احتضنت ولاية النعامة، في أجواء ثقافية مميزة، فعاليات “أيام النعامة للشعر الثوري” التي نظمتها الجمعية الثقافية “أجيال للتميز الشباني” خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 7 فيفري الجاري، بدعم من وزارة الثقافة والفنون وتحت إشراف مديرية الثقافة لولاية النعامة، وذلك تحت شعار “شعري فلسطيني” تعبيرًا عن التضامن العميق للشعب الجزائري مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
“أيام النعامة للشعر الثوري” تظاهرة ثقافية شهدت مشاركة نخبة من الشعراء من 07 ولايات هي: البيض، المسيلة، الأغواط، تيارت، سعيدة، الأبيض سيدي الشيخ، الجلفة، إضافة إلى شعراء ولاية النعامة، حيث شكّل هذا اللقاء فرصة حقيقية لتبادل الخبرات والتجارب الشعرية، وفضاء رحبا للنقاش الفكري والإبداعي، حول الشعر الثوري ودوره في حفظ الذاكرة والهوية.
وقد كانت سهرة الافتتاح بالقصر العتيق ببلدية تيوت، داخل الخيمة التقليدية، والتي عرفت حضورا لافتا للشعراء، والجمعيات الثقافية، وفعاليات المجتمع المدني، إلى جانب حضور رئيس دائرة عين الصفراء، والسلطات المحلية المدنية والامنية لبلديتي تيوت، وعين الصفراء، وأجمع الحاضرون سهرة افتتاح “أيام النعامة للشعر الثوري” على أهمية مثل هذه التظاهرات الثقافية في الحفاظ على الموروث الثقافي المحلي والوطني، خاصة ما تعلق بالشعر بمختلف أنواعه، باعتباره رافدا أساسيا من روافد الهوية الجزائرية؛ كما شهدت السهرة تكريم شاعر الملحون فارس هذا اللون الشعري، الحاج محمد قبوشة، تقديرا لما قدمه من عطاءات قيّمة للشعر الملحون، على مدار سنوات طويلة من الإبداع والالتزام؛ كما تخللت السهرة قراءات شعرية راقية لاقت استحسان الجمهور الذوّاق والمحب للفعل الثقافي بولاية النعامة، حيث عبّرت النصوص عن القضايا الوطنية والإنسانية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وتواصلت فعاليات هذه التظاهرة في اليوم الثاني بملحقة “دار الثقافة بلقاسم بغدادي” بعين الصفراء، من خلال تنظيم أنشطة فكرية وقراءات شعرية مفتوحة للجمهور، عززت النقاش الثقافي وكرّست دور الشعر كأداة وعي ومقاومة.
واختتمت هذه الأيام الثقافية أمس السبت بالمسرح الثقافي الجديد ببلدية مكمن بن عمار، في سهرة تم خلالها تكريم جميع المشاركين من طرف مدير الثقافة والفنون لولاية النعامة ورئيس الجمعية الثقافية “أجيال للتميز الشباني”، المنظمة لهذه التظاهرة، التي أقيمت برعاية وزيرة الثقافة والفنون الدكتورة مليكة بن دودة، وتحت إشراف لوناس بوزقزة والي ولاية النعامة.
وبحسب مدير الثقافة والفنون لولاية النعامة محمد قمومية فإن “أيام النعامة للشعر الثوري” تبقى محطة ثقافية بارزة، أكدت من جديد أن الكلمة الملتزمة ما تزال حاضرة بقوة، وأن الجزائر، بثقافتها وشعرائها، تواصل التعبير عن مواقفها الثابتة في دعم القضايا العادلة، وعلى رأسها قضية فلسطين.




