اختتمت يوم الخميس، أشغال الندوة الدولية العربية للتضامن مع الشعب الصّحراوي في طبعتها الرابعة تحت شعار «تحديات وآفاق».
في كلمة له بالمناسبة، قال رئيس الجمهورية الصّحراوية، إبراهيم غالي، أنّ انعقاد هذه الندوة «يأتي في ظرف دولي وإقليمي يتّسم بتحديات متزايدة أمام العمل التضامني، في ظلّ غياب دور فاعل وحاسم للمجتمع الدولي في حماية مقتضيات الشرعية الدولية»، معتبرا أنّ حضور المشاركين من مختلف الأقطار العربية «يجسّد استمرار الدعم لكفاح الشّعب الصّحراوي».
وفي معرض تطرّقه إلى مستجدات القضية، أشار الرّئيس الصّحراوي إلى مصادقة مجلس الأمن الدولي على القرار 2797، مذكّرا بالطبيعة القانونية للنزاع في الصّحراء الغربية كقضية تصفية استعمار، مشيرا إلى أنّ الأمم المتحدة تقرّ بأنّ الحل النهائي ينبغي أن يكون مقبولا من طرفي النزاع، جبهة البوليساريو والمملكة المغربية، وأن يكفل حق الشّعب الصّحراوي في تقرير مصيره.
وأكّد رئيس غالي أنّ الشعب الصّحراوي هو صاحب القرار النهائي في تحديد مستقبله، كونه المالك الحصري والوحيد على الصّحراء الغربية.
من جهة أخرى، توقّف الرّئيس الصّحراوي عند «دلالة هذه السنة التي تصادف الذكرى الخمسين لقيام الجمهورية العربية الصّحراوية الديمقراطية»، معتبرا أنها «محطة تاريخية تعكس مسيرة طويلة من الصمود والمقاومة وبناء مؤسّسات الدولة، وترسيخ حضورها على الساحة الدولية وتعزيز علاقاتها مع مختلف الشعوب والبلدان».
واختتم الرّئيس غالي كلمته بالتنويه بنجاح الطبعة الرابعة من الندوة العربية للتضامن مع الشّعب الصّحراوي، معربا عن ثقته في أن تشكّل مخرجاتها «دعما إضافيا لتعزيز العمل التضامني العربي والدولي مع القضية الصّحراوية، إلى جانب سائر القضايا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية».
وشهدت الندوة حضور الوزير الأول، بشرايا حمودي بيون، وأعضاء من الأمانة الوطنية وإطارات صحراوية من قطاعات مختلفة وسياسيّين ومتضامنين من دول عربية.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، استعرض وزير الخارجية والشؤون الإفريقية، محمد يسلم بيسط، آخر التطوّرات والمستجدات التي تعرفها القضية الصّحراوية على كافة الأصعدة.
وتطرّق السيد بيسط إلى القرار الأخير لمجلس الأمن حول القضية الصّحراوية، مبرزا أنه «يشكهل الحد الأدنى لمواصلة التعاطي مع الجهود الأممية لإيجاد حلّ عادل ونزيه يمكّن الشعب الصّحراوي من ممارسة حقه المشروع في الحرية والاستقلال»، مشيرا إلى أنّ «الجماهير الصّحراوية تواصل نضالها رغم غطرسة الاحتلال وجبروته».


