تشهد ولاية النعامة تطورا ملحوظا في مجال حماية البيئة وتعزيز الغطاء الغابي، من خلال مشاريع طموحة تهدف إلى مكافحة التصحّر وترسيخ مفهوم التنمية المستدامة.
تُعد النعامة، بخاصة واحة تيوت، نموذجا يحتذى به على مستوى الجزائر بفضل تنوّعها البيولوجي ونظامها البيئي الفريد، حيث تُعد المنطقة محمية ومصنفة عالميًا، وتلعب دورا أساسيا في الحفاظ على المياه الجوفية، وحماية الأراضي الفلاحية، ودعم الطيور المهاجرة، والحفاظ على التوازن البيئي بشكل عام.
وقد شهدت الولاية نجاحًا لافتًا في برنامج غرس الأشجار، حيث تمّ غرس أكثر من مليون و410 آلاف شجرة خلال شهر أكتوبر الماضي، في إطار جهود مكافحة التصحر وتعزيز السدّ الأخضر، وهو إنجاز كبير يعكس التزام السلطات المحلية والمجتمع المدني بالاستثمار في البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وتسعى النعامة لاستثمار هذا الزخم عبر إطلاق عمليات غرس جديدة تهدف إلى غرس حوالي 5 ملايين شجرة على المستوى الوطني يوم 14 فيفري القادم، بمشاركة واسعة من الجمعيات والأطراف الفاعلة في المجتمع.
وأكد المدير العام للغابات، جمال طواهرية، في تصريح سابق خلال إشرافه على الاحتفالات باليوم العالمي للمناطق الرطبة بواحة تيوت، أن اختيار النعامة جاء لدورها الرائد في التنمية البيئية، داعيا كافة أطياف المجتمع إلى المشاركة في إنجاح عملية الغرس القادمة، ومشيدا بالنجاح الكبير الذي تحقّق في غرس مليون و410 آلاف شجرة خلال التجربة السابقة، معتبرا ذلك إنجازًا وتحديا كبيرين.




