أعلن المسرح الوطني الجزائري “محيي الدين بشطارزي” عن تنظيم مسابقة وطنية لأفضل بحث علمي حول المسار والإرث الفني للرائد المسرحي الجزائري سلالي علي، المدعو “علالو”، وذلك ضمن مبادرة ثقافية تهدف إلى إعادة الاعتبار لرواد المسرح الجزائري، وربط الأجيال الجديدة بذاكرتهم الإبداعية.
وتهدف هذه المسابقة التي تأتي في إطار الاحتفال بمئوية مسرحية “جحا”، إلى تشجيع الدراسات الأكاديمية التي توثق وتحلل المنجز المسرحي لعلالو، وتعميق البحث العلمي في تأثيره على تطور المسرح الجزائري المعاصر، إلى جانب إثراء المكتبة المسرحية الوطنية ببحوث ودراسات جديدة، وتثمين دور البحث العلمي في حماية التراث المسرحي باعتباره جزءا أصيلا من الذاكرة الوطنية.
كما تسعى المبادرة إلى فتح فضاء معرفي للباحثين والمبدعين للاحتفاء بإرث “علالو”، والتأكيد على أهمية الربط بين الماضي المسرحي الزاخر والحاضر الأكاديمي والثقافي، بما يسهم في ترسيخ الوعي بتاريخ المسرح الجزائري ومكانته.
وتفتح المسابقة أبواب المشاركة أمام الأساتذة الجامعيين والباحثين، وطلبة الدكتوراه والماستر، إضافة إلى الإعلاميين والنقاد المسرحيين. ويشترط أن يتناول البحث أحد الجوانب المرتبطة بمسيرة “علالو”، مثل النص المسرحي، أو الإخراج، أو الريادة التاريخية، أو الأبعاد السوسيو- ثقافية لأعماله، على أن يكون البحث أصيلا ولم يسبق نشره أو تتويجه بجوائز أخرى، مع الالتزام بالمعايير الأكاديمية والعلمية في الكتابة والتوثيق.
وقد رُصدت جائزة مالية للفائز بقيمة 200 ألف دينار جزائري، على أن يُطبع البحث المتوّج ضمن منشورات المسرح الوطني الجزائري الخاصة بمائوية مسرحية “جحا”. وحدد آخر أجل لاستلام البحوث بتاريخ 25 مارس المقبل، فيما سيتم الإعلان عن الفائز وتكريمه خلال فعاليات المائوية المقررة في أفريل 2026.
وتُرسل البحوث بصيغة Word عبر البريد الإلكتروني: tna.direction@hotmail.com كما يمكن الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الصفحة الرسمية للمسرح الوطني الجزائري على موقع “فايسبوك” أو عبر موقعه الرسمي.
للاشارة، وُلد الرائد المسرحي علالو في 30 مارس 1902 بحي القصبة بأعالي الجزائر العاصمة، وبدأ نشاطه المسرحي في عشرينيات القرن الماضي، إلى جانب محيي الدين بشطارزي، حيث أسس فرقة “الزاهية”، وقدّم مع رفاقه تمثيليات قصيرة تمزج بين الغناء والتمثيل.
ويُعد علالو أحد مؤسسي الحركة المسرحية الجزائرية الحديثة إلى جانب محيي الدين بشطارزي ورشيد قسنطيني، وكتب سنة 1926 مسرحية “جحا”، التي تُعد أول مسرحية جزائرية مكتوبة بالعامية، وحققت نجاحا لافتا آنذاك. كما ألّف سبع مسرحيات أخرى، ودوّن تجربته في كتابه “شروق المسرح الجزائري”، الذي يُوثق لنشأة المسرح الوطني. توفي في 19 فيفري 1992، تاركا إرثا فنيا لا يزال حاضرا ومؤثرا في المشهد المسرحي الجزائري المعاصر.





