أقصي فريق شبيبة القبائل من دور المجموعات لرابطة أبطال إفريقيا، بعد تعادله سلبا سهرة أول أمس بملعب حسين آيت أحمد بتيزي وزو، أمام الأهلي المصري في مباراة قدم فيها الفريق كل شيء إلا التسجيل، حيث فشل مهاجموه في زيارة شباك الحارس المميز مصطفى شوبير، ويطوي بذلك “الكناري” صفحة المنافسة القارية، ليتفرغ لمباريات البطولة التي تبقى الجبهة الوحيدة له هذا الموسم بعد الإقصاء من كأس الجمهورية.
غادر “الكناري” منافسة رابطة أبطال إفريقيا من دور المجموعات، بعد تعادله سلبا أمام الأهلي المصري وحتى الإنتصار إن حدث كان لن يكون كافيا، بحكم أن نتيجة المباراة الأخرى كانت مؤثرة بصفة مباشرة على مشوار الفريق، الذي لن يلوم إلا نفسه خاصة أنه لم يستغل عاملي الأرض والجمهور، خلال المباريات التي جرت في تيزي وزو والتي فشل في الفوز بها. غياب الفعالية كان واضحا على أداء الفريق، حيث “تفنن” المهاجم محيوص في تضييع الفرص السانحة للتسجيل.
الغريب في الأمر أنّ الأهلي المصري ظهر بمستوى بعيد عن التطلعات خلال المباراة، وكان الفوز عليه في المتناول إلا أن لاعبي “الكناري” فشلوا في تحقيق هذه الغاية، بدليل أن أفضل لاعب في الأهلي كان الحارس الشاب مصطفى شوبير، الذي نجح في التصدي لعدة كرات خطيرة خلال الشوطين الأول والثاني. غياب الفعالية أمر وجب معالجته من طرف المدرب خلال الفترة المقبلة، خاصة أن الفريق لم يسجل أي هدف في دور المجموعات، والهدف الوحيد سجله الحارس الشناوي في مرماه في أولى مباريات الشبيبة في دور المجموعات، وهو ما يؤكد أن الفريق يعاني من غياب كبير على مستوى الفعالية.
زينباور: غياب الفعالية وسوء الحظ أثّرا علينا سلبا
تحدّث مدرب شبيبة القبائل جوزيف زينباور بنوع من الحسرة على إقصاء الفريق من رابطة أبطال إفريقيا حيث قال: “من الصعب تجرع هذا الأمر، إلا أن هذه هي كرة القدم علينا أن ننظر إلى المستقبل بلغة التفاؤل، خاصة أن هناك العديد من التحديات في انتظارنا، واليوم أخفقنا إلا أن الموسم ما زال طويلا، ونحن عازمون على تقديم كل ما في وسعنا من أجل إسعاد أنصار الفريق، الذين افتقدناهم خلال مواجهة الأهلي ورغم كل ما حدث، إلاّ أنّني أحترمهم كثيرا وسأسعى جاهدا لتقديم الإضافة للفريق، في ما تبقى من مباريات خلال الموسم الحالي، حيث كنا نطمح لتشريف ألوان الفريق في رابطة الأبطال، إلا أن الحظ لم يكن معنا وأعتقد أننا تعلمنا الكثير من هذه المشاركة، والتي ستفيدنا كثيرا خلال الفترة المقبلة”.
لم يفوّت التقني الألماني الفرصة للحديث عن مباراة الأهلي، التي تعادل فيها الفريق سلبا حيث قال: “لقد قدّمنا كل شيء أنا شخصيا فخور بلاعبي فريقي لأنهم قدموا مباراة كبيرة، أمام فريق متخصص في هذه المنافسة والتأهل إلى ربع النهائي بالنسبة له هو أمر عادي، عكس ما هو الحال في حال كنا نحن المتأهلين، وأعتقد أنه تنقصنا الكثير من الأمور للوصول إلى هذا المستوى، إلا أنه يمكن تحقيق ذلك من خلال مراجعة بعض الأمور، والأكيد أن التعادل رغم أنه أمام فريق قوي وله الكثير من اللاعبين الدوليين، بقدر ما هو أمر إيجابي إلا أنه لم يساعدنا على تحقيق هدفنا، وهو العودة من جديد إلى دائرة المنافسة، على تأشيرة التأهل الثانية إلى ربع النهائي”.
من الناحية الفنية، أكد زينباور أن الفعالية كانت غائبة، بسبب سوء الحظ ونقص التركيز حيث قال في هذا الخصوص: “لقد قدم اللاعبون مباراة كبيرة من كل النواحي سواء الدفاعية أو الهجومية، إلا أن الحظ لم يكن إلى جانبنا في بعض الكرات، كما أن سوء التركيز هو الآخر لعب دوره في منعنا من التسجيل، خاصة خلال الشوط الأول وهو الأمر الذي زاد من الضغوطات على اللاعبين، خاصة أنهم أدركوا أنهم نجحوا في فرض شخصيتهم على المنافس، وهو ما زاد من ثقتهم في إمكانياتهم، إلا أنهم لم ينجحوا في تحقيق الهدف المنشود وهو الانتصار”.
تحسّر زينباور عن غياب الدعم الجماهيري للفريق، خلال هذه المباراة المصيرية حيث قال: “أعتقد أن غياب الجمهور عن المباراة، وعزوفه عن المجيء من الملعب من العوامل التي أثرت على مستوى اللاعبين، لأنني متيقن أن حضورهم إلى الملعب كان سيكون مفيدا، وتخيلوا معي لو كان الملعب ممتلئا عن آخره، فالأمور كانت ستكون مختلفة طبعا من الناحية الإيجابية بالنسبة لنا، لكن العكس هو الذي حدث وأنصار الفريق لم يحضروا بقوة، وهو الأمر الذي أحزنني وأثّر على اللاعبين”.







