كيف تعاملت مع الصفحة الثقافية لجريدة الشعب أثناء رحلتك الأدبية؟
إن علاقتي بجريدة «الشعب»، وبالذات بالجانب الثقافي فيها، ترجع بصفتي قارئا لها إلى أكثر من عشرين سنة، فأنا أشتري هذه الجريدة يوميا. أما بصفتي ناشرا فيها فإن هذه العلاقة ترجع بالضبط إلى سنة 1971 ، عندما نشرت لي أول قصة كتبتها هي لي قصة «وطلعت الشمس»، التي شاركت بها في مسابقة نظمتها ركن «فنون القصة»، في موضوع الثورة الزراعية، وقد حصلت هذه القصة على الجائزة الثالثة في هذه المسابقة، ومنذ ذلك الحين ظلت علاقتي قوية بالجانب الثقافي لهذه الجريدة ، فقد نشرت قصصا ومقالات في الصفحة الثقافية كما نشرت في الشعب الأسبوعي والشعب الثقافي.
وعلى الرغم أن ما نشرته في جريدة الشعب يعتبر قليلا لأنني أنشر أيضا في بقية الجرائد والمجلات الوطنية، إلا أنني أحس أن هناك علاقة قوية تربطني بهذه الجريدة سواء بصفتي كاتبا أم بصفتي قارئا.
هل كانت الصفحة المذكورة، رافدا من روافد ثقافتك الشخصية أم منبرا لنشر أعمالك الفنية والتعبير عن آرائك في القضايا الأدبية؟
اعتبر ما نشرته في هذه الجريدة قليلا ، فأنا مثل غيري من الكتاب الجزائريين الذين تشغلهم وظائفهم ومهامهم، أكتب عندما يتوفر لدي الوقت الكافي والحالة النفسية المناسبة، ولابد أنني تعاملت مع الصفحة الثقافية لهذه الجريدة بصفتي قارئا أكثر بكثير مما تعاملت معها بصفتي كاتبا، كما ذكرت سابقا أنا اشتري هذه الجريدة يوميا ، وأنا لا أشتريها إلا لأجل جانبها الثقافي. ولا أدعي أنني أقرأ كل ما له علاقة بالثقافة في هذه الصفحة، ولكن أستطيع أن أؤكد بأنني أقرأ كل العناوين المتعلقة بالثقافة ثم أختار من المواضيع ما يهمني أو ما يلفت انتباهي لأقرأه، لذلك أستطيع القول بأن هذه الصفحة كانت رافدا هاما من روافد ثقافتي خاصة فيما يتعلق بالاطلاع على الأدب والثقافة في بلادنا.
هل لك ذكريات خاصة مع الصفحة؟
لي بدون شك ذكريات خاصة وجميلة مع هذه الصفحة، أو أقول مع الجانب الثقافي في جريدة الشعب، فأنا مثلا لا أنسى ذكرى حصولي على الجائزة الثالثة للقصة التي حصلت عليها من الجريدة سنة 1971 ، لا بسبب كوني حصلت على هذه الجائزة بالرغم من أهميتها الرمزية والمعنوية، ولكن لأن القصة التي حصلت بواسطتها على هذه الجائزة كانت أول قصة كتبتها، وأول قصة تنشر لي مما حفزني وشجعني على مواصلة كتابة القصة.
12 ديسمبر 1985





