الفصل في مشروع قانوني تجريم الاستعمار والمرور بترسيم اللجنة المتساوية اليوم
يعقد مجلس الأمة، ظهر اليوم الثلاثاء، جلسة عامة لعرض وتحديد الموقف بشأن قائمة ممثلي المجلس في اللجنتين متساويتي الأعضاء حول الأحكام محل الخلاف بين غرفتي البرلمان، بخصوص النصين القانونيين المتضمنين تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر والمرور، وذلك طبقا للمادة 87، الفقرة الثانية من النظام الداخلي للمجلس.
من المقرر أن يتم الفصل في قائمة اللجنة متساوية الأعضاء لغرفتي البرلمان بالمجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وذلك تطبيقا للإجراءات الدستورية والقانونية المعمول بها، لا سيما المادة 145 من الدستور في فقرتها الخامسة، والمواد من 88 إلى 98 من القانون العضوي رقم 16-12 المعدل، قصد إيجاد صيغ توافقية بشأن المواد المتحفظ عليها، وأفاد بيان لمجلس الأمة بأن عزوز ناصري ترأس اجتماعا لمكتب المجلس، جمع رؤساء المجموعات البرلمانية والمراقب البرلماني، الأحد الماضي، وخصص لضبط القائمة، حيث ستناقش اللجنة وتقترح صياغات جديدة للمواد محل الخلاف، وبتعلق الأمر بـ13 مادة متحفظ عليها بالنسبة لقانون تجريم الاستعمار، و27 مادة في قانون المرور.
وثمن المكتب خلال الاجتماع، عاليا، «التصريحات الهامة التي أدلى بها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، خلال لقائه الدوري مع وسائل الإعلام الوطنية، والتي تعكس حرصه الدائم على تحصين الجبهة الداخلية وتعزيز الثقة بين مؤسسات الدولة والمواطن وترسيخ مسار الجزائر المنتصرة، القوية بثوابتها وسيادتها وقراراتها المستقلة».
وكان رئيس الجمهورية في لقائه الدوري مع وسائل الإعلام، كشف أنه استشار رئيس مجلس الأمة بشأن مسألة مشروع قانون المرور وما أثاره من ضجة، وطالبه بممارسة صلاحياته كاملةً. في دعوة إلى تحمّل المؤسسة التشريعية المسؤولية لتخفيف حدة التوترات المفتعلة. حيث أكد رئيس الجمهورية أن هنالك من حاول استغلال الوضع لخلق الفوضى وإعادة البلاد إلى سنوات خلت والخروج إلى الشارع وإثارة البلبلة، مضيفا أنه «عندما نرى مشروع قانون يثير كل تلك الضجة.. فهذا يعني أن هناك من ينتظر سقطة للتحرك، لكن الشعب الجزائري أبدى نباهة قل نظيرها ولا يريد أن يضر بنفسه».
وفي السياق، جدد مجلس الأمة في بيانه، «انخراطه الكامل والمسؤول في هذا المسعى الوطني الجامع» وذلك «تأكيدا على وقوف المؤسسة التشريعية صفا واحدا خلف القيادة العليا للبلاد ودعمها لكل الجهود الرامية إلى حماية المصالح العليا والحيوية للوطن». كما ندد مكتب المجلس بـ»الدعاة إلى الانهزامية والتشكيك ومحاولات بث الإحباط وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة»، مؤكدا أن «الجزائر حصينة ومحصنة بقيادتها الرشيدة وبجيشها الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، وبشعبها الواعي والمتشبث بسيادته والرافض لكل أشكال التدخل الأجنبي أو المساس بقراره الوطني المستقل». وشدد على «التزامه بمواصلة أداء مهامه الدستورية والتشريعية والرقابية في كنف المسؤولية الوطنية وبما يعزز استقرار البلاد ويحفظ وحدتها ويصون مكتسباتها».

