يشهد قطاع الفلاحة بولاية بومرداس حركية تنموية متزايدة سمحت بنمو الإنتاج الموسمي لعدة شعب رئيسية خاصة الخضروات، الحمضيات، شعب عنب المائدة، إنتاج الزيتون وغيرها، ما سمح بتسجيل أرقام مشجّعة جعلت الولاية تحتل مراكز متقدمة على المستوى الوطني، وكل هذا بفضل سياسة الدعم الفلاحي ومرافقة الفلاحين والمستثمرين الذين انخرطوا في عدة مشاريع طموحة.
على مساحة فلاحية صالحة للزراعة تقارب 63 ألف هكتار، تتوزع الأنشطة المنتجة لعدة شعب رئيسية تهيمن على النشاط على رأسها شعبة عنب المائدة، الحمضيات، الأشجار المثمرة وإنتاج الزيتون بنسبة 56 بالمائة منها 20 بالمائة بالنسبة لشعبة الكروم أي بنسبة 33 بالمائة من المساحة الصاحة للزراعة وتساهم بأكثر من 4 ملايين قنطار من الإنتاج سنويا لمختلف أنواع العنب وبجودة عالية من ابرزها نوعية صابال.
فيما تساهم شعبة الحمضيات بكمية إنتاج هامة تزيد عن 476 ألف قنطار على مساحة تزيد عن 3 آلاف هكتار أغلبها مخصّصة لإنتاج البرتقال بأنواعه، 274 ألف قنطار بالنسبة للأشجار المثمرة، حيث تساهم اليوم في دعم الأسواق المحلية والجوارية ما ساهم في استقرار الأسعار بفضل كمية الإنتاج المحقّقة هذه السنة، مع تسجيل تطور وتوسّع مستمر في مساحة أشجار الزيتون التي تنتشر بالمناطق الجبلية والريفية، حيث قاربت 9 آلاف هكتار.
كما ساهمت عملية الدعم والمرافقة وحملة إحصاء الإنتاج النباتي والحيواني من ضبط الأرقام والكميات التي تساهم بها كل شعبة، حيث تمّ إحصاء 20534 مستثمرة فلاحية من أصل 24319 مستثمرة موجودة بالولاية، ما سيعطي للقطاع دفعة قوية خاصة في ظلّ التقدّم الملحوظ في عملية منح عقود الامتياز للفلاحين من قبل الديوان الوطني للأراضي الفلاحية في إطار القانون 03/ 10 المؤرخ في 15 أوت 2010.
بالمقابل تعرف المساحات المسقية توسعا مستمرا بولاية بومرداس، حيث ارتفعت خلال الثلاثة سنوات الأخيرة بأكثر من 5 آلاف هكتار لتصل الى 35.5 ألف هكتار بإمكانها الاستفادة من الاحتياطات والموارد المائية السطحية والجوفية التي توّفرها السدود الثلاثة وباقي الحواجز المائية الصغيرة، في انتظار تجديد وإعادة تنظيم برنامج الري وتوزيع الحصص بصفة عادلة على كل الشعب والمنتجين لمواجهة تداعيات شحّ الأمطار خلال السنوات الماضية وأثرت سلبا على كمية الإنتاج، مع تسجيل استثناء مناخي هذا الموسم بفضل الأمطار المعتبرة التي عرفتها الولاية وجعلت الفلاحين يستبشرون خيرا بتسجيل نتائج جدّ ايجابية في مختلف الشعب.



