دعا مخبر دراسات الإعلام والوسائط الرقمية بجامعة أم البواقي للمشاركة في استكتابه الجماعي «التربية الرقمية: آفاق وتحديات التمكين الرقمي في عالم متغير». وتتجلى أهمية هذا المشروع في سياق التحولات الرقمية المتسارعة، حيث يركّز الكتاب على عدة محاور، منها ماهية التربية الرقمية وأثرها على المناهج التعليمية في الجزائر والعالم، ويهدف إلى تمكين الأفراد من التعامل مع التقنيات الحديثة بفعالية، مع تعزيز القيم الإنسانية في العالم الرقمي.
وجّه مخبر دراسات الإعلام والوسائط الرقمية بجامعة أم البواقي دعوة للمشاركة في استكتابه الجماعي»التربية الرقمية: آفاق وتحديات التمكين الرقمي في عالم متغير».
وينتظر أن يضم هذا الكتاب الجماعي ستة فصول مقترحة، وهي: «ماهية التربية الرقمية»، «التربية الرقمية والتنشئة الاجتماعية»، «التربية الرقمية والمناهج التعليمية في الجزائر»، «التربية الرقمية والتعليم الجامعي في الجزائر»، «نماذج وتجارب التربية الرقمية في العالم والوطن العربي» و»مستقبل التربية الرقمية، التحديات والفرص».
وينطلق هذا المشروع تحت إدارة كل من أ.د.نزهة حنون ود.أمال فضلون، من تشخيص للواقع مفاده أن الامتداد الرقمي يشكل في عصرنا الحالي جزءا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، بداية من المنزل ومكان العمل ووصولا إلى المؤسسات التعليمية، ومن التواصل الاجتماعي إلى الترفيه، حيث أصبحت التكنولوجيا الرقمية تشكل أساسا محوريا في تشكيل الواقع الذي نعيشه.
ومن هذا المنطلق، يستقي مشروع الكتاب العلمي أهميته، فمع التحولات السريعة يظهر مصطلح «التربية الرقمية» كأداة أساسية في تمكين الأفراد والمجتمعات من التعامل مع هذا العالم المتشابك والمعقد، حيث لا تقتصر التربية الرقمية على مجرد تعلم كيفية استخدام الأجهزة التقنية أو برامج الحاسوب، بل هي أداة أساسية لفهم آليات العالم الرقمي، وامتلاك المهارات اللازمة للتعامل معه بفعالية من حيث الاستخدام وصناعة المحتوى.
وفي هذا السياق، يصبح ضبط مفهوم التربية الرقمية ضرورة حيوية لضمان قدرة الأفراد على استغلال التقنيات الحديثة في شتى مجالات الحياة بشكل آمن وفعّال، في الوقت الذي تسهم فيه التكنولوجيا في تسريع وتيرة الحياة، حيث تبرز الحاجة إلى التربية الرقمية كمكون أساسي في التنشئة الاجتماعية والوعي بكونها ليست مجرد مسألة تعلم تقنيات وفقط، بل ضرورة تربوية اجتماعية تهدف إلى تعزيز القيم الإنسانية والأخلاقية في العالم الرقمي، بما يضمن الاستخدام الآمن والأمثل للتكنولوجيا في بناء العلاقات الاجتماعية.
ومن خلال الاطلاع على التجارب العالمية، يمكن ملاحظة أنّ العديد من البلدان قد نجحت في تطبيق استراتيجيات فعّالة لتطوير التربية الرقمية، بواسطة نماذج تعليمية مبتكرة تسهم في معرفة كيفية تكامل التكنولوجيا في النظام التربوي، بما فيها التحديات التي واجهتها تلك البلدان، في تحقيق تعليم رقمي شامل، والتي يمكن الاستفادة منها وتطبيقها بما يتناسب مع خصوصيات المنطقة العربية بشكل عام والجزائر خصوصا، لأنّ مستقبل التربية الرقمية يحمل بين طياته العديد من التحديات، لكنه في ذات الوقت يفتح فرصا لا حصر لها، وفي مقدمتها ضرورة ضمان الوصول العادل للتقنيات بين مختلف الطبقات الاجتماعية والفئات العمرية، وتحقيق التمكين الرقمي من خلال صقل مهارات التحكم في التكنولوجيا، والقدرة على تغيير مفهوم التعليم، وجعل التعلم أكثر مرونة وشمولية، بفضل ما توفره المنصات الإلكترونية.
وعليه، فإنّ التربية الرقمية ليست فقط مهارة، بل هي ضرورة بقاء في عالمنا المعاصر، وأداة تمكين أساسية تسهم في تطوير الفرد والمجتمع على حد سواء، عن طريق فهم ماهية التربية الرقمية، وتوظيفها بشكل فعّال في المناهج التعليمية، والاستفادة من التجارب العالمية والمحلية لتهيئة الأجيال القادمة للعيش والعمل في عصر رقمي متطور ومتغير.
تجدر الإشارة إلى إمكانية المشاركة باللغة العربية، الانجليزية والفرنسية، كما تقبل المشاركات الثنائية. وقد وُضع بريد إلكتروني لإرسال المساهمات والبحوث المشاركة وهو:
، على أن تُرسل البحوث كاملة قبل آخر أجل لذلك، والذي تمّ تحديده بالعاشر فيفري الجاري.




