علينا التأسيس لرؤية جماعية استشرافية تحدد ما يتربص بنا من أخطار وتهديدات
أكد وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، أمس، بأديس أبابا، دعم الجزائر لأي جهد من شأنه أن يسهم في تقوية المنظمة الإفريقية وإخراجها من منطق الانكفاف على الذات.
وفي كلمة له خلال أشغال الدورة الـ 48 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي بأديس أبابا (11-12 فيفري)، بمناسبة مناقشة تقرير لجنة الممثلين الدائمين، قال عطاف: «الجزائر تدعم أي جهد من شأنه أن يسهم في تقوية منظمتنا وإخراجها من منطق الانكفاء على الذات، وتعزيز حضورها قاريا ودوليا، وكذا تمكينها من التعامل بكل واقعية ومسؤولية مع التحديات الراهنة، قارية كانت أم عالمية»، مضيفا: «من الجزائر كل الدعم والسند لمفوضيتنا، وكل الدعم والسند للرئاسة الدورية لمنظمتنا».
وبخصوص القمة الإفريقية التي يتم التحضير لها، أبرز وزير الدولة أنها «تكتسي أهمية بالغة بالنظر للسياق الدولي العام الذي تنعقد فيه». وهو السياق الذي – كما قال – «ندرك جميعا أنه يهدد بتهميش إفريقيا، وتغييب قضاياها وأولوياتها، وكذا تحييد دورها وصوتها».
ومن هذا المنظور، يضيف عطاف «أشغالنا ينبغي ألا تنحصر في الجوانب الآنية التي تعني التسيير الداخلي لمنظمتنا فحسب، بل يتعين أن تمتد إلى أفق أرحب وأشمل لتؤسس لرؤية جماعية استشرافية بحق، رؤية تحدد بدقة ما يتربص بنا جميعا من أخطار وتهديدات، تكيّف عملنا المشترك مع ما يحيط بنا من تحولات متسارعة، وتعيد الاعتبار لمشروعنا الوحدوي كخيار استراتيجي لا غنى عنه لصون مصيرنا المشترك في عالم اليوم المضطرب وفي عالم الغد الذي نتمناه أكثر تكفلا بانشغالاتنا وأكثر عناية بمصالحنا وأكثر استجابة لتطلعاتنا».


