^ مصانعنـــا تستهلك سنويا مليـار دولار مــن المـواد الأوليـة المستـوردة
^ توسيـع المشـروع سيؤدي إلــى بــروز مدينــة منجميــة حقيقية
أبرز مدير ديوان كاتبة الدولة لدى وزير المحروقات والمناجم، جمال الدين شوتري، الأهمية التي يكتسيها استغلال منجم غارا جبيلات، باعتباره خطوة استراتيجية من شأنها تعزيز السّيادة الصناعية للجزائر وإعطاء دفع قوي للاقتصاد الوطني.
أوضح شوتري، على أمواج القناة الأولى للإذاعة الوطنية، أنّ منجم غارا جبيلات يتمتّع بميزات تنافسية هامة، على رأسها الاحتياطي الضخم الذي يقدر بـ3.5 مليار طنّ من خام الحديد، فضلا عن النسبة العالية للمعدن، مشيرا إلى أنّ إنجاز خط السكة الحديدية سيسمح برفع التحديات الجغرافية واللّوجستية، عبر نقل المعادن نحو مصانع التحويل في شمال البلاد.
وأضاف أنّ توفير المادة الأولية محليا سيعزّز السّيادة الصناعية، خاصة وأنّ المصانع الجزائرية تستهلك سنويا ما يقارب مليار دولار من المواد الأولية المستوردة.
وفي هذا السّياق، كشف عن التخطيط لإنتاج 4 ملايين طنّ من خام الحديد على مستوى غارا جبيلات، يتم شحنها إلى مصنع بشار للمعالجة لجعل هذا المعدن قابلا للاستعمال، في مرحلة أولى، كمزيج مع المادة المستوردة من طرف وحدات مجمّع «طوسيالي»، إلى غاية شهر مايو المقبل.
وبحسب السيد شوتري، فإنّ مصنع غارا جبيلات للمعالجة الأولية سيدخل حيّز الخدمة نهاية شهر ماي المقبل، ممّا سيسمح بضخ كميات معتبرة من المادة الأولية لفائدة مجمّع طوسيالي، في إطار رفع القدرات الوطنية في صناعة الحديد والصلب.
كما أشار المتحدث إلى أنّ توسيع المشروع خلال السنوات القادمة، سيؤدي إلى بروز «مدينة منجمية حقيقية»، مع ما يرافق ذلك من خلق مناصب شغل، حيث يرتقب استحداث 500 منصب شغل مباشر، إضافة إلى ثلاثة أضعاف هذا العدد من مناصب الشغل غير المباشرة.وفي السّياق ذاته، كشف السيد
شوتري أنّ مركّب «توميات» بولاية بشار، سيعرف توسعة تهدف إلى بلوغ إنتاج 10 ملايين طنّ من المادة الأولية على المدى القصير والمتوسّّط، بما يسمح بتغطية الاحتياجات الوطنية وتوجيه الفائض نحو التصدير.
وأضاف السيد شوتري أنه، بدخول منجم غارا جبيلات حيز الخدمة بهذه الكميات الأولية، سترتفع مساهمة قطاع المناجم في الدخل الوطني الخام من 1 بالمائة إلى 5 بالمائة.
من جهة أخرى، أفاد المتحدث أنّ القدرة الإنتاجية الوطنية من الحديد حالياً، على مستوى شرق البلاد، لا تتجاوز 900 ألف طنّ سنوياً، يوجَّه أغلبها إلى مركّب الحجار وبعض وحدات إنتاج الإسمنت، في حين تُقدَّر مادة الفوسفات بحوالي مليوني طنّ سنوياً، بينما تبقى كميات الزنك والرصاص جدّ محدودة ولا تتجاوز مئات الأطنان، ما يستدعي التخطيط لمشاريع جديدة لاستغلال هذه المناجم.
وبخصوص منجم وادي أميزور بولاية بجاية، أعلن السيد شوتري عن انطلاق الدراسات الخاصة بفتح المنجم، مع برمجة وتيرة متسارعة لاستغلاله وإنجاز وحدة لمعالجة المعادن.
ويهدف هذا المشروع إلى إنتاج مليوني طنّ سنويا من خام الزنك والرّصاص، تسمح بإنتاج 170 ألف طنّ من الزنك و30 ألف طنّ من الرصاص سنويا.أمّا بخصوص مشروع الفوسفات بولاية تبسة، فأشار إلى أنه يندرج ضمن استراتيجية الأمن الغذائي من خلال توفير الأسمدة.
وتشمل المرحلة الأولى استغلال منجم بلاد الحدبة ومعالجة المعدن الخام محليا لاستخراج 10 ملايين طنّ، يوجَّه منها 6 ملايين طنّ كمادة أولية إلى ولاية سوق أهراس، وبالضبط إلى وادي الكبريت، ليتم، في مرحلة ثانية، إنجاز مركّب للمعالجة الكيميائية وإنتاج المنتجات الوسيطة والنهائية من أسمدة ومخصّبات.وتشمل المرحلة الثالثة توسعة الميناء المنجمي بعنابة، بالتوازي مع وتيرة متسارعة لإنجاز خط السّكة الحديدية الشرقي، بحسب ذات المسؤول الذي توقّع أن يوفّر المشروع 1.200 منصب شغل، بولايات تبسة وسوق أهراس.



