تحقيق ميدالية عالمية أو أولمبية يستوجب عملا كبيرا وفي المستوى العالي مع توفر كل الظروف المادية والمحيط الملائم..هذا ما أجمع عليه أمس ضيوف منتدى الإذاعة الوطنية الذي كان تحت عنوان «الرياضات الأكثر جلبا للميداليات بين الإمكانيات والنتائج»، لأنّ المعطيات تغيّرت في الوقت الحالي وأصبحت التدريبات تعتمد على تقنيات عالية المستوى.
شهد المنتدى تواجد كل من الملاكم السابق للمنتخب الوطني محمد فليسي، المدير الفني للاتحادية الجزائرية لألعاب القوى احمد بوبريط، المدير الفني السابق لاتحادية الملاكمة رابح حمداش ودريس حواس منسق في مولودية الجزائر.
وأجمع المحاضرون على ضرورة توفير المحيط الملائم للرياضي منذ بداية المسار إلى غاية الوصول إلى منصة التتويج، مع مرافقة متكاملة من الوزارة إلى الاتحادية إلى النوادي، مع إلزامية الانضباط والصرامة والعمل الجاد من الرياضي نفسه حتى تكون نتائج إيجابية على المدى البعيد. أكّد المدير التقني للاتحادية الجزائرية لألعاب القوى احمد بوبريط أنّ التدريبات في الوقت الحالي تستوجب توفر عديد العوامل من أجل النجاح في تكوين رياضي قادر على تحقيق ميداليات عالمية وأولمبية، والعمل لا يقتصر على التدريبات في قوله: «رياضة ألعاب القوى حققت نتائج كبيرة وإيجابية في بطولات العالم وفي الألعاب الأولمبية في صورة كل من مرسلي، بولمرقة، قرني جبير، حماد، بنيدة مراح، والقائمة طويلة، لكن كانت مرافقة وتحضير على المدى البعيد سمح لهؤلاء الأبطال بالتواجد في منصات التتويج».
واصل بوبريط قائلا في ذات السباق: «ضرورة توفير مركز تحضير متكامل تكون به كل المؤهلات من قاعة التدريبات والاسترجاع، مطعم، فندق حتى يجد الرياضي راحته التامة بعد الانتهاء من الحصص التدريبية، لأن المفاهيم الحالية تغيرت في العالم، وهذا هو الحل الأمثل لكي نكون بنفس التطور لتحقيق النتائج الإيجابية وضمان استمرار تواجد رياضيينا في منصات التتويج، لأنّنا نملك المواهب الشابة ولكن يجب أن تكون في أفضل رواق خلال التحضيرات منذ البداية مرورا بالمراحل اللازمة حتى نتمكن من تكوين بطل عالمي واولمبي يستطيع التألق لعديد السنوات».
أما دريس حواس تطرّق إلى أهمية المرافقة من كل المعنيين في قطاع الرياضة، في قوله «في السابق كانت لنا مرافقة متواصلة لكل الرياضيين الذين حققوا إنجازات في ألعاب القوى الجزائرية على غرار حسيبة بولمرقة، نور الدين مرسلي، حماد، وغيرهم من الأسماء التي تألقت، ولهذا فإنّ المحيط الملائم يصنع الأبطال في المستوى العالي، ونحن حاليا نملك مجموعة من الأسماء التي وصلت للعالمية في صورة عياشي، سجاتي، قواند ويجب أن يكون لهم دعم خاص ومرافقة في المستوى الذي يضمن لهم الاستمرارية لتحقيق النتائج الإيجابية في قادم الاستحقاقات، أبرزها أولمبياد لوس أنجلوس 2028».
من جهة أخرى، عاد محمد فليسي إلى أهم الخطوات التي يجب أن تتوفر عندما يصل الرياضي إلى المستوى العالي حتى يحافظ على تركيزه والمستوى الذي وصل اليه قائلا «الرياضي في المستوى العالي بحاجة إلى مرافقة نفسية وطبية احترافية تضمن له عديد الأمور، أبرزها حمايته من الضغط الكبير الذي يعيشه قبل المنافسة، مثلما كان الأمر معي خلال الألعاب الأولمبية بريو 2016، والتي تسبّبت في تضييعي لميدالية اولمبية، لكن بفضل التوجيهات التي كانت والتجربة السابقة تمكنا من تجاوز المشكل مع إيمان خليف التي فازت بالذهبية في أولمبياد باريس 2024».







