزة، بزعم تشكيلهم تهديدا لقواته.
إدانـــة أمميــة للتصعيـــد
هذا، وأدانت الأمم المتحدة مقتل مدنيين في غارات جوية نفذها الطيران الصهيوني في اليومين الماضيين على قطاع غزة، تزامنا مع استمرار جهود وقف إطلاق النار.
وفي المؤتمر الصحفي اليومي، أعرب ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، عن قلقه بشأن مقتل مدنيين في الغارات الجوية الصهيونية.
وأعرب دوجاريك عن ترحيبه بفتح معبر رفح الحدودي، الذي يضمن وصول المساعدات القادمة من مصر إلى الفلسطينيين في إطار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وقال المسؤول الأممي: «يجب السماح للمدنيين بالمغادرة والعودة بشكل طوعي وآمن، وفقا لمقتضيات القانون الدولي».
وشدد على ضرورة إيصال المواد الإغاثية الإنسانية الأساسية إلى غزة «بكميات كافية وقيود أقل» عبر رفح وكافة نقاط العبور الأخرى.
حصيلة الإبادة ..71 ألفا و803 شهداء
في السياق، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، أمس الثلاثاء، ارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين جراء الإبادة الصهيونية منذ أكتوبر 2023، إلى 71 ألفا و803 شهداء، و171 ألفا و570 مصابا.
وقالت الوزارة، في بيان إحصائي، إن «مستشفيات القطاع استقبلت خلال 24 ساعة الماضية «3 شهداء و15 مصابا»، دون تحديد ملابسات ذلك.
ولفتت «صحة غزة» إلى أن «عددا من الضحايا لا يزال تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم».
وأضافت: «ارتفعت حصيلة ضحايا الخروقات الصهيونية لاتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025 إلى «529 شهيدا و1462 مصابا».


