أشاد رئيس لجنة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري بمجلس الأمة، لخضر مولاي سعدون، خلال لقاء جمعه بفلاحي ومستثمري القطاع بولاية سيدي بلعباس، بما تزخر به الولاية من مقوّمات طبيعية ومساحات شاسعة، إلى جانب تنوّع شعبها الفلاحية، ما جعلها قطبًا فلاحيًا بامتياز.
سيدي بلعباس: نسرين . ب
عقد رئيس لجنة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري بمجلس الأمة لقاءً مع فلاحي ومستثمري القطاع بسيدي بلعباس، بحضور السلطات الولائية ومسؤولي قطاع الفلاحة والديوان الوطني للأراضي الفلاحية، حيث استمع إلى عرض شامل حول ما توفره الولاية من عقار فلاحي وآليات دعم موجهة للفلاحين.
وثمّن في ذات السياق الإمكانيات الصناعية والفلاحية الكبيرة التي تتوفر عليها الولاية، على غرار مركب العتاد الفلاحي الذي يصنع العديد من الآلات والمعدات الفلاحية لفائدة الفلاحين، ما يساهم في تقليص فاتورة الاستيراد.
وأضاف المتحدّث أنّ زيارته لعدد من المنشآت الفلاحية والمزارع النموذجية، إلى جانب المستثمرات الخاصة، وما عاينه من إنجازات، يؤكّد التطور الملحوظ الذي يشهده القطاع الفلاحي، لا سيما في مجال الزراعات الإستراتيجية والزيتية.
واعتبر أنّ سيدي بلعباس ولاية محظوظة بما حقّقته من إنجازات في مجال ربط المستثمرات الفلاحية بالكهرباء، فتح المسالك الريفية، ودعم مختلف الشعب الفلاحية، وهو ما ساعد على تنويع المنتوجات الفلاحية وتحفيز الفلاحين على الاستثمار وتطوير نشاطهم.
وقد عاينت اللجنة البرلمانية 17 نقطة فلاحية، من بينها المفرخة الجهوية لأسماك المياه العذبة ببلدية الطابية، مستثمرة الشركة الجزائرية للتجارة “متيجة الفلاحية” (KTM)، مشتلة حسناوي للزراعات الحديثة، مستثمرة تربية الأبقار الحلوب لحقوق محمد، وصومعة تخزين الحبوب، إلى جانب زيارة مستثمرات فلاحية أخرى، وقف من خلالها الوفد على واقع النشاط الفلاحي بالولاية وآفاق وفرص الاستثمار. وفي تدخّله، كشف والي الولاية عن توسّع المساحات المزروعة إلى 192 ألف هكتار سنة 2025، ووجود 2240 بئرًا وينبوعًا، مكنت من توسيع السقي التكميلي، ورفع المساحة المسقية بـ 17 ألف هكتار خلال الموسم الفلاحي 2025 – 2024. كما أشار إلى ارتفاع قدرات تخزين الحبوب بعد إنجاز 10 مخازن بسعة إجمالية قدرها 500 ألف قنطار، إلى جانب صومعة إستراتيجية بسعة مليون قنطار، فضلًا عن الإمكانات الهامة التي تزخر بها الولاية في المجال الفلاحي، ما يدعم التنمية الاقتصادية المحلية ويعزز الأمن الغذائي. كما تطرّق إلى المشاريع المستقبلية المبرمجة لتطوير الإنتاج الفلاحي وتشجيع الاستثمار.
ومن جهته، قدّم مدير الديوان الوطني للأراضي الفلاحية عرضًا حول الوضعية الحالية لاستغلال الأراضي الفلاحية، بما في ذلك نتائج تطهير الوعاء العقاري الفلاحي، وتسوية الأراضي المستصلحة في إطار المطابقة. كما سمح القانون باستثمار 30 ألف هكتار عن طريق إبرام 974 عقد شراكة، ما رفع قيمة الاستثمارات إلى ما يقارب 99 مليار دينار جزائري. وتطرّق المتحدث أيضًا إلى مشروع إعادة هيكلة المزارع النموذجية في شكل وحدات فلاحية متخصّصة في تطوير الزراعات الإستراتيجية والزيتية، والتي مكّنت من تحقيق منتوج جيد.
وأتاح المشروع الوزاري المشترك المؤرخ في 29 جانفي 2022، والمتعلق بتحديد كيفية مطابقة الأراضي الفلاحية القابلة للاستصلاح، معالجة 2075 ملفا، قُبل منها 1245 ملفا، فيما رفض 830 ملفًا لعدم استيفائها الشروط القانونية.
وبخصوص قرارات منح الامتياز على سبيل التسوية، فقد تمّ إمضاء 1245 قرارًا، وتسليم 194 عقدًا، إلى جانب إنشاء محيطات فلاحية قابلة للاستصلاح الزراعي بالأراضي السهبية.
وفي ختام اللقاء، استمع رئيس اللجنة إلى انشغالات الفلاحين، متعهّدًا برفعها إلى الوزارة الوصية قصد إيجاد حلول مناسبة لها.



