كريكــو: لا بديـــل عـــن ترسيــخ السّـلوك الاستهـــلاكي الرّشــــيد
أشرفت وزيرتا البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، والتجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، آمال عبد اللطيف، بساحة البريد المركزي، على إطلاق الحملة الوطنية لترشيد الاستهلاك والحدّ من التبذير الغذائي خلال شهر رمضان، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز السلوك الاستهلاكي المسؤول وحماية البيئة خلال شهر رمضان المبارك.
أوضحت كريكو أنّ قطاع البيئة تبنّى شعار “رمضان اعتدال واستدامة للأجيال”، من أجل ترشيد الاستهلاك من جهة والحدّ من التبذير ومن جهة أخرى التقليل من النفايات، مشيرة إلى أنّ حجم النفايات الناتجة عن الاستهلاك سنوياً يتراوح على المستوى الوطني، ما بين 12 إلى 15 مليون طنّ سنويا، ويعرف زيادة معتبرة في شهر رمضان.
بناء عليه تقرّر تنظيم هذه الحملة، تضيف الوزيرة، وذلك بالتنسيق بين وزارتي البيئة وجودة الحياة والتجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، وبمشاركة مختلف القطاعات والهيئات المختلفة، ضمن مساعي الحدّ من الآثار البيئية السلبية الناجمة عن التبذير الغذائي، خاصة ما يتعلّق بارتفاع كميات النفايات المنزلية وانعكاساتها على المحيط البيئي.
في المقابل ثمّنت الوزيرة انخراط المرأة الرّيفية في مجال رسكلة النفايات والدور الكبير، الذي تقوم به في تحقيق التوازن البيئي والتوازن الإيكولوجي، من خلال استغلال هذه النفايات المنزلية خاصة في استخراج تحف فنية وأيضاً مواد طبيعية وبيولوجية تسوّق كثيرا في شهر رمضان، وعلى هذا الأساس، تمّ تنظيم معرض لدعم المرأة الريفية والمرأة المختصة في الرّسكلة في الانخراط أكثر في المجال الاجتماعي، عبر التسويق للمنتجات المحلية البيولوجية.وأشارت الوزيرة إلى أنّ هذه الحملة تهدف إلى ترسيخ الوعي البيئي لدى المواطنين، وترسيخ السلوك الاستهلاكي الرّشيد، والدعوة إلى اعتماد ممارسات مسؤولة، تقلّل من التبذير وتُسهم في التقليل من إنتاج النفايات وحسن تسييرها، لاسيما خلال شهر رمضان المبارك.وأكّدت كريكو مرافقة الوزارة لكل الفاعلين، حيث تشهد الحملة تنظيم ورشات تفاعلية وتوعوية عبر الوكالة الوطنية للنفايات، والمعهد الوطني للتكوينات البيئية، من خلال التركيز على توضيح مخاطر التبذير الغذائي على المحيط البيئي، وأهمية تقليص النفايات من المصدر، فضلا عن التعريف بآليات الفرز الانتقائي، بما يُسهم في ترسيخ ممارسات بيئية صديقة للبيئة خلال الشهر الفضيل، وذلك بتجنيد ما يزيد عن 1946 متعامل مختص في عملية رسكلة النفايات المنزلية، باعتبار أنّ النفايات مصدر للموارد الاقتصادية أيضاً.
الوفرة موجودة وترشيد الاستهلاك اختيار..
بدورها ثمّنت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، آمال عبد اللطيف، الحملة التحسيسية الرامية إلى نشر الوعي بأهمية ترشيد الاستهلاك للحدّ من التبذير، تزامنا مع حلول شهر رمضان المعروف بتغيّر النمط الاستهلاكي للمواطن، وعليه بات من الضروري إطلاق هذه الحملة التحسيسية والتوعوية للنداء.
وأشارت عبد اللطيف، أنّ شعار وزارة التجارة الداخلية هو: “الوفرة موجودة وترشيد الاستهلاك اختيارك.. رمضان شهر فضيل لا تجعله سباقاً في التبذير”، كاشفة في إطار التحضيرات، أنه سيتمّ إطلاق أكثر من 500 سوق جواري، وذلك ابتداء من 09 فيفري، وذلك بالتنسيق مع وزارة الداخلية والقطاعات الأخرى المعنية عبر كامل التراب الوطني، بهدف تسهيل التسوّق للمواطن الجزائري بأسعار معقولة، وتموين السوق بتوفير كل المنتجات الغذائية الأساسية لشهر رمضان، وذلك بفضل انخراط العدد الكبير من المتعاملين الاقتصاديّين.
من جهة أخرى، أكّدت الوزيرة أنه تم إسداء تعليمات للمؤسّسة العمومية “ماغرو” لضمان المداومة خلال هذا الشهر، من أجل تموين السوق بصفة مستمرة، داعية المواطنين إلى التحلي بالسلوك الاستهلاكي المسؤول الواعي الصّحي والمتوازن.






