أسفرت التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها ولاية مستغانم، عن ارتفاع منسوب مياه السدود الثلاثة إلى مائة بالمائة بعد سنوات من الجفاف، حسب ما أفاد به المدير الولائي للموارد المائية.
أشار عبد القادر بوزيان إلى امتلاء السدود مائة بالمائة بعد التساقطات المطرية الأخيرة المسجلة على مستوى الولاية، والتي ساهمت على غرار باقي الولايات في ارتفاع منسوب مياه السدود وتشبع المياه الجوفية، مما سيسجل ارتياحا في عملية التوزيع عبر بلديات الولاية وحتى الولايات المجاورة.
وفي السياق، أوضح المتحدّث عن إجراء عمليات استباقية قبل التساقطات المطرية، أسفرت عن تنظيف حوالي 3 كلم من سد الشلف الواقع ببلدية السور بدائرة عين تادلس، والذي يشهد نسبة امتلاء بلغت مائة بالمائة (بطاقة تخزين تقدر بحوالي 30 مليون متر مكعب)، فيما يعرف سد كرادة حوالي 37 في المائة والذي يضاف إليه يوميا حوالي 600 ألف متر مكعب من خلال تحويل الكميات الفائضة من سدّ الشلف. وبخصوص سد وادي كراميس عرف هو الآخر نسبة امتلاء بلغت مائة بالمائة بعدما شهد سنوات من الجفاف وتمّ التخّلي عنه كمصدر لتموين بلديات الجهة الشرقية لولاية مستغانم والجهة الشمالية لولاية غليزان بسبب الجفاف، هذا وطمأن المدير سكان الولاية بتسجيل تشبع في المياه الجوفية بحيث تحوّلت سعة الآبار من 2 و3 إلى 4 و5 لتر في الثانية. ويرتقب أن تساهم هذه السدود في تأمين احتياجات ولاية مستغانم والولايات المجاورة من المياه الشروب وتدعيم أنظمة التزويد الأخرى مع تحسين الخدمة العمومية للماء (التموين دون انقطاع)، إلى جانب الأهمية الكبيرة التي تكتسيها هذه المصادر المائية في انتعاش القطاع الفلاحي.
من جهته، أشار مدير سدّ واد الشلف خوصة حسان، إلى تسخير أربعة فرق تسهر على تسيير المياه الفائضة عن حاجة سدّ الشليف والتي تذهب مباشرة عبر واد الشلف وتصب في البحر، إلى جانب تحويل كمية تقدر ب 1.5 مليون متر مكعب من المياه خلال يومين فقط نحو سدّ كرادة ببلدية سيدي علي (السد الخزان) ذو سعة إجمالية تقدر بـ61 مليون مكعب، من خلال محطة ضخّ الماو.
ويعد سد كرادة خزانا لتجميع المياه المحولة من سد الشلف، حيث قدر المخزون الحالي بحوالي 18 مليون متر مكعب، وهو ما يعكس تحسنا ملحوظا في وضعية الموارد المائية ويبث الاطمئنان بخصوص التزويد بالماء الشروب. كما ستمكن الكميات الإضافية التي تستقبلها السدود من العودة تدريجيا إلى الوضعية العادية لتوزيع المياه بولاية مستغانم والولايات المجاورة، ولاسيما بعد النقص الحاد الذي أدى الى التخلي عن نظام التزويد بشكل يومي ودون انقطاع.



