شرعت مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية ورقلة باتخاذ جملة من الإجراءات الاستباقية، تحضيرا لشهر رمضان الفضيل، حيث خُصّص في هذا الإطار غلاف مالي يقدر بـ20.000.000دج بعنوان سنة 2026، لفائدة العملية التضامنية الخاصة بشهر رمضان.
ذكر مدير النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية ورقلة أحمد ساخي، أنه تمّ إعداد قوائم اسمية للمستفيدين من المنحة المالية الموجهة للعائلات المعوزة وذوي الدخل الضعيف، حيث سيستفيد أكثر من 11 ألف شخص من هذه المنحة، المقدرة قيمتها بـ10.000 دج لكل عائلة وسيتم صبّ هذا المبلغ خلال الأيام القليلة المقبلة، تنفيذا لتعليمات وزارة الداخلية والجماعات المحلية، ووفق الرزنامة المحددة وطنيا.
وبالموازاة مع المنحة المالية، برمجت المديرية حسب المعلومات المقدمة، مرحلة ثانية، تتمثل في تقديم مساعدات عينية لفائدة العائلات التي لم تستفد من المنحة المالية، وذلك في شكل طرود غذائية، يتمّ توزيعها عبر جميع بلديات الولاية بالتنسيق مع رؤساء البلديات، على أن يبقى عدد الطرود الغذائية مرتبطا بحجم المساهمات المقدمة من طرف المحسنين، والمنتجين الصناعيين، والهلال الأحمر الجزائري، وكذا الهيئات المحلية المعنية.
وفي جانب آخر، صرّح المدير الولائي أحمد ساخي بأن البرنامج التضامني لولاية ورقلة، يشمل ككل سنة فتح المطاعم التضامنية لإفطار عابري السبيل عبر مختلف مناطق الولاية، بالتنسيق مع الجمعيات والمجتمع المدني، حيث تمّ لحدّ الآن الترخيص لأكثر من 25 مطعما تضامنيا، حسبه.
وأشار إلى أن هذه المطاعم تخضع لرقابة دورية من لجان مشتركة تضمّ ممثلين عن الحماية المدنية، الصحة، الأمن الوطني، ومديريات النشاط الاجتماعي والتجارة، قصد ضمان احترام شروط النظافة، الصحة، والأمن.
وأكد المتحدث أن مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن تولي أهمية خاصة لدعم المرأة المنتجة، من خلال مرافقة الأسر المنتجة وتمكينها من عرض وتسويق منتجاتها في الأسواق الجوارية والتضامنية وذلك بالتنسيق مع مديرية التجارة، مشيرا إلى أن 25 عائلة قد استفادت في هذا الإطار من تجهيزات مهنية، من بينها آلات خياطة وتجهيزات لتحضير الحلويات، مع تسجيل مشاركة عشر أسر منتجة في الأسواق الرمضانية في حصيلة أولية.
كما تطرّق أيضا للبرامج المعدة خلال شهر رمضان والمتمثلة في تنظيم نشاطات اجتماعية والتي تضمن المرافقة خلال هذا الشهر الفضيل لفائدة أبناء المراكز التابعة لمديرية النشاط الاجتماعي والتضامن، والتكفل الجيد بذوي الاحتياجات الخاصة، والأطفال المتمدرسين في المراكز البيداغوجية والنفسية، ومراكز الطفولة المسعفة، وعبر تنظيم مسابقات في حفظ القرآن الكريم ومسابقات دينية وثقافية خلال الشهر الفضيل مع برمجة حفل تكريمي للفائزين ليلة السابع والعشرين من رمضان، تحت إشراف السلطات المحلية.
تجدر الإشارة أيضا إلى أن المديرية الولائية للنشاط الاجتماعي والتضامن تؤكد على المشاركة الفعّالة للجمعيات ذات الطابع الروحي والاجتماعي خلال هذا الشهر، كما تشيد أيضا بهذا الدور الذي لا يقتصر على الجمعيات فقط، بل يشمل كذلك مبادرات الأفراد والعائلات من خلال تنظيم موائد إفطار السبيل، وتقديم وجبات ساخنة على الطرقات ومداخل المدينة، والتكفل بالأشخاص بدون مأوى، خاصة بمحطات نقل المسافرين، في صور تعكس روح التضامن والتكافل الاجتماعي التي تميز ساكنة ولاية ورقلة.


