سجّلت مصالح المديرية الجهوية للجمارك بولاية تبسة مؤشرات إيجابية تعكس ديناميكية متنامية في النشاط الجمركي، من خلال ارتفاع كمي ونوعي في عدد التصريحات الجمركية وكذا تزايد حركة المسافرين عبر المراكز الحدودية التابعة لإقليم المديرية خلال السنة الفارطة، وذلك في ظلّ التسهيلات والإجراءات المعتمدة لدعم الصادرات الوطنية وتسهيل ولوج المنتوج الجزائري إلى الأسواق الخارجية.
أوضح المدير الجهوي للجمارك بتبسة، السيد عبد الحميد معوج، أن اعتماد الرقمنة لم يعد مجرّد خيار تقني، بل أصبح ثقافة عمل ومنهج تسيير حديث، يهدف إلى تعزيز الشفافية ورفع النجاعة وحماية المجتمع، مشيرًا إلى النتائج الإيجابية التي أفرزها تطوير النظام المعلوماتي للجمارك، خاصة فيما تعلّق بتسهيل الإجراءات وتحسين نوعية الأداء.
وكشف المتحدث أن المصالح الجمركية سجّلت 3668 تصريحًا جمركيًا، من بينها 1711 تصريحًا خاصًا بالتصدير، وهو ما يعكس الحركية الاقتصادية المتزايدة التي يعرفها إقليم الولاية، لاسيما على مستوى معبر بوشبكة الحدودي ببلدية الحويجبات، الذي يعدّ شريانا اقتصاديًا مهمًا على المستوى المحلي والوطني.
كما تمّ خلال نفس الفترة معالجة حركة 2.957.581 مسافرًا، إلى جانب 1.433.767 مركبة عند الدخول والخروج من التراب الوطني، وهو ما يعكس حجم النشاط المسجل عبر المعابر الحدودية للولاية.
وفي إطار مساهمة الجمارك الجزائرية في دعم المالية العمومية، أشار المدير الجهوي إلى أن الجهود المبذولة أسفرت عن تحصيل مبلغ إجمالي قدره 3.268.457.064.20 دج من الحقوق والرسوم الجمركية، خُصص منها مبلغ 357.646.951.45 دج لفائدة البلديات الحدودية، في إطار مقاربة تعتمد على نجاعة الأداء وتتماشى مع الإستراتيجية الوطنية المعتمدة.
أما فيما يخصّ التحصيل المنازعاتي، لاسيما عبر المصالحة الجمركية والتنفيذ الجبري، فقد تمّ تحصيل مبلغ 486.841.899.17 دج، في حين مكّنت عمليات التصرف في البضائع والمركبات المحجوزة، عن طريق البيع بالمزاد العلني والتنازلات الودية، من تحصيل 759.362.138.00 دج.
وعلى الصعيد الأمني، واصلت الجمارك الجزائرية على المستوى الجهوي، بالتنسيق مع مختلف الأسلاك الأمنية، تعزيز يقظتها العملياتية في مكافحة التهريب والجريمة العابرة للحدود، حيث أسفرت العمليات الميدانية عن حجز 722.442 وحدة من المهلوسات والمؤثرات العقلية.
كما تمّ حجز كميات معتبرة من المواد المدعمة، على غرار 77537 كلغ من السكر، و108954 لترًا من زيت المائدة، و308877 لترا من الوقود، إضافة إلى حجز 7274 علبة من القهوة، و4189 وحدة من العجائن، و9051 كلغ من الفرينة.
من جهته، أكد والي ولاية تبسة أحمد بلحداد، أن قطاع الجمارك يُعد خط الدفاع الأول في حماية الاقتصاد الوطني، لما له من دور محوري في التصدي لمختلف أشكال الغش والتهريب، ومنع دخول المواد الممنوعة والمحظورة، فضلاً عن مساهمته الفعاّلة في حماية المنتوج الوطني من المنافسة غير المشروعة.


