كيف تعاملت مع الصفحة الثقافية لجريدة الشعب أثناء مسيرتك الأدبية؟
أول عمل لي نشر بالصفحة الثقافية كان سنة 1971 حين كان يعد الشاعر أبو القاسم خمار يعد صفحة (في رحاب الشعر) وعملي هذا كان عبارة عن محاولة شعرية عنوانها (من أجل زهرة) نشرت في مجموعتي الأخيرة (قصائد للحزن وأخرى للحزن أيضا)، وبعدها ظل تعاملي مع الصفحة تعامل القارئ المتابع لكل ما ينشر فيها.
هل شكلت الصفحة رافدا من روافد ثقافتك الشخصية أم منبرا لظهورك الأدبي أم مجالا للاستفادة النقدية؟
الصفحة الثقافية أفادتني كثيرا إذ لا أنفي استفادتي بالمواضيع التي كانت تنشرها ولا أنفي كذلك أنها كانت منبرا لظهوري الأدبي إذ رغم انتشار اسمي نسبيا كمؤلف لكلمات الأغاني ومعد لبرامج إذاعية إلا أنني كنت مجهولا لدى جمهور القراء وكان للصفحة الثقافية دور كبير في التعريف بي وبإنتاجي الأدبي، وطبعا استفدت منها نقديا من جهتين: أولا أفادتني من حيث تناولها لأعمال غيري، ثم أفادتني من حيث تناولها لأعمالي بالنقد.
هل لك ذكريات خاصة مع الصفحة؟
الذكرى الجميلة التي لا أنساها والتي جعلتني أنتسب حاليا لأسرة تحرير الجريدة، هي اللحظات التي كنت أكتب فيها (مقامات السيد جيم) والتي عرفت بـ»حديثنا السيد جيم قال»..وقتها كان كل زملائي يريدون قراءتها قبل تقديمها لرئاسة التحرير وكانوا يبدون ملاحظاتهم قبل أن يبديها رئيس التحرير، ولعل ذلك ما جعلها مقروءة من طرف العديد من القراء.
12 ديسمبر 1985






