بنـاء صناعــة قويـة وتنافسيـة قـادرة علــى المساهمــة الفعليـة فـي تنويــع الاقتصـاد الوطنـي
أبرز وزير الصناعة، يحي بشير، أمس، من وهران، الأهمية التي تكتسيها الصناعات الميكانيكية باعتبارها «خيارا استراتيجيا للدولة ورافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية».
في كلمة قرأها نيابة عنه مدير الصناعة للولاية، عبد الوهاب عمامرة، بمناسبة افتتاح الطبعة الأولى للصالون الدولي «ميكانيكا الجزائر»، المخصص لصناعة السيارات والمناولة وقطع الغيار، بمركز المؤتمرات محمد-بن أحمد بمدينة وهران، قال الوزير أن تنظيم هذه التظاهرة «يأتي في ظرف وطني خاص تعمل فيه الدولة، تحت القيادة الرشيدة لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، على إعادة الاعتبار للقطاع الصناعي، باعتباره رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ومحركا لخلق الثروة ومناصب الشغل».
وأشار المتحدث إلى أن هذا الحدث الصناعي الهام «يندرج في صلب الرؤية الوطنية الرامية إلى بناء صناعة قوية وتنافسية، قادرة على المساهمة الفعلية في تنويع الاقتصاد الوطني». وذكر أن الدولة تراهن على هذا القطاع من أجل «تعزيز الإدماج الصناعي ودعم المناولة الوطنية وبناء سلاسل قيمة حقيقية تنتج داخل الوطن وتخدم الاقتصاد الوطني»، مبرزا أن هذا الصالون «لا يعد مجرد تظاهرة تجارية فحسب، بل فضاء عمل وشراكة وفرصة عملية لتثمين القدرات الوطنية ورفع نسب الإدماج المحلي»، إلى جانب «تشجيع الاستثمار المنتج وإقامة شراكات متوازنة تقوم على نقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات».وأضاف الوزير بأن هذا الحدث «يعكس انفتاح الجزائر على التعاون الاقتصادي الجاد، مع تمسكها في الوقت نفسه بخياراتها السيادية وأولوية تطوير المنتوج الوطني وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية»، مذكرا بأن وزارة الصناعة «تعمل في إطار تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية على إعادة بعث الصناعة الوطنية على أسس جديدة قوامها الشفافية والنجاعة الاقتصادية وتشجيع المبادرة والاستثمار الحقيقي».
الطبعـة الأولـى.. 100 عـــارض
للتذكير، افتتحت، أمس، بمركز المؤتمرات «محمد بن أحمد» لوهران، الطبعة الأولى للصالون الدولي «ميكانيكا الجزائر»، المخصص لصناعة السيارات والمناولة وقطع الغيار، بمشاركة 100 عارض.
وجرت مراسم الافتتاح تحت إشراف مدير الصناعة لولاية وهران عبد الوهاب عمامرة ممثلا لوزير الصناعة يحي بشير، بحضور المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار عمر ركاش ورئيس بورصة المناولة والشراكة غرب رشيد بخشي والمندوب الجهوي لمجلس التجديد الاقتصادي الجزائري محمد أمين تازي ووالي وهران إبراهيم اوشان.
ويعرف هذا الصالون، المنظم من طرف وكالة «إيفنتراد» تحت رعاية وزارة الصناعة، وبالشراكة مع الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار ومجلس التجديد الاقتصادي الجزائري وبورصة المناولة لوهران، مشاركة فاعلين في القطاع، إلى جانب العديد من المؤسسات المتخصصة في تصنيع المركبات وقطع الغيار والمناولة الصناعية.كما يشارك مصنعون وطنيون للتجهيزات والمكونات، مما يعكس تنوع الصناعات وتطور هيكلة سلاسل التموين المحلية، وتتميز التظاهرة بحضور معتبر لمنتجي قطع الغيار ومتعاملين في المناولة الصناعية، بهدف تعزيز الإدماج الصناعي وترقية الإنتاج الوطني، حسبما أوضح المنظمون، مؤكدين أن هذه المقاربة تندرج ضمن الإستراتيجية الرامية إلى تقليص الواردات ورفع نسبة الإدماج المحلي.
وأضاف المصدر أن تنظيم هذا الصالون بالتعاون مع مؤسسات وطنية يمنحه بعدا مؤسساتيا واضحا، يعكس اهتمام السلطات العمومية بتطوير صناعة السيارات باعتبارها قطاعا هاما وتعزيز جاذبية الاستثمار.




