أشرف وزير الطاقة الصهيوني، أمس الأربعاء، بنفسه على قطع المياه والكهرباء عن مقرات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» في مدينة القدس المحتلة.
زعم الوزير الصهيوني في تصريحات لإذاعة محلية، أن «الأونروا ذراع لحماس»، مضيفا: «أنا الآن في طريقي إلى القدس الشرقية لأشهد بنفسي قطع المياه والكهرباء عن مقراتها».
وكان الكنيست الصهيوني قرر نهاية العام 2025، قطع المياه والكهرباء عن مقار الأونروا بالقدس المحتلة، بعد أن قرر أواخر 2024 منع الوكالة الأممية من العمل في القدس الشرقية وداخل الكيان. وأجبرت سلطات الاحتلال، الأونروا على إخلاء مقرها الرئيسي في حين الشيخ جراح بالقدس مطلع العام 2025، قبل أن تستولي على المقر وتبدأ عمليات هدم فيه.
في الأثناء، قال مسؤول فلسطيني إن السلطات الصهيونية تنفذ إجراءات تهدف إلى شل عمل مركز التدريب المهني التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» في مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، تمهيدا لإفراغه، في إطار تصعيد خطير بحق المنظمة الأممية يستهدف تقويض قضية اللاجئين.
وأفاد راضي يعقوب، الناطق باسم اللجنة الشعبية لمخيم قلنديا (تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية)، أن المخيم «يقف في قلب الاستهداف المباشر للحكومة الصهيونية اليمينية المتطرفة، بحق المؤسسات الفلسطينية والدولية في القدس وضواحيها».
تقويـض قضيـة اللاّجئـين
وذكر أن التمسك بوكالة الأونروا يعد «قضية وطنية» كونها تمثل «الشاهد الدولي الوحيد على قضية اللاجئ الفلسطيني وحقه في العودة» إلى الأراضي التي هُجر منها أجداده عام 1948.
وأشار يعقوب إلى أنّ مخيم قلنديا يضم ما بين 17 ألفا إلى 18 ألف لاجئ فلسطيني، يعيشون على مساحة تقدر بنحو 360 دونما، وينحدرون من نحو 57 قرية فلسطينية مهجرة منذ نكبة عام 1948. وشدّد المسؤول الفلسطيني على أن قضية اللاجئين تمر «بأخطر مراحلها منذ عقود»، في ظل الاستهداف المتصاعد للأونروا.
من ناحية ثانية، قالت منظمة حقوقية فلسطينية، إنّ اعتداءات المستوطنين الصهاينة دفعت 3 عائلات فلسطينية للرحيل عن مكان سكنها بمنطقة الجفتلك في الأغوار الشمالية. وأكّدت المنظمة أنّ مجموعات من المستوطنين بالزي العسكري هاجمت المنطقة، «وقامت بتكسير ممتلكات المواطنين وهدم المساكن بالجرافات».
واعتبرت المنظّمة أنّ «هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تفريغ المنطقة من سكانها الأصليين، والتضييق على التجمعات الفلسطينية».

