تتواصل إنجازات قطاع الصحة بولاية باتنة، والخاصة بفتح هياكل صحية جديدة في إطار تحسين الخدمة العمومية وتقريبها للمريض، وذلك تجسيدا لسياسة السلطات الرامية إلى تعزيز المنظومة الصحية وعصرنة مختلف الهياكل الاستشفائية ودعمها بمختلف الوسائل اللوجستية، تتوافق وتطلعات الساكنة، تزامنا وإلغاء تصنيف 50 هكتارا من الأراضي الفلاحية ستوجّه لبناء مشاريع تنموية هامة أبرزها في قطاع الصحة والمتمثلة في انجاز مستشفى جامعي جديد بسعة 500 سرير ببلدية وادي الشعبة.
أشرفت السلطات المحلية، بالمركز الاستشفائي الجامعي الحالي الشهيد بن فليس التهامي، على وضع حيز الخدمة لمصلحة الإنعاش بسعة 20 سريرا بعد أن تمّ إعادة تأهيلها وتزويدها بأحدث التجهيزات الطبية على ليتمّ بذلك رفع سعة أسرتها لتصل 30 سريرا خلال الأشهر القادمة، وسط استحسان كبير للأطقم الطبية والوافدين على المصلحة من مرضى وعائلاتهم الذين عانوا لسنوات طويلة من نقص الأسرة.
وتعتبر المصلحة مكسب طبي هام سيساهم في تخفيف معاناة المرضى، حيث تمّ رفع عدد الأسرة من 7 إلى 30 سريرا، 16 منها للكبار و8 لفئة الأطفال، إضافة إلى وحدة صحية بداخل المصلحة تتعلق بمعالجة الألم، للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة، حسب مدير الصحة حمدي شقوي، وهو الأمر الذي سيسمح للمصالح الإستعجالية بممارسة مهامها في أريحية تامة دون لجوء مرضى هذه المصلحة لأسرة الاستعجالات التي ستتكفل بالحالات الحرجة والمعقّدة.
وفي سياق متصل، كشف مدير الصحة حمدي شقوي، عن عملية توزيع 20 جهازا لتصفية الدم لفائدة 8 مؤسسات استشفائية عبر إقليم الولاية باتنة، تندرج ضمن تدعيم الهياكل الصحية بالعتاد الطبي المتطور ما يساهم في توفير الرعاية الطبية اللازمة لمرضى القصور الكلوي، بغلاف مالي معتبر يفوق الـ 5 مليار سنتيم، حيث ستخفف هذه التجهيزات الطبية الحديثة من معاناة مرضى القصور الكلوي في انتظار تعميم عملية تجهيز هذا النوع من العتاد الطبي بكل المؤسسات العمومية الطبية بباتنة.
وكان المسؤول الأول عن الهيئة التنفيذية بولاية باتنة، قد استحسن في عدة مناسبات التطور الكبير الذي شهده قطاع الصحة، موجها تعليمات صارمة خلال تفقده لمستشفى محمد بوضياف بالولاية المنتدبة بريكة، والذي يشهد أشغال التهيئة على مستوى عدد من المصالح، أين شدّد على ضرورة الالتزام بالمعايير التقنية المطلوبة، مسديا تعليماته للمصالح المعنية بإتمام الأشغال في أجل أقصاه شهر واحد، بما يضمن تحسين ظروف التكفل الصحي وتقديم خدمات صحية تستجيب لتطلعات المواطنين.
كما قام ذات المسؤول بزيارة تفقدية شملت الوحدة التجارية “صيدال” بمنطقة النشاطات كشيدة، وقف خلالها على وضعية مشروع أشغال إنجاز المصنع المتخصص في إنتاج المواد الأولية لأدوية الأمراض المزمنة، إلى جانب إنتاج مادتي الباراسيتامول والأسبرين، أين اطلع على عرض شامل حول الوضعية العامة للمصنع الذي بلغت نسبة أشغاله 50 بالمائة ومن المرتقب أن يتم استلامه شهر سبتمبر القادم.
ويندرج المشروع ضمن تجسيد السياسة الوطنية لقطاع الصناعة الصيدلانية، الرامية إلى دعم الإنتاج الصيدلاني، وتقليص فاتورة الاستيراد وضمان الأمن الصحي من خلال توفير الأدوية الأساسية بصفة منتظمة ودائمة.




