إدراج 11 تعديلا وفق مقترحات التشكيلات السياسية
أنهت لجنة الشؤون القانونية بالمجلس الشعبي الوطني، الاستماع لممثلي 21 حزبا ومنظمات مجتمع مدني لمناقشة مشروع القانون العضوي للأحزاب، وأكدت في تقريرها التمهيدي، أن النص الذي سيحال على المناقشة العلنية قريبا يهدف إلى تحديث الإطار القانوني وضمان ممارسة سياسية ديمقراطية وشفافة، وتعزيز التعددية السياسية في الجزائر.
يسمح مشروع قانون الأحزاب السياسية، بتكييف المنظومة مع تطور الممارسة السياسية ويعكس إرادة سياسية واضحة لتعميق الخيار الديمقراطي وتعزيز الشرعية الشعبية عبر انتخابات حرة وشفافة، وتكريس التداول الديمقراطي على السلطة.
جاء ذلك في التقرير التمهيدي للجنة الشؤون القانونية، للمجلس الشعبي الوطني، والذي تضمن إدراج 11 تعديلا على مواد المشروع، أخذ منها مقترحات التشكيلات السياسية التي تم الاستماع لممثليها في الأيام الماضية.
وقد حرصت اللجنة على الاستماع لممثلي الأحزاب الـ21، بما في ذلك الأحزاب الوطنية الكبرى والحركات السياسية الشبابية، حيث أكد الجميع على موافقتهم العامة على نص المشروع، مشيرين إلى أنه يلبي العديد من الانشغالات والمقترحات التي سبق طرحها خلال المشاورات الأولية التي بادرت بها رئاسة الجمهورية.
وأوضح التقرير التمهيدي للجنة أن المشروع يعالج النقائص التي أفرزتها الممارسة السياسية في تطبيق القانون العضوي السابق، ويتيح للأحزاب العمل ضمن إطار قانوني واضح ومتوازن.
وتضمن التقرير ملاحظات الأحزاب حول أهمية تنظيم المؤتمرات التأسيسية بطريقة تضمن مشاركة جميع الأعضاء، ووضع آليات واضحة وشفافة لانتخاب الأجهزة التنفيذية بما يضمن التداول الديمقراطي داخل الأحزاب.
ويعكس مشروع القانون رؤية شاملة لتعزيز التعددية السياسية، من خلال تنظيم تسجيل الأحزاب، وضبط شروط وإجراءات تأسيسها وأنشطتها، وتوسيع مشاركة الشباب والمرأة، مع تكريس المبادئ الديمقراطية داخليًا وتنظيم التغيرات الهيكلية بما يضمن الأمن القانوني. ويمنح القانون الأحزاب حرية تشكيل التحالفات والاندماجات الحزبية، ويضع آليات للرقابة على تمويلها، وينظم حالات توقيف النشاط وحل القضايا القانونية، بما يحفز المشاركة الفعلية في الانتخابات ويعزز حضورها في المجتمع.
حياة سياسية ديمقراطية وشفافة
ويشكل هذا القانون خطوة أساسية نحو بناء حياة سياسية أكثر شفافية ومصداقية، من خلال تمكين الأحزاب من ممارسة دورها في تأطير المواطنين والمشاركة الفعلية في العملية الديمقراطية.
كما يمثل المشروع دعامة لترسيخ أخلاقيات الممارسة السياسية ومكافحة الاحترافية غير القانونية داخل الحياة الحزبية، بما يسهم في تطوير المشهد السياسي الجزائري وترسيخ التعددية السياسية. وبعد إقرار القانون، ستشرع السلطات في وضع آليات عملية لتطبيقه على أرض الواقع، بدءًا بتسجيل الأحزاب الجديدة وتحديث سجلات الأحزاب القائمة، وضبط تمويلها وأنشطتها بما يضمن الشفافية والمصداقية.



