تشهد مديرية التربية لولاية تبسة حركية لافتة في مجال إنجاز وتدعيم الهياكل التربوية، في إطار تجسيد سياسة السلطات الرامية إلى تحسين ظروف التمدرس وضمان تكافؤ الفرص بين التلاميذ عبر مختلف بلديات الولاية، وذلك خلال للموسم الدراسي 2025 ـ 2026.
كشف مدير التربية لولاية تبسة دحو عجين أنه يرتقب خلال هذا الموسم استلام عدة مشاريع تربوية هامة، ومنها ما تمّ استلامه فعليا، من بينها 7 مجمعات مدرسية، إضافة إلى إعادة فتح نواة مدرسية بمنطقة قيبر ببلدية المزرعة، في خطوة من شأنها تخفيف الضغط عن المؤسسات المجاورة وتقريب المدرسة من التلميذ.
كما تشمل هذه المشاريع 37 حجرة توسعية موجّهة للأطوار التعليمية المختلفة، إلى جانب 15 مطعمًا مدرسيًا، فضلًا عن فتح مطعم مركزي جديد ببلدية بئر العاتر، ما يعزّز قدرات الإطعام المدرسي ويضمن وجبات ساخنة لفائدة أكبر عدد من التلاميذ.
أما في الطور المتوسط، فمن المنتظر استلام 4 متوسطات جديدة مدعّمة بـ15 حجرة توسعية، إضافة إلى 4 أنصاف داخلية ووحدة واحدة للكشف والمتابعة الصحية، بما يعكس الاهتمام بالجوانب الصحية والاجتماعية للتلميذ، وفي الطور الثانوي، يُنتظر استلام 4 ثانويات جديدة، تدعيمًا للشبكة التربوية واستجابة للطلب المتزايد على التمدرس في هذا الطور.
وتُشرف مديرية التربية حاليًا على تسيير شبكة معتبرة من المؤسسات التعليمية، حيث تضم الولاية 435 مدرسة ابتدائية، و126 متوسطة، و58 ثانوية، ويستفيد من خدماتها أكثر من 200 ألف تلميذ عبر مختلف الأطوار.
كما تولي الولاية أهمية خاصة للنقل المدرسي، حيث تمّ إحصاء 10.594 تلميذ معنيا بهذه الخدمة، في وقت تتوفر فيه حظيرة الولاية على 206 حافلات مخصّصة للنقل المدرسي، تسهم في ضمان التحاق التلاميذ بمؤسساتهم خاصة في المناطق الريفية والنائية.
أما فيما يخص الإطعام المدرسي، فتضمّ ولاية تبسة 464 مطعمًا ونصف داخلية، من بينها 3 مطاعم مركزية، ما يعكس الجهود الكبيرة المبذولة لضمان تغذية التلاميذ وتوفير بيئة مدرسية مناسبة لهم. وتأتي هذه المبادرات في إطار تحسين الظروف الاجتماعية للتلاميذ، ودعم صحتهم وراحتهم داخل المؤسسات التعليمية، بما يعزز من قدرة المدرسة على أداء رسالتها التربوية بشكل متكامل.
تؤكد هذه المعطيات أن قطاع التربية بولاية تبسة يشهد تقدماً ملموساً نحو تحسين نوعية التعليم، من خلال توسيع الهياكل التربوية وتحديثها لتلبية احتياجات المؤسسات التعليمية المختلفة. ويأتي هذا التوسع كاستجابة مباشرة لمتطلبات النمو الديمغرافي، بما يضمن توفير بيئة تعليمية ملائمة لكل التلاميذ.
كما يعمل القطاع على تدعيم الخدمات الاجتماعية المقدمة داخل المدارس، بما يساهم في خلق مدرسة جزائرية شاملة وقريبة من المواطن، تجمع بين جودة التعليم واهتمامها بالجانب الاجتماعي والتربوي للطفل، لتكون بذلك رافعة حقيقية للتنمية المحلية والارتقاء بالمستوى التعليمي بالولاية.




