باشرت مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية سكيكدة، تنظيم حملات تحسيسية مكثفة ومتواصلة لمكافحة ظاهرة التبذير، تزامنا مع اقتراب شهر رمضان الفضيل، في إطار مسعى وقائي يهدف إلى ترسيخ ثقافة الاستهلاك الرشيد وتعزيز السلوكيات الإيجابية داخل المجتمع، خاصة في فترة تعرف عادة ارتفاعًا ملحوظًا في وتيرة الاستهلاك وما يصاحبها من مظاهر الإسراف.
تأتي، المبادرة تنفيذا لتعليمات وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، وتطبيقا لتوجيهات والي الولاية، حيث سخّرت المديرية، حسب ما أكده صالح شوف، مدير النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية سكيكدة، كافة إمكانياتها البشرية والتنظيمية لضمان نجاح هذه العملية ذات البعد الاجتماعي والتوعوي.
وأوضح، شوف، أن هذه الحملات تندرج ضمن برنامج وقائي شامل تشرف على تنفيذه الخلايا الجوارية التابعة للقطاع، تحت شعار “ترشيد الاستهلاك مسؤوليتنا جميعًا والحياة أفضل”، في محاولة جادة لمواجهة سلوكيات سلبية أصبحت تثقل كاهل الأسرة والمجتمع على حدّ سواء.
وأكد، مدير التضامن، أن الهدف الأساسي من هذه الحملات هو توعية المواطنين بمخاطر التبذير وانعكاساته السلبية، لا سيما خلال شهر رمضان، مشيرا إلى أن الإسراف يتنافى مع القيم الدينية والإنسانية التي تدعو إلى الاعتدال والتوازن، ويؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الاقتصادي للأسرة وقدرتها الشرائية، وأضاف، أن المديرية تسعى من خلال هذا العمل الميداني إلى إرساء وعي جماعي يجعل من الاستهلاك العقلاني سلوكًا يوميًا وليس مجرد ظرف موسمي.
وترتكز، العملية التحسيسية على شرح مفهوم الاستهلاك الرشيد، والدعوة إلى التخطيط المسبق للاحتياجات اليومية، وتفادي الشراء العشوائي، مع إبراز أهمية حسن تسيير ميزانية الأسرة. وفي هذا السياق، شدّد صالح شوف على أن تبني سلوكيات استهلاكية مسؤولة من شأنه أن يخفّف من الضغوط الاقتصادية، ويحافظ على الموارد، ويعزّز قيم التضامن داخل المجتمع، معتبرًا أن الفرد يشكّل الحلقة الأساسية في محاربة هذه الظاهرة.
وعمليا، تشمل الحملات خرجات ميدانية منظمة عبر مختلف الأسواق، والمتاجر، والأحياء السكنية، والأماكن العمومية، حيث يقوم أعوان الخلايا الجوارية بتقديم نصائح وإرشادات مباشرة للمواطنين، إلى جانب توزيع مطويات تحسيسية تتضمن توجيهات عملية حول كيفية تفادي التبذير الغذائي، وحسن استغلال المواد الاستهلاكية خلال الشهر الفضيل.
وتمتد، هذه المبادرة لتشمل كافة بلديات الولاية الثماني والثلاثين، قبل حلول شهر رمضان وخلاله، بهدف تعميم الفائدة وضمان وصول الرسائل التحسيسية إلى أوسع شريحة ممكنة من المواطنين. كما يجري، حسب مدير القطاع، إشراك جمعيات المجتمع المدني والهيئات الناشطة في المجال الاجتماعي، من أجل توحيد الجهود وتعزيز ثقافة التضامن والتكافل، باعتبارها ركيزة أساسية لمواجهة مختلف الظواهر الاجتماعية السلبية.
وتراهن، مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن، من خلال هذه الحملات على إحداث تغيير إيجابي ومستدام في أنماط الاستهلاك، والمساهمة في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، بما يعكس وعي المجتمع بأهمية المحافظة على الموارد وترسيخ قيم الاعتدال والمسؤولية الجماعية، خاصة في المناسبات الدينية التي يفترض أن تكون عنوانًا للسمو في السلوك قبل وفرة الموائد.







