نظّمت دار الثقافة محمد بوضياف بولاية عنابة، بالتنسيق مع مجموعة “نقرأ لنرتقي” نشاطا ثقافيا، تمثّل في مناقشة كتاب “أحلام غارقة” للكاتب الواعد محمد لمين صمادي.
وشكّل هذا اللقاء الأدبي – بحسب منظّميه – فضاء ثريا للحوار وتبادل الآراء حول مضامين المجموعة القصصية، حيث تمّ التطرق إلى القضايا الفكرية والإنسانية التي يعالجها العمل، إلى جانب الوقوف عند الأسلوب السردي والرؤية الأدبية للمؤلف، وقد شهدت الجلسة تفاعلا إيجابيا من الحضور من قراء ومهتمين بالشأن الثقافي، الذين ساهموا بمداخلاتهم القيمة في إثراء النقاش.
ويؤكّد صمادي أنّ “أحلام غارقة” تعالج قضايا متنوعة من المجتمع، وقال: “طرحت أسئلة فلسفية عن معنى الحياة، فلسفة الموت، مصير الإنسان وتقلبات أحواله في هذا العالم”، وأشار إلى أنّ هذه القصص كتبها متفرّقة، حيث كان في مخيلته وفي عقله هاجس يدفعه للكتابة “آلام عشتها، صرخات سمعتها جعلت منها قصصا”، يقول المتحدث “أكتب للإنسان في جميع حالاته، أكتب لأنّني أحمل رسالة أريد أن أبلغها وأن ينصت إليها الجميع”.
وأضاف صمادي في تصريح له أنّ الكتابة بالنسبة له بوح لمكنوناته، فالكاتب من يكتب بصدق عن واقع مجتمعه وما يعيشه أفراده، مشيرا إلى أن جانبا من كتابه يتحدّث عن الأم التي فقدت ولدها، والأب الذي يتجرّع مرارة الفقد، وابن تحطّمت أحلامه وآماله، كما كشف عن بعض من عناوين قصصه، على غرار “بين ظلامين”، “أحلام غارقة”، “أمر خطير” و«اللقاء الأول والأخير”. وأكّد أن عنابة تحتل جزءا كبيرا من كتاباته كونها مدينته التي كبر وترعرع فيها.
من جهة أخرى، تحدّث صمادي عن مشاركته في صالون الجزائر الدولي للكتاب في طبعته 28، والتي اعتبرها تجربة مميزة لكل كاتب، حيث يلتقي الكاتب بالقارئ وبمختلف الفاعلين والناشطين في الحقل الثقافي والأدبي، مشيرا أيضا إلى أنه فضاء يفتح لهم المجال لتبادل الأفكار والنقاش واكتساب معارف جديدة.





