أطلقت مديرية إنتاج البرامج للتلفزيون الجزائري، مؤخرا، عملية تصوير الفيلم الثوري “رمال ثائرة”، الذي يبرز دور وبطولات أبناء هذا الوطن في الجنوب الجزائري، والذي ناضل وكافح لدحض فكرة المستعمر في فصل الثورة عن الجنوب.
الفيلم الذي تجري أحداثه بالجنوب الجزائري، ويأتي في سياق الاحتفالات بسبعينية الثورة التحريرية المجيدة، يشكّل ـ حسب القائمين عليه ـ أهمية تاريخية كبيرة في إبراز وحدة الشعب الجزائري في الثورة التحريرية المظفرة، التي أبطلت كل المساعي الاستعمارية لتجسيد سياستها البائدة “فرّق تسد”، بمحاولة فصل الشمال الجزائري عن الجنوب الجزائري.
ويسلّط الفيلم الثّوري الضوء على الموقف الجريء للشيخ إبراهيم بيوض، الذي كان ينبّه الجزائريّين إلى عدم الانزلاق وراء المناورات الفرنسية، كما يحكي هذا العمل التلفزيوني عن تمكّن الشيخ بيوض من محاربة مساعي المناوئين، وإفشال مشروع فرنسا في تقسيم الصحراء، بحيث لم تتسامح فرنسا مع موقف الشيخ بيوض، بل ثأرت منه عندما اقتحمت بلدته القرارة وحاصرتها لكسر كبرياء الشيخ، حتى لا يتبعه الميزابين.
مدة الفيلم تسعين دقيقة، ويصوّر في عدة ولايات من الجنوب الجزائري على غرار: بوسعادة، الجلفة، غرداية، وورقلة. وقد تمّ اختيار تصوير بعض مشاهد الفيلم بغرداية، في المسجد العتيق لقصر “أت مليشت” وسوق “قصر تجنينت”، إضافة إلى منزل قديم يعكس أصالة العمران المزابي ببلدية “العطف”.
«رمال ثائرة” فيلم تلفزيوني طويل، سيناريو وحوار: نور الدين أوغليسي، معالجة وإخراج: وليد بوشباح، والذي أشرك في عمله الثوري كوكبة من الفنانات والفنانين، على غرار: سمير أوجيت، مالك بن شيحة، مهدي بودربالة، أميمة مملوكي، يونس مرابط، عرباوي عبد القادر، سهيلة يعقوبي، وكوكبة أخرى من الفنانين، كما منح أهل المناطق التي يصور بها الفيلم أولوية المشاركة في صنع أحداثه.
ويعد تجسيد الشّخصيات التاريخية في السينما أمثال الزعيم الإصلاحي الشيخ إبراهيم بيوض من أسمى درجات التكريم، والتعريف ببطولاته تجاه المستعمر الفرنسي للأجيال الصاعدة.





