هدفنـا الأساســي التألق فــي الألعـاب الأولمبيــة بلـوس أنجلـوس
أكد المدير الفني للاتحادية الجزائرية لألعاب القوى، أحمد بوبريط، في حوار خاص لـ « الشعب»، أن مفاهيم التدريبات تغيّرت بالمقارنة مع الماضي، حيث أصبح من الضروري مواكبة التطوّر الموجود في العالم حتى نتمكن من تحقيق نتائج إيجابية في المستوى العالمي والأولمبي، كما كشف عن الرزنامة الخاصة بالعناصر الوطنية على المدى القريب والبعيد، حيث يبقى التركيز على البطولة الأفريقية و الألعاب المتوسطية خلال سنة 2026، وتحقيق الحد الأدنى المؤهل للمواعيد العالمية.
«الشعب»: ماهي أهم الخطوات لتكوين رياضي في المستوى العالمي والأولمبي؟
«أحمد بوبريط»: لتحضير عداء في المستوى العالي يجب أن تكون الإمكانيات الضرورية والتي تشمل عديد النقاط التي لها علاقة بتكوين أي رياضي، حتى يتمكن من التنافس على الألقاب ضمن الاستحقاقات الكبرى، والأمر يتعلق بكل من الجانب المالي، مركز التدريب الذي يتوفر على كل المؤهلات من قاعة التدريبات للعمل البدني والاسترجاع، المطعم، الفندق حتى يتمكن من أخذ الراحة اللازمة بعد المجهود الذي يقوم به، الهدوء، المرافقة النفسية والطبية، بهذه الطريقة يمكننا النجاح في تكوين أبطال عالميين وأولمبيين ينافسون في أعلى المستويات، لأننا نملك المواهب الشابة ولكن يجب توفير المرافقة.
هل هذه الأمور متوفّرة حاليا لدى رياضيينا؟
يجب أن يعرف الجميع أن تواجد الرياضيين في مركز خاص بالتدريبات أفضل بكثير من التواجد في الفنادق، خاصة عندما يتعلق الأمر بتحضير منافسات كبرى، ولهذا فإننا بحاجة لمركز رياضي يتوفر على كل المرافق التي سبق لي ذكرها، من خلال استخدام تقنيات حديثة في التدريبات، ومعدات متطوّرة جدا تتماشى مع الأهداف الحالية حتى يتمكن رياضيونا من التواجد في منصات التتويج، لأن المراكز الحالية لا تتوفر على كل المؤهلات التي توفر كل المتطلبات بالنسبة للرياضي خاصة في المستوى العالي.
ما هو الفرق بين تحضيرات الرياضيين في السابق وحاليا؟
هناك فرق كبير لأنه في الماضي الإمكانيات كانت متوفرة بالشكل المطلوب، حيث كان الرياضي مرتاح ماديا ومعنويا، لأنه كان يجد الظروف الملائمة من أجل التركيز على التدريبات في مختلف المرافق، حيث كان العمل في أعلى مستوى وعندما كان يتنقل للخارج فقط من أجل المشاركة في المنافسات في جاهزية تامة، وبعدها يعود للجزائر من أجل مواصلة العمل لهذا كانت النتائج إيجابية وسجلنا تألق عديد الأسماء التي حققت ميداليات عالمية وأولمبية في أصعب الأوقات التي مرّت بها الجزائر، ولهذا فإن احتواء الرياضي ووضعه في البيئة المناسبة تسمح له بالتواجد في منصات التتويج.
ماذا عن الوضع في الوقت الحالي؟
حاليا المعطيات والمفاهيم تغيّرت والأمر أصبح يتطلب إمكانيات أكبر بكثير بالمقارنة مع السابق، لأن التحضيرات في الوقت الحالي لا تقتصر على المدرب فقط لأن المهمة الآن تستوجب تواجد فريق متكامل من المرافقة الطبية اللازمة، العمل البسيكولوجي توفير الإمكانيات اللوجستية، المستحقات المالية، إلى جانب العمل البدني ويكون ذلك منذ بداية المشوار إلى غاية الوصول للمستوى العالي وتحقيق الميداليات، حيث أصبحت الأمور أكثر دقة وتغلب عليها الجانب العلمي والتكنولوجي ونحن أمام حتمية مواكبة كل هذه الأمور من أجل الحفاظ على تواجدنا في منصات التتويج سواء في بطولات العالم أو في الألعاب الأولمبية.
ما هي الأهداف المسطرة مع العناصر الوطنية خلال قادم الاستحقاقات؟
هناك مشروع كبير في شكل ورشة عمل تضم عديد الرياضيين في المستوى العالي، حيث يبقى الهدف الأساسي والمباشر على المدى المتوسط التحضير الأمثل للألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس 2028 ، من أجل تحقيق نتائج إيجابية للتواجد في منصة التتويج، لكن قبلها ستكون عديد المحطات المهمة على المدى القريب أبرزها بطولة العالم داخل القاعة ببولونيا شهر مارس 2026 والتي ستكون محطة لعديد الأسماء التي نراهن على تألقها وتحقيق نتائج مشرفة، بعدها ستكون البطولة الأفريقية في أكرا الغانية في شهر ماي 2026 والتي تعتبر جد مهمة بالنسبة لنا حيث نسعى إلى تحقيق أفضل النتائج.
ماذا عن بقية المحطات؟
كما نحضر لألعاب البحر المتوسط التي تعتبر أيضا من بين الأهداف الهامة خلال سنة 2026 بعدها سيكون الموعد مع بطولة العالم لنصف الماراطون بالدنمارك شهر سبتمبر القادم، وسنكون أمام مهمة تحقيق أكبر عدد من التأشيرات المؤهلة لبطولة العالم بالعاصمة الصينية بكين سنة 2027، وبعد تغيير الأرقام الخاصة بالحد الأدنى المؤهل لبطولة العالم والألعاب الأولمبية فإن عناصرنا جاهزة نفسيا ومعنويا من أجل تحقيق الهدف القادم سواء على المدى القريب أو المدى البعيد، لأن الجميع يتواجد في أجواء التحضيرات في المستوى العالي ومثلما سجلنا في المنافسات الأخيرة فإن العدائين تمكنوا من تحطيم أرقام قياسية وطنية وعربية وهم قريبين جدا من الأرقام العالمية.
كيف تقيّم التحضيرات التي يقوم بها هؤلاء الرياضيين؟
وفرنا كل الظروف والإمكانيات أمام العدائين من أجل التواجد في أفضل رواق على غرار كل من قواند، لعياشي، مولى الذي عاد بقوة، سجاتي الذي يركز على البطولة الأفريقية والألعاب المتوسطية، تريكي أيضا جاهز، أما بالنسبة للإناث تتواجد زهرة طاطار في تحضيرات مكثفة ببجاية في اختصاص رمي المطرقة استعدادا للبطولة الأفريقية والألعاب المتوسطية، إضافة إلى أسماء أخرى شابة سنقدم لها كل الدعم حتى تكون جاهزة لقادم المواعيد.







