استنكرت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين «هِمَمْ» الأحكام السالبة للحرية والقاسية، الصادرة في حق نشطاء الرأي والحراكات الاجتماعية خلال الأسابيع الأخيرة، ودعت إلى إطلاق سراحهم.
وعبّرت الهيئة في بيان لها عن قلقها واستيائها الكبيرين من استمرار صدور أحكام سالبة للحرية في حق المئات من نشطاء شباب «جيل زاد» وصلت في بعضها إلى 15 سنة سجنا نافذا، وذلك على خلفية احتجاجهم من أجل تحسين الخدمات الاجتماعية المتعلقة بالتعليم والصحة.
وأضافت أن هذا المنحى نفسه، «ذهبت إليه الأحكام القاسية والمجانبة للصواب التي صدرت في حق المدونة سعيدة العلمي»، حيث أيّدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الحكم الابتدائي الصادر في حقها والقاضي بثلاث سنوات حبسا نافذا. في حين قضت المحكمة الابتدائية بأسفي بتاريخ 23 يناير المنصرم في مواجهة ياسين بنشقرون بـ 6 أشهر نافذة وغرامة قدرها 2000 درهم، على خلفية تدوينات ينتقد فيها السياسات العامة لمؤسسات عمومية ودستورية.
وتوقّفت «همم» على الحكم الابتدائي الصادر في حق محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، في 16 يناير الماضي، والذي أدانه بثلاثة أشهر نافذة وغرامة 1500 درهم وتعويض مدني قدره 20000 درهم على خلفية شكاية مباشرة تقدم بها أحد البرلمانين في مواجهته. ومقابل استنكارها لهذه الأحكام القاسية في حق نشطاء الرأي والاحتجاج السلمي، أكّدت هيئة المساندة مواكبتها لباقي الملفات المدرجة بجلسات هذا الأسبوع، ويتعلق الأمر بملف الصحفي حميد المهداوي المتابع على خلفية أربع شكايات فتحت لها أربعة ملفات تم ضمها لبعضها البعض. كما أعلنت الهيئة متابعتها لملف النقيب محمد زيان، الذي تم نقضه وإحالته على محكمة الاستئناف بالرباط أمام هيئة قضائية أخرى، وتعيين أولى جلساته بتاريخ 11 فبراير، إضافة إلى ملفع مقاطعي متجر أجنبي بسلا الذي أدرجته محكمة الاستئناف بالرباط ملف لجلسة 16 فبراير، للبت في الدفوع الشكلية ولتتمة نقاش الملف في الموضوع.
وإلى جانب ما سبق، أعربت «همم» عن استنكارها لاعتقال عدد من الطلبة بالقنيطرة، لما يشكله من انتهاك لقرينة البراءة.
وخلص البيان إلى تجديد المطالبة بالإفراج عن كل معتقلي الرأي ومناهضي التطـبيع ونشطاء الحراكات الاجتماعية، وعلى رأسهم نشطاء حراك الريف ناصر الزفزافي ومن معه، والاتجاه نحو انفراج حقوقي يضع حدا للتضييق الممنهج على الحقوق والحريات، والعمل على بناء وطن يسع كل أبنائه وبناته، يتنفّسون عبق الحرية ويكفل لهم العيش الكريم.

