يواصل جيش الاحتلال الصهيوني خروقه لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، على وقع تفاقم المعاناة الإنسانية بفعل الإبادة الصهيونية، رغم فتح معبر رفح بشكل محدود. وقتل جيش الاحتلال ثلاثة فلسطينيين، أمس الثلاثاء عند مدخل قرية المصدر وسط قطاع غزة فيما نسف مباني سكنية شرق مخيم جباليا شمال القطاع وأطلق نيرانه تجاه مدينة خان يونس.
قتل الجيش الصهيوني أمس ثلاثة فلسطينيين بقصف عبر طائرة مسيرة استهدف دراجة كهربائية على مدخل قرية المصدر وسط قطاع غزة، وأفادت مصادر طبية، بوصول جثماني فلسطينيين إلى مستشفى «شهداء الأقصى» بمدينة دير البلح وسط القطاع، جراء قصف من مسيرة للاحتلال استهدف دراجة كهربائية قرب قرية المصدر.
ويوميا تخرق القوات الصهيونية اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، ما أدى إلى استشهاد 581 فلسطينيا، وإصابة ما يزيد على ألف و553 آخرين.
في الأثناء، نفّذ الجيش الصهيوني، فجر أمس الثلاثاء، عمليات نسف واسعة لمبان سكنية فلسطينية داخل مناطق سيطرته شرقي مدينتي خان يونس جنوبي القطاع وفي مدينة غزة شماله، ترافقت مع إطلاق نار استهدف مدينتي خان يونس ورفح جنوبي القطاع.
وأفاد شهود عيان، بأن الجيش الصهيوني نفذ عمليات نسف ضخمة داخل مناطق سيطرته شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
وفي شمال القطاع، ذكر الشهود أنّ الجيش نفّذ عمليات نسف داخل مناطق سيطرته شرقي مدينة غزة، إضافة إلى قيام مسيرات «كواد كابتر» بإلقاء صناديق متفجرة على ما تبقى من منازل الفلسطينيين في مخيم جباليا.
وترافقت هذه العمليات، مع إطلاق نار مكثف من الزوارق الحربية استهدفت سواحل مدينتي رفح وخان يونس، إلى جانب إطلاق نار من الآليات الصهيونية المتمركزة شرقي خان يونس.
من ناحية ثانية، قال أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام، الجناح المسلّح لحركة حماس، «إنّ ما يقوم به العملاء المستعربون من أفعال دنيئة بحق أبناء شعبنا ومقاوميه الشرفاء لا يعبر إلا عن تماهٍ كامل مع الاحتلال، موجّهاً التحية لأبطال المقاومة المحاصرين في رفح الذين فضلوا الشهادة على الاستسلام، مشدّداً على أن أسماءهم ستنقش في صفحات المجد، وأكد أن الغدر والاستقواء على المدنيين والاستئساد على أبطال المقاومة الذين أنهكهم الجوع والحصار ليس من الرجولة».
سياسياً، توجّه رئيس الوزراء الصهيوني إلى واشنطن أمس، من أجل إجراء محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وتشير التقارير الصهيونية إلى أن جزءاً من الزيارة يتعلّق بقطاع غزة، ومحاولة نتنياهو التهرب من اجتماع «مجلس السّلام» المزمع عقده قريباً، لتفادي صدام مع ترامب، ومع خطابه الموجّه للصهاينة. ويحاول نتنياهو التهرب من التزامات الاحتلال بشأن قطاع غزة.


