مد يــد العون للأشقــاء والأصدقـاء دون التدخــل في الشــؤون الداخلية للــدول
قال رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، خلال لقاء الدوري في الصحافة، إن الجزائر تربطها علاقات طيبة بعديد الدول العربية والإفريقية والأوروبية وهي علاقات مبنية على التعاون والاحترام المتبادل، وهذا الذي استوجب الدعوة والعمل على مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي لترسيخ الاحترام والتعاون المفيد لكلا الطرفين.
وتطرق رئيس الجمهورية إلى علاقات الجزائر مع دول الساحل، ووصفها بـ«الطيبة والأخوية والتعاونية”، حيث تسعى الجزائر دائما إلى مد يد العون دون التدخل في الشؤون الداخلية لتلك الدول واحترام إرادتها دون أية ضغوطات، لأن علاقات الجزائر مع الدول “ليس فيها شروط”.
وأشار السيد الرئيس إلى العلاقة الأخوية مع دولة موريتانيا بقوله “بيننا حوار أخوي وتعاون، لم نبخل في أي شيء، أما الباقي فهي حرة في علاقاتها وتصرفاتها، وعلاقاتنا مع الدول ليس فيها شروط”، وبالنسبة لمالي، أشار رئيس الجمهورية أن الجزائر تحترم إرادة الدولة المالية، مؤكدا أن”المشكل جاء منهم وليس منا.. حتى السعي نحو الوفاق اعتبروه تدخلا، وهم أحرار، لكن شاؤوا أم أبوا تاريخنا مشترك”، وأضاف: “لا يغرك من يغدر بنا ويسلحك ويغريك ببعض المغريات ويستولي بالمقابل على ممتلكاتك”.
في المقابل، أثنى رئيس الجمهورية على العلاقات الثنائية مع النيجر، التي ينتظر أن يزور رئيسها الجزائر، وقال: “لقد أمضيت رسالة أعزم الرئيس تياني، الذي نتبادل الاحترام بيننا، ونتمنى أن يزورنا وتمر السحابة، لأن النيجر قريب لنا”، كما وصف العلاقات مع بوركينافاسو بالطيبة وأكد الاستعداد لتطويرها سويا.
وبالنسبة لليبيا، قال الرئيس تبون: “نعمل دائما على الحفاظ عليها، من يمس بليبيا فقد مس بنا، وبيننا تاريخ مشترك في محاربة الاستعمار، نتمنى لهم الاستقرار.. في أول مؤتمر ببلرلين الذي شاركت فيه شخصيا قلتها للرئيس المصري والفرنسي إن هذه التعيينات هي مضيعة للوقت، اتركوا الليبيين يعينون من يشاؤون ومرحبا بمن جاء به الصندوق، مادام عنده شرعية الليبيين فلديه أقوى شرعية.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن الأمم المتحدة “عادت مؤخرا إلى هذه الفكرة، على أساس انتخابات، وأن دول الجوار أقدر على فهم ما يجري هناك في إطار الآلية الثلاثية التي تضم مصر وتونس والجزائر، ونحن نحاول العمل في اجتماعات دورية، ونتمنى لهم الخير”.
وفي معرض حديثه عن العلاقات الجزائرية الأوروبية، قال تبون إن “لدينا علاقات قوية مع إيطاليا”، و«هي جزء من مخطط “ماتي” لتنمية إفريقيا، والجزائر هي واجهة إفريقيا، وعليه يتم إيلاء كل الأهمية للجزائر، سيما من خلال مشروع تيميمون على مساحة 35 ألف هكتار، للإنتاج الفلاحي المتكامل.
وعن زيارة ميلوني المرتقبة إلى الجزائر، قال الرئيس إنها تندرج في إطار إعادة بعث كل ما تم إنجازه ثم إطلاق غرفة تجارة جزائرية ايطالية، باقتراح من ميلوني، وهو اقتراح يلقى كل الدعم من الجزائر. علاقاتنا مع الاتحاد الأوروبي علاقاتهم طيبة وودية مبنية على الفائدة المتبادلة لكن هذا الشيء ينطبق على العلاقات مع الدول فرادى، مع أصدقائنا الإيطاليين والإسبان والألمان ومع دول أخرى.
وبالنسبة للعلاقة مع دول الاتحاد الأوروبي، أشار رئيس الجمهورية إلى وجود دولة لم يسمها، تحرض ضد الجزائر “التي لن تنحني”، مستدلا بالمضايقات التي يتعرض لها الحديد الجزائري في أوروبا، بفرض نظام الحصص، “بينما من المفروض التبادل الحر لأننا نحن لم نحدد كوطة لهم خاصة أننا نستورد 85 بالمائة من أوروبا”. وأوضح أنه على “هذا الأساس طلبنا إعادته التفاوض حول اتفاق الشراكة” مضيفا أن “المشكلة في هذا البلد الذي لا يتعلم من التاريخ”، قائلا “ نحن دولة تحديات ولا ننحني”.



