ثمّن مصطفى حيداوي، وزير الشباب مكلّف بالمجلس الأعلى للشباب، الإنجازات التي حقّقها شباب المجلس في مجال الدبلوماسية الشبابية، مؤكّدا أنهم تركوا بصمتهم بقوة في العديد من المحافل العربية والإفريقية والعالمية، والمرافقة بجدارة واستحقاق عن مبادئ الجزائر والانتصار للقضايا العادلة التي ندافع عنها.
أكّد مصطفى حيداوي، أمس، من وهران، «أنّ الرؤية التي انخرط فيها المجلس الأعلى للشباب منذ سنين، والرامية إلى تعزيز انخراط كفاءاته في الدبلوماسية الشعبية والدبلوماسية الشبابية والوطنية، قد أتت اليوم ثمارها بعد تسجيل مشاركة شباب المجلس وتمثيل الجزائر في» أكثر 70 محفلا، نشاطا ومنصة دولية أين رافع شباب الجزائر بكل جدارة حول مختلف القضايا، التي تؤمن بها سواء تعلّق الأمر، بالتغيّرات المناخية، حرب المياه، الاقتصاد الجديد والرّقمنة، صناعة المحتوى الهادف، التأثير النافع للأمم والإنسانية وأيضا حول القضايا العادلة، على غرار قضية فلسطين وقضية الصّحراء الغربية».
وأشاد حيداوي لدى إشرافه على فعاليات الطبعة الثالثة من منتدى الدبلوماسية الشبابية، الذي نظّمه المجلس الأعلى للشباب بمركز المؤتمرات «محمد بن أحمد»، تحت شعار «رؤية تُصاغ… ووطن يُصان» بهذه المشاركات الإيجابية التي استطاع المجلس الأعلى من خلالها «نسج شبكة علاقات قوية مع الشباب البارز والشباب المؤثر في مختلف دول العالم، لا سيما في المحيطين الأفريقي والعربي». وأكّد حيداوي أنّ «المجلس الأعلى للشباب يواصل اليوم، تعبئة الشباب الجزائري عبر مختلف الميادين، كما وصل من خلال الخبرة المختزلة والمكتسبة والعمل خلال ثلاث سنوات، إلى تشكيل تيار يعمل ضمن الدبلوماسية الشبابية». وهو ما تمّ ترجمته ميدانيا -يضيف حيداوي- «بإيفاد أكثر من 80 شابا وشابة جزائريّين، إلى منصّات رسمية دولية للمشاركة والمرافعة من خلالها عن قناعات الجزائر، حيث تكوّنوا وتعلّموا واستطاعوا بذلك أن يسجّلوا بصمتهم بقوة وجدارة، وأن يصبحوا متواجدين في عدد من الهيئات والمنظمات الشبابية العالمية والإقليمية، كما أصبحت الجزائر تحضر هي الأخرى عددا من الفعاليات الرّسمية». وقال حيداوي أنّ منتدى الدبلوماسية الشبابية «يشكّل منصة قوية وفرصة ذهبية لتكوين الشباب وتعزيز قدراتهم ومهاراتهم، وتوحيد قناعاتهم في مجال الدبلوماسية الناعمة والدبلوماسية الشعبية، وأيضا الدبلوماسية الشبابية»، وأشار إلى حرص المجلس على تعزيز «قوة هذه الشبكة ودعم الشباب الذين يشاركون في مختلف الفعاليات الدولية والعمل أيضا، على تزويدهم بمختلف الآليات من خلال ضمان التكوين المتواصل والمستمر والمرافقة المستمرة، وتقديم كل الخدمات التي تتيحها شبكة الشباب الدبلوماسي».
وقال الوزير إنّ الاهتمام بالدبلوماسية الشبابية جاء ثمرة مشاورات واسعة مع الشباب، أبانت عن وعي متزايد بأهمية المشاركة في الفضاءات الدولية والدفاع عن القضايا الوطنية والقضايا العادلة، على غرار القضيّتين الفلسطينية والصّحراوية، مبرزا أنّ هذا التوجه يعد امتدادا طبيعيا لإرث شباب الثورة التحريرية، الذين جمعوا بين الكفاح الميداني والنضال الدبلوماسي لتحقيق الاستقلال.
