أكّد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أنّ إطلاق مشروع منجم الرّصاص والزنك بواد أميزور (بجاية)، سيتم قبل نهاية الثلاثي الأول من السنة الجارية 2026.
أوضح رئيس الجمهورية خلال لقائه الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام الوطنية، بثّ السبت، على القنوات التلفزيونية والإذاعية الوطنية، أنّ “الخطوة المقبلة بعد إطلاق الخط المنجمي الغربي الأسبوع الماضي ستكون في منجم واد أميزور، حيث سيتم مع أواخر شهر مارس المقبل الشروع في أولى أشغال الحفر”.
وأضاف قائلا: “نحن الآن على وشك الانطلاق في المشروع بموافقة المواطنين والمواطنات من سكان المنطقة”، مشيرا إلى أنّ عملية تسوية الوضعية مع ملاك الأراضي تشهد “مراحلها الأخيرة”.
بخصوص منجم الحديد غارا جبيلات، أكّد رئيس الجمهورية أهميته الاستراتيجية بالنظر “لمردوديته العالية وأثره الاقتصادي الكبير”، حيث سيسمح في مرحلة أولى -مثلما قال- بتوفير “1,5 مليار دولار من العملة الصعبة التي تصرف على استيراد خام الحديد الموجّه لمركبات الصلب في وهران وجيجل وعنابة، قبل الانتقال إلى التصدير وتعويض جزء من مداخيل المحروقات في مرحلة لاحقة”.
ووفقا لما هو مخطّط له، فإنّ مشروع غارا جبيلات -يقول السيد الرئيس- “سيسمح بالتوقّف نهائيا عن استيراد خام الحديد في غضون ثلاث سنوات على أقصى تقدير”، مضيفا أنّ “كل الدراسات التي أجرتها المكاتب المختصة، من مختلف الدول حول المشروع أكّدت نجاعته ومردوديته الاقتصادية الواضحة”.
وعن حملات التشكيك في جدوى هذا المشروع، ردّ رئيس الجمهورية بالقول أنّ هذه الانتقادات “تناقض ما أجمعت عليه مختلف الدراسات”، مشيرا إلى أنها “تأتي من أشخاص في قلوبهم مرض ويخدمون مصالح دول هي نفسها تعترف بأهمية هذا المشروع”.
ولفت في هذا السّياق إلى أنّ الخط المنجمي الغربي، الذي أنجز بغرض نقل منتجات المنجم عبر السّكة الحديدية، سيكون له “أثر اجتماعي كبير بالموازاة مع أثره الاقتصادي، حيث يُسهم في فكّ العزلة عن المنطقة ويُسهم في خلق مناصب الشغل”، مشيرا إلى أنه من المتوقّع أن يسمح مشروع غارا جبيلات باستحداث “ما مجموعه 18 ألف منصب شغل”.
كما سيكون لهذا الإنجاز -يتابع رئيس الجمهورية- أثر إيجابي على وفرة البضائع وأسعارها في منطقة الجنوب الغربي، لافتا إلى أنّ سعر تذكرة الدرجة الأولى على خط تندوف-بشار “لا يتجاوز 1700 دج، وهو سعر بسيط مقارنة بوسائل النقل الأخرى”.
وحول الخط المنجمي الشرقي الذي يربط منجم بلاد الحدبة بميناء عنابة، أكّد رئيس الجمهورية أنه بعد الانتهاء من إنجاز الخط المنجمي الغربي، سيتم “توجيه جميع القدرات الوطنية في مجال إنجاز مشاريع السكة الحديدية إلى هذا الخط”، مشيرا إلى أنه “من إجمالي 450 كلم، لم يتبقّ سوى 150 إلى 175 كلم سيتم الانتهاء منها في غضون سنة أو أكثر بقليل”. وأضاف بأنه سيتم شحن الفوسفات الجزائري في الرّصيف المنجمي بميناء عنابة، “أواخر 2026 إلى نهاية السداسي الأول من سنة 2027”.
من جهة أخرى، أكّد رئيس الجمهورية أنه يجري توسيع الشبكة الوطنية للنقل بالسّكة الحديدية لتمتد إلى أقصى جنوب البلاد، حيث ينتظر أن يتم دخول خط الجزائر-تمنراست حيّز الاستغلال في غضون سنة 2028، “إذا سارت الأمور وفق ما هو مخطّط له”، بينما ستصل الشبكة إلى أدرار “بين أواخر 2026 إلى السداسي الأول من سنة 2027”.

