الأنديـة تعاني مـن مشاكـــل ماليـة أثــرت علـى جانــب التكويــــن
عاد المنتخب الوطني لكرة اليد إلى أرض الوطن بعد مشاركة مقبولة ضمن البطولة الأفريقية التي جرت برواندا من 21 إلى 31 جانفي 2026، حيث أكد رئيس الاتحادية الجزائرية مراد بوسبت في تصريح لوسائل الإعلام بمطار هواري بومدين أن الفريق الوطني حقق الهدف المباشر الذي كان مسطرا والمتمثل في التأهل لبطولة العالم بألمانيا 2027 بعدما بلغ الدور نصف النهائي.
اعتبر المسؤول الأول على اتحادية كرة اليد النتيجة مقبولة جدا بالنظر للضغط الكبير الذي عاشه كل من اللاعبين والطاقم الفني قبل بداية المنافسة الرسمية في قوله: «الحمد الله عدنا إلى أرض الوطن بعد المشاركة المقبولة في البطولة الأفريقية، حيث حققنا خلالها الهدف المباشر والرئيسي الذي تنقلنا من أجله الى رواندا والمتمثل في التأهل لبطولة العالم المقرر بألمانيا 2027، لأنه سيكون بمثابة فرصة بالنسبة للاعبين من أجل البقاء في المنافسات الدولية والاحتكاك مع المستوى العالي دون توقف وهذه النقطة جد إيجابية بالنسبة للمنتخب الوطني».
واصل بوسبت قائلا: «التأهل لبطولة العالم نقطة إيجابية رغم أن الفريق الوطني شهد عملية تشبيب كبيرة بتواجد 12 لاعبا شابا شاركوا لأوّل مرّة، ولهذا أنا جدّ راضٍ على النتيجة التي حققها المنتخب الوطني حيث ان اللاعبين والطاقم الفني قدموا كل ما لديهم من أجل تحقيق أفضل نتيجة ممكنة في هذه الخرجة، وأنهى المنتخب الوطني المنافسة في المركز الرابع رغم الدخول غير الموفق في بداية البطولة لكن عاد الفريق مجددا فيما بعد بفضل العمل الكبير الذي قام به الجميع، ومن جهة أخرى كانت لهم فرصة الاحتكاك مع عديد الفرق القوية ما يجعلهم يكتسبون الخبرة والتجربة لكي تكون نتائج أفضل بداية من بطولة العالم القادمة». أما عن الانتقادات التي طالت الفريق الوطني، أكد رئيس الاتحادية أن الجميع قدم ما عليه ولم يبخلوا بأي جهد في قوله: «في البداية أشكر المدرب صالح بوشكريو الذي لبى نداء الوطن، وقدم ما عليه مع التعداد حيث قام بعمل كبير رفقة الطاقم المرافق له من أجل تحقيق أفضل جاهزية للاعبين رغم صعوبة المأمورية لأن أغلب التعداد مكوّن من شباب، لكنه ورغم الضغط إلا أنه عمل على وضع التعداد في أحسن الظروف المعنوية والبدنية لتحقيق الهدف الأول الذي سطره وهو التأهل لبطولة العالم».
وفيما يتعلق بمستقبل الفريق الوطني بعد التأهل لبطولة العالم القادمة بألمانيا أكد بوسبت أنه سيضع الفريق في أفضل الظروف للتحضير جيدا قائلا: «نحن نرغب دائما في وضع الفريق الوطني في أفضل الظروف من أجل التحضير الأمثل وتحقيق نتائج إيجابية ومشرفة، ورغم انتهاء عقد بوشكريو مع المنتخب بعد البطولة الأفريقية إلا أننا سنرى الأفضل قبل اتخاذ القرار، لأن صالح مدرب نظيف ووطني لأقصى درجة حيث استنجدنا به في آخر لحظة بعدما توقفت المفاوضات مع المدرب الألماني من أجل استلام الفريق، ورغم الضغط الكبير والتعب إلا أنه وظف خبرته مع المجموعة وتمكن من القيام بعمل كبير إلى غاية آخر لقاء في البطولة الأفريقية وهو مشكور».
من جهة أخرى، تطرق الرجل الأول على رأس الاتحادية إلى المشكل الكبير الذي تعاني منه الأندية الجزائرية قائلا: «المشكل الكبير يكمن في الجانب المادي بالنسبة للفرق وليس على مستوى الاتحادية حيث يبقى رؤساء الأندية يتحملون الأعباء من أجل وضع الأندية في أفضل رواق، لكن نقص التمويل أثر بشكل كبير على جانب التكوين مع مرور الوقت، ولهذا اعتقد انه حان الوقت لتغيير نظام المنافسات وبداية دخول عالم الاحتراف، لأن الرياضة الهاوية لا تستطيع المنافسة على المستوى العالمي، لأن التدريبات أصبحت تتطلب من 1000 إلى 1200 ساعة تدريب في السنة، وهذا الأمر جد صعب بالنسبة لشبابنا الذين يتدربون بنسبة 400 ساعة كأقصى تقدير، ولهذا فإن المشكل يكمن في التكوين لدى الأندية ولا يتعلق بالاتحادية ولكن سنعمل على مرافقة الجميع حتى تكون الأمور أفضل».