تعزيز التعاون الجزائري-اللّيبي
من جهته، وصف عبد الكريم الفكحال، رئيس مجلس الشباب العام لدولة ليبيا الشقيقة، المنتدى «بالحدث الشبابي الرفيع الذي يعكس وعي الجزائر المتقدّم» بدور الشّباب في صناعة الحاضر وبناء المستقبل، ويجسّد رؤية استراتيجية تؤمن بأنّ الشباب هم صنّاع الأثر الحقيقي.
وأكّد الفكحال على تجديد مجلس الشباب العام بدولة ليبيا العزم على «تعزيز التعاون مع المجلس الأعلى للشباب بالجمهورية الجزائرية، ومع مختلف المؤسّسات الشبابية العربية والدولية، بما يخدم قضايا الشباب ويعزّز دورهم كشركاء حقيقيّين في صنع السياسات وصياغة المستقبل».
إطلاق دليل المشاركات الدبلوماسية الالكتروني
تمّ تنظيم فعاليات الطبعة الثالثة لمنتدى الدبلوماسية الشبابية، تحت الرّعاية السامية لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، بهدف تعزيز دور الشباب الجزائري في المحافل الدولية والقوة الناعمة، كما يعكس التوجّه الجديد للدولة الجزائرية في إشراك الشباب بفعالية في الدبلوماسية الموازية، وتحويلهم إلى سفراء للجزائر في الخارج، قادرين على الترويج لصورة البلاد ومصالحها، عبر مختلف المنصات والقنوات الدولية.يتضمّن برنامج المنتدى جلسة حوارية رفيعة المستوى، تحت عنوان: «الشباب في مواجهة القوة الناعمة: معادلة الهوية والتأثير»، وكان الهدف منها تمكين الشّباب من أدوات التأثير الدبلوماسي مع الحفاظ على مقوّمات الهوية الوطنية في ظلّ التحوّلات العالمية المتسارعة.
كما شهدت فعاليات المنتدى تنظيم ورشات تناولت عدة مجالات، على غرار الدبلوماسية الرقمية، الدبلوماسية البرلمانية، الدبلوماسية الثقافية والرياضية، الدبلوماسية المناخية والاقتصادية، إلى جانب فضاء للتشبيك (Networking Space) لتبادل الخبرات بين الشباب المشاركين وبناء جسور تواصل فاعل. تمّ بالمناسبة، إطلاق دليل المشاركات الدبلوماسية الالكتروني، ليكون بمثابة مرجع عملي وتفاعلي يهدف إلى تأطير وتنظيم مشاركة الشباب في الفعاليات الدبلوماسية على المستويين الوطني والدولي، وتزويدهم بالأدوات والمعارف الأساسية المتعلقة بالبروتوكول وآليات التمثيل والتواصل الدبلوماسي، وهو ما سيساهم في تعزيز حضورهم الفعّال وتمكينهم من تمثيل الجزائر بصورة مشرّفة في المحافل الدولية.
الجزائر قادرة على صناعة جيل دبلوماسي مؤهّل
من جهة أخرى، أكّد مصطفى حيداوي، أنّ الجزائر قادرة على صناعة جيل دبلوماسي واعٍ ومؤهّل، قادر على حمل الرّسالة الوطنية داخل الوطن وخارجه. وذكر خلال جلسة رفيعة المستوى بعنوان: «الشباب في مواجهة القوة الناعمة: معادلة الهوية والتأثير»، أنّ الجزائر تمتلك كل المقومات اللازمة لتكوين شباب دبلوماسي واع ومؤهّل، قادر على الدفاع عن الوطن ومبادئه وقيمه في مختلف المحافل الدولية.

