أكد أحمد بجاوي أن السينما الجزائرية بحاجة إلى إعادة البناء، وعودتها إلى سابق عهدها زمن الازدهار والتألق، وذلك بالكتابة عنها، والتمسك بتلك الشعلة الحية لحب السينما، وأضاف في أثناء نزوله ضيفا على العدد الرابع من منتدى السينم بسينماتيك تيزي وزو، أن الجهود المبذولة في هذا السياق كبيرة.
وأوضح بجاوي أنه عرف السينما في زمن كثرة القاعات وازدهارها، حيث كان الجزائريون يحبون الفن السابع ودور العرض، مشيرا إلى أن هذا القطاع يحتاج اليوم إلى إعادة البناء بعد أن عرف سنوات من التراجع، وقال: “بعد أن كانت الجزائر تحوز على حوالي 450 قاعة سينما، تقلص هذا العدد، ما أثر على السينما الجزائرية”.
وكشف بجاوي أنه ورغم هذا التراجع، برزت جهود حثيثة لإعادة السينما الجزائرية إلى الواجهة، وذلك من خلال انجاز مشاريع في هذا المجال، مؤكدا أن بعضها انتهت الأشغال بها، في حين ما تزال الأشغال جارية في مشاريع أخرى، إضافة إلى ترميم قاعات السينما، وتنظيم نشاطات على مستوى قاعات السينماتيك، ناهيك عن اهتمام الشباب بميدان السينما، الأمر الذي سيسمح بعودة السينما الجزائرية إلى عصر الازدهار والتألق، لتكون السفيرة المتلألئة للجزائر التي نحبها ويحبها الجميع، كما كانت في زمن “معركة الجزائر” و«الربوة المنسية”، حيث كان الجميع يتحدثون عن الجزائر بكل حب واحترام.
أما عن إصداره الجديد المعنون بـ«السينما الجزائرية” في 44 درسا، والذي صدر بالولايات المتحدة الأمريكية، فقد صرح بجاوي أنه يتحدث ويركز على تاريخ السينما الجزائرية منذ زمن طاهر حناش، مشيرا إلى أنه قد سلط الضوء على كل فترة منه، بداية من فيلم “عمر قتلاتو” الذي شرحه على أنه نتيجة وضعية سوسيولوجية خاصة وثقافة خاصة، تتطور وتتراجع في بعض الاحيان خاصة سنوات التسعينيات مثل مختلف المجتمعات، معتبرا بذلك الكتاب مرآة لهذه الفترة من السينما الجزائرية، التي عكست مرآة المجتمع الجزائري.
العدد الرابع لمنتدى السينما بسينماتيك تيزي وزو، كان فرصة للقاء احمد بجاوي بالقراء وعشاق الكتاب الذين ما يزال يحتفظ لهم بذكريات جميلة، علقت بذاكرته ونفسه، وإعادته إلى سنوات لقائه بهم على مستوى مكتبة “شيخي” خلال تقديم كتبه، حيث التمس حينها من جمهور منطقة القبائل شغفا كبيرا بالقراءة والغوص بين الحروف والأسطر.




