أُناديك يا فارس الريح أسرع
غدا يورق النهر، بيني وبينك جسر
لماذا تأنيت..
في شفتي زقزقات العصافير تصحو
ترانيـم طفل أرددها نشوة،
في دمي الفقـر،
والحـب، أجنحة الضوء «أنت»
***
أيا «أنت… أنت…»
تحاصرني الغربة الموت حين أغنيك لكن
لماذا العصافير تنقر كفي
وهذي السكاكين تنبت بين الحنايا
سنابـل دم…؟
أيا «أنت» أنبيـك سرا
بأني أحب عيون «حريـه»…
وأنبيـك أني رأيتك في ثقب إبرة جدي
تمر على الجسر تحلم بالخبز..
والملـح
والزيت هذي العشيـة
وأنبيك أني رأيتك في أعين الشهداء
تقبل وجه «بن بركة» صمتا
وتنقشه في القلوب التي تعشق الطين صمتا
وحتى أبي العائد الآن من – خردة السوق –
في آخر الحي عرس
وأصوات أطفالنا القادمـين
على صهوة الفرح الراكض الآن
نحن العيـون
و «أنت» الغصون
أصابعك الفجر في خدر أمي
يراودها الحلم نخـلا
متى ينبت الطلع فيه..؟
أيا «أنت … أنت …»
يحاصرني الموت حين أغنيك لكن
لماذا العصافير تنقر كفي
وهذه السكاكين تنبت بين الحنايا
سنابل دم.. ؟
سنابل دم..؟
أصابعك البرق فوق جبيني
أنا قطرة الماء ، يصدق وعـدي
نبوءة طير يهاجر نحو الجنوب
وآخر آت أنا في جفون السحاب
تفتح جرح العذاب،
ملوك الطوائف تحت رماح المجوس
يموتون ليــلا
يفرون ليــلا
على دندنات الطواحيـن
أشرعة أحرقتها الـرياح
و«طارق» تزعجه الردة الجبن في قلب «فاس»
لماذا النبـاح؟
لماذا النبـاح؟
و«مولاي» في بردة المتخمين
يدخن غليونـه المعكـف الأنف
ينهب إنسان
ويصلب إنسان
ويسجن إنسان،
***
أيا «أنت … أنت …»
أصابعك الفجر فوق جبيني
أنا قطرة الماء، يصدق وعدي
لماذا تأنيت، في شفتي زقزقات العصافير تصحو
أهازيج شعـب أرددهـا نشوة ،،،
في دمي الفقر ، والحب ، أجنحة الضوء «أنت»
الجزائر في 29 – 12 – 1975
نشرت في 06 مارس 1976





