تشهد بلدية عزازقة بولاية تيزي وزو تنظيم فعاليات الطبعة الأولى لمعرض العسل ومنتجات الخلية، والذي عرف مشاركة 18 فلاحا ومربي نحل، في مبادرة تهدف إلى دعم وترقية شعبة تربية النحل، وتشجيع تثمين المنتجات الفلاحية المحلية.
جاء تنظيم التظاهرة الفلاحية من طرف الغرفة الفلاحية لولاية تيزي وزو، بالتعاون مع جمعية الفلاحين ومربي النحل، حيث أكد رئيس الجمعية، أعمرش دحمان، أن هذا المعرض يشكل فضاء مفتوحا لعرض مختلف أنواع منتجات الخلية بأسعار معقولة، سواء تلك المنتجة محليًا داخل الولاية أو القادمة من ولايات أخرى، لاسيما الجنوبية منها، أين ينتقل الفلاحون قصد إنتاج أصناف مميزة من العسل حسب التنوع المناخي والنباتي.
ويعد معرض العسل ومنتجات الخلية فضاءً هامًا لإبراز الموروث الفلاحي الذي تزخر به قرى ومداشر ولاية تيزي وزو، من خلال الجهود المبذولة من طرف الفلاحين ومربي النحل للحفاظ على هذه الشعبة الإستراتيجية، التي لا تقتصر أهميتها على كونها منتوجا استهلاكيا أو مادة علاجية فحسب، بل تتعدى ذلك لتشكّل موردا اقتصاديًا ذا أبعاد تنموية، قادرًا على المساهمة في خلق الثروة، توفير مناصب الشغل، ودعم التنمية المحلية والوطنية.
كما يشكّل هذا المعرض فرصة حقيقية لتعزيز التواصل المباشر بين المنتج والمستهلك، حيث يفتح أبوابه أمام الزوار طيلة خمسة أيام، بما يسمح بتسويق المنتجات، تبادل الخبرات والمعارف في مجال تربية النحل، وتقريب المنتوج المحلي من المواطن، إلى جانب توعيته بخصوص الأسعار الحقيقية للعسل وطرق التمييز بين العسل الطبيعي والمغشوش، تفاديًا للوقوع ضحية الممارسات غير الشرعية لبعض الباعة المتجولين.
ويؤكّد منظّمو التظاهرة أنّ معرض العسل ومنتجات الخلية بعزازقة، يندرج ضمن رؤية تنموية تهدف إلى ترقية شعبة تربية النحل، تثمين الموارد الطبيعية المحلية، وتحقيق تنمية فلاحية مستدامة، بما ينسجم مع الإستراتيجية الوطنية لتنويع الاقتصاد ودعم الإنتاج الفلاحي.




